تقرير: أمريكا لن تكرر "أخطاء الماضي" مع مصر إذا فاز بايدن

تقرير: أمريكا لن تكرر "أخطاء الماضي" مع مصر إذا فاز بايدن
- بايدن
- ترامب
- الرئيس السيسى
- مصر
- أمريكا
- نتائج الانتخابات الأمريكية
- بايدن
- ترامب
- الرئيس السيسى
- مصر
- أمريكا
- نتائج الانتخابات الأمريكية
ذكرت وكالة سبوتنيك الروسية، أنه في حين لا تزال الأصوات في سباق الرئاسة الأمريكية قيد الفرز، فقد هنأ العديد من قادة العالم جو بايدن على فوزه المتوقع، وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، من أوائل الذين هنأوا بايدن، معربا عن الأمل في مزيد من التعاون مع واشنطن.
ونقلت الوكالة الروسية عن ماجد بطرس، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، إن واشنطن تستثمر مليارات الدولارات في مصر، التي تعتبر حليفا وثيقا في مكافحة الإرهاب.
وأضاف أن الشراكة بين البلدين، لن تتأثر في ظل إدارة جو بايدن، وتابع بطرس أن صناع في واشنطن، لن يجرؤوا على تعريض العلاقات الأمريكية مع مصر، التي تعد أحد حلفائهم الرئيسيين في المنطقة للخطر.
وأضاف "بطرس" في تصريحاته للوكالة أن الزمن قد تغير، ليس فقط بسبب الاعتقاد بأن "مصر 2020 أقوى بكثير مما كانت عليه في عام 2013"، ولكن أيضا الطبيعة المتغيرة للسياسة العالمية، فلم تعد الولايات المتحدة لاعباً رئيسياً وحيداً على الساحة الدولية.
وأشار تقرير الوكالة، إلى أن هذا الموقف مفهوم، فموقع مصر الجغرافي يجعلها لاعبا أساسيا في ملف الحرب على الإرهاب والتهديدات الأمنية الأخرى، وبلغت الاستثمارات الأمريكية المباشرة في مصر، بما في ذلك في صناعتي الغاز والنفط، أكثر من 21 مليار دولار في عام 2018، مع ذلك، فإن احتمال عودة الديمقراطيين إلى البيت الأبيض، لا يزال يثير أشباح الماضي.
ويتذكر البعض عام 2011 وثورة يناير، وفي ذلك الوقت، رفعت إدارة أوباما دعمها للرئيس حسني مبارك، ودعته إلى التنحي واحتضنت جماعة الإخوان الإرهابية، وسيطرت على الحكم في مصر بعد الإطاحة بالرئيس مبارك.
وأضاف تقرير الوكالة أنه مع ذلك، لم ينته الأمر عند ذلك، ففي عام 2013، عندما أصبحت هجمات الإرهابيين ظاهرة في مصر، طلبت القاهرة من واشنطن طائرات مروحية من طراز أباتشي، حيث أثبتت في السابق كفاءتها في القضاء على الإرهابيين في المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها في شبه جزيرة سيناء.
ورفضت واشنطن طلبات القاهرة، ما دفع السلطات المصرية إلى إعادة النظر في اعتمادها على الولايات المتحدة، ودفع البلاد إلى تنويع إمداداتها من الأسلحة من بلدان مثل روسيا وألمانيا وفرنسا.
واعتبر التقرير الولايات المتحدة أحدى القوى الكبرى لكنها بالتأكيد ليست الوحيدة، وبالإضافة إلى ذلك، على عكس الرئيس دونالد ترامب، الذي أدار البرنامج السياسي وحده، فإن الديمقراطيين هم مؤسسة ويودون أن يروا التعاون في الشؤون العالمية.
وأوضح تقرير الوكالة أن الترجمة العملية لذلك هو أن مصر، خلافاً لما كان عليه الحال في الماضي، لن تقف وحدها ضد جماعة الإخوان الإرهابية، وسينتهي الأمر بواشنطن إلى التعاون ضد الحركة، تماماً مثل عدد من الدول الأوروبية التي اتخذت بالفعل خطوات للحد من نموها.
وهناك سبب آخر يمكن أن يقرب واشنطن والقاهرة، وهو المملكة العربية السعودية، ففي عهد ترامب، ازدهرت العلاقات الأمريكية مع الرياض، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى أن البلدين تقاسما هدفاً مشتركاً، وهو إضعاف إيران وحلفائها.
وتابع بطرس في تصريحاته أنه مع تولي بايدن منصبه، قد يتغير هذا النهج تجاه إيران، وكذلك العلاقات مع الرياض، التي تتطلع بالفعل إلى الوضع في واشنطن بقلق، وإذا تبين بالفعل أن هذا هو الحال، فلن يؤدي إلا إلى تعزيز دور مصر.
وأضاف أن الولايات المتحدة، سترغب في أن تكون ناشطة في المنطقة، ولكي تفعل ذلك ستحتاج إلى حلفاء، ولن تكون الرياض قريبة من واشنطن كما كانت في الماضي، لذا فإن بايدن سيحتاج مصر وهذا هو السبب الذي يجعلني أعتقد اعتقاداً راسخاً بأن العلاقات العسكرية والاقتصادية والسياسية بين الدولتين لن تتضرر.