الحكومة تتوسع في مشروعات النقل والتعليم بالمشاركة مع القطاع الخاص

كتب: محمود الجمل

الحكومة تتوسع في مشروعات النقل والتعليم بالمشاركة مع القطاع الخاص

الحكومة تتوسع في مشروعات النقل والتعليم بالمشاركة مع القطاع الخاص

تتوسع الحكومة خلال الفترة الحالية في إنشاء المشروعات الخدمية في شتى المجالات على رأسها التعليم والصحة والنقل بالشراكة مع القطاع الخاص، من خلال الوحدة المركزية للمشاركة بين القطاعين العام والخاص التابعة لوزارة المالية.

وقال عاطر حنورة رئيس الوحدة المركزية للمشاركة بين القطاعين العام والخاص التباعة لوزارة المالية، إن الوحدة المركزية للمشاركة هي بمثابة "مركز للخبرة" المكلف بمهمة تقديم ونشر سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتطوير الممارسات الخاصة بتنفيذ المشروعات.

وأضاف لـ"الوطن" أن مهام الوحدة هي لعب دور محوري وحيوي في تقديم المشروعات الأولى لافتا إلى أن الوحدة تسعى إلى كسب مساندة ومعرفة الخبراء المحليين والدوليين.

وأوضح أن مهمة الوحدة هي دراسة المشروعات التي تتطلبها خطة التنمية للدولة وعرضها على القطاع الخاص ثم متابعة التنفيذ والتطبيق من خلال التنسيق مع الوزارات المعنية والقطاع الخاص. مؤكدا أن أحد المهام الرئيسية للوحدة هي التأكد من أن المقترحات الخاصة بمشروعات الشراكة قائمة على تحليل جيد للاحتياجات الفعلية ولقيمة هذه المشروعات، كما ستتأكد الوحدة من حصول تلك المشروعات على الموافقات الضرورية على ميزانيتها، وأن اختيار الشركاء قائم على أساس من المنافسة العادلة.

وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن المرحلة المقبلة سوف تشهد التوسع في مشروعات النقل بنظام المشاركة مع القطاع الخاص «p.p.p»، لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة؛ بما يتسق مع التوجيهات الرئاسية بدعم المخصصات المالية اللازمة لمشروعات وزارة النقل، لإتمام خططها الحالية والمستقبلية والتوسع فيها، وفقًا لأعلى مستويات الجودة والمعايير الفنية العالمية، موضحًا أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا فى رفع كفاءة البنية الأساسية من طرق وموانئ وسكة حديد وأنفاق وغيرها، التي تحتل أولوية متقدمة لدى الحكومة؛ باعتبارها قاطرة الاستثمار.

وقال وزير المالية، في افتتاح الدورة التدريبية لنظم وآليات تنفيذ مشروعات النقل بالمشاركة مع القطاع الخاص، بحضور الفريق كامل الوزير، وزير النقل، إن الإنجازات الكبيرة المتعددة في مجال الطرق والأنفاق والموانئ خلال الخمس سنوات الأخيرة أدت إلى تقدم مصر أكثر من 50 مركزًا في مؤشر قطاع النقل بالتصنيف الدولى «Doing Business».

وأضاف أن القطاع الخاص يُعد القاطرة الرئيسية للنمو الاقتصادي، من خلال تمويل المشروعات الجديدة في أسرع وقت ممكن، التي تخلق مئات الآلاف من فرص العمل للخريجين، وتُمَّكنهم من الوفاء باحتياجاتهم، على النحو الذي يرفع معدلات النمو الاستهلاكي، ومن ثم تعظيم القدرات الإنتاجية، وتحريك عجلة الاقتصاد، بما يصب في الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين والخدمات العامة المقدمة لهم، مشيرًا إلى هناك دولًا كثيرة نجحت في تسريع وتيرة النمو من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.

وأوضح أنه تم إحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب بتعديل قانون تنظيم مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة؛ بما يُسهم في التغلب على التحديات التي تكشفت خلال التطبيق العملي، على النحو الذي يُساعد في تعميق الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، ويخفف العبء عن الموازنة العامة للدولة.

وأشاد الوزير بسرعة استجابة وزارة النقل لمبادرة «التوسع في مشروعات البنية الأساسية والمرافق والخدمات العامة بالمشاركة مع القطاع الخاص»، لتكون أول وزارة تتفاعل مع هذه المبادرة، حيث وجَّه وزير النقل بسرعة إرسال مشروعات الوزارة في قطاعات الطرق، والنقل البحري، والسكة الحديد، والموانئ البرية والجافة، والأنفاق والنقل النهري مصحوبة بالبيانات الأساسية وبعض الدراسات المتاحة، وترشيح نخبة من العاملين لحضور الدورة التدريبية الأولى التي سيعقبها دورات أخرى متخصصة؛ بما يُسهم في رفع كفاءة طرح مشروعات النقل بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، وإعداد دراسات الجدوى، على النحو الذي يُساعد في تنويع أدوات التمويل، ويرفع العبء عن كاهل الموازنة العامة للدولة، ويجذب استثمارات خارجية مباشرة.

وأشار إلى أن وحدة المشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية تضـع كل خبراتها وإمكاناتها لتعزيز التعاون مع وزارة النقل في هذا المجال بداية من نجاح مشروعات الموانئ الجافة والبحرية وامتدادًا بمشروعات السكة الحديد والطرق والمترو، بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، لافتًا إلى أهمية إنشاء وحدة لمشروعات المشاركة مع القطاع الخاص بوزارة النقل تضم نخبة من العاملين بها المؤهلين لإدارة عقود المشاركة مع القطاع الخاص طويلة الأجل.

وأكد الفريق كامل الوزير وزير النقل، أن الدولة بقيادتها السياسية الحكيمة توُلي اهتمامًا كبيرًا بقطاع النقل؛ باعتباره أحد شرايين التنمية، الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، مثَّمنًا تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والمرافق والخدمات العامة بالمشاركة مع القطاع الخاص، حيث يضمن هذا الفكر الجديد سرعة الإنجاز وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة دون تحميل موازنة الدولة أي أعباء مالية إضافية، وتوطين الخبرات العالمية المتطورة في مصر، لافتًا إلى أن المرحلة الأخيرة شهدت تنفيذ وافتتاح عدد كبير من مشروعات النقل القومية في قطاعات الطرق، والنقل البحري، والسكة الحديد، والموانئ البرية والجافة، والأنفاق.

وأكد حرصه على إعادة بناء قدرات العاملين بوزارة النقل بما يتوافق مع متطلبات التنمية المستدامة، وتأهيلهم لصياغة وإعداد دراسات الجدوي للمشروعات، وسبل التمويل والاستثمار وفقًا لأفضل سيناريوهات المشاركة مع القطاع الخاص، بحيث يتم البدء في تنفيذ هذه المشروعات باحترافية عالية، موضحًا أن التعاون بين وزارة النقل ووحدة المشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية أثمر في تنفيذ مشروع الميناء الجاف بمدينة السادس من أكتوبر من خلال المشاركة بنظام «p.p.p» مع تحالف «السويدي للممتلكات اللوجيستية - DP schenker – 3A»، وتوقيع مذكرة تفاهم مع تحالف «يوروجيت وكونتي شيب» لإدارة وتشغيل وصيانة محطة الحاويات الثانية بميناء دمياط، وتوقيع عقد إدارة وتشغيل وصيانة الخط الثالث لمترو الأنفاق مع شركة «RATP».

وقال إننا لدينا العديد من المشروعات في قطاع النقل التي يمكن تنفيذها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، ففي النقل البحري نستهدف إنشاء محطة الصب الجاف بميناء الدخيلة، ومحطة الصب غير النظيف بميناء الدخيلة، ومحطة حاويات بميناء الدخيلة «رصيف 100»، ومحطة متعددة الأغراض بميناء سفاجا، وفي قطاع السكة الحديد: إنشاء خط سكة حديد لنقل البضائع 69 كيلومترًا «بلبيس، العاشر من رمضان، الروبيكي»، ووصلة سكة حديد 50 كيلو مترًا تربط بين خط «إمبابة - إيتاي البارود، الجيزة - الواحات»، وخط سكة حديد «أبو طرطور، قنا، سفاجا، الغردقة»، إضافة إلى الربط مع أفريقيا بمشروعات: خط سكة حديد «مطروح، سيوة، بني غازي بليبيا»، وخط سكة حديد «أسوان، توشكي، وادي حلفة بالسودان».

وأضاف أننا لدينا أيضًا مشروعات أخرى يمكن تنفيذها بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، منها: الميناء الجاف والمركز اللوجيستي بمدينة العاشر من رمضان على مساحة 275 فدانًا، والميناء الجاف بمدينة برج العرب علي مساحة 90 فدانًا، والميناء الجاف بمدينة بني سويف الجديدة علي مساحة 100 فدان، والميناء الجاف بمدينة سوهاج الجديدة علي مساحة 45 فدانًا، والميناء الجاف بمدينة دمياط الجديدة علي مساحة 15 فدانًا، والميناء الجاف بمدينة السادات علي مساحة 75 فدانًا، وإنشاء المركزين اللوجيستين بقسطل وأرقين علي مساحة 600 فدان، ومركز توزيع للبضائع بمدينة السلوم علي مساحة 700 فدان، إضافة إلى تمويل وتصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة مشروعات: القطار الكهربائي بين دمياط والمنصورة الجديدة، والخط السادس لمترو الأنفاق، والقطار الكهربائي السريع «العلمين، العين السخنة»، وتشغيل القطار الكهربائي «السلام، العاشر من رمضان، العاصمة الإدارية الجديدة»، وتشغيل وصيانة مترو «أبو قير، الإسكندرية»، وإنشاء ميناء سوهاج النهري، وميناء قنا النهري.

كانت الحكومة قد وجهت الدعوة رسميا، للشركات والتحالفات المالية للتقدم بالفوز بالمشاركة في المرحلة الثانية من بناء 1000 مدرسة متميزة للغات، بالشراكة بين القطاع الخاص والحكومة ممثلة في وزارتي التعليم والمالية، عبر وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص التابعة لوزارة المالية في نهاية شهر أكتوبر الماضي.

وجاء في الدعوة التي أعلنت عنها وزارة المالية، واطلعت "الوطن" عليها، أن وزارة التعليم والتعليم الفني تدعو الشركات والتحالفات المالية للتقدم بطلبات التأهيل للدخول في منافسة للفوز بعقد مشاركة وفقا لأحكام قانون 67 لسنة 2010 لتمويل وتصميم وبناء وتشغيل واستغلال مدارس المشاركة المتميزة للغات (المرحلة الثانية) من خلال إبرام عقد المشاركة مع القطاع الخاص وإعادة ملكية أصول المشروع إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في حالة تشغيلية جيدة وفقا للعقد بعد انتهاء المشروع.

وأكدت الحكومة في الدعوة على أنه يمكن لطالبي التأهل أن يتقدموا في شكل شركات منفردة أو تحالفات شركات، لافتة إلى أنها ستوضح المعايير ووفقا لمستندات التأهيل المسبق.

وقسمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، التأهيل إلى ثلاث فئات، حيث تمنح الفئة الأولى طالب التأهل التقدم للتنافس على عدد من المدارس بحد أقصى 6 مدارس، بينما الفئة الثانية تمنح طالب التأهل في التقدم للتنافس على عدد من المدارس بحد أقصى 9 مدارس، وأخيرا تمنح الفئة الثالثة طالب التأهل في التقدم للتنافس على عدد من المدارس بحد أقصى 12 مدرسة.

وأكدت الوزارة أنه يتعين على طالب التأهل الإفصاح صراحة عن "فئة التأهيل" المراد التقدم للتأهل عليها في نموذج طلب التأهيل على أن تستوفى جميع المعايير طبقا للمعايير الفنية المختلفة التي تحددها الوزارة.

الأسبوع الماضي أعلنت وزارتا المالية والتربية والتعليم والتعليم الفني، طرح المرحلة الثانية من المشروع القومي لبناء وتشغيل ألف مدرسة متميزة جديدة بنظام المشاركة مع القطاع الخاص، اعتبارًا من أمس الأحد.

وقالت إن الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، تقوم من خلال لجنة مشتركة مع وزارة التربية والتعليم بدراسة طلبات تأهيل المتقدمين، وفحص قدرتهم الفنية والمالية والقانونية على استكمال المنافسة في المناقصة العالمية للمرحلة الثانية للمشروع، الذى يستهدف ذوي الدخول المتوسطة، بتقديم خدمة تعليمية متميزة بمستوى يفوق المدارس التجريبية الرسمية بمصروفات دراسية تقل كثيرًا عن المدارس الخاصة للغات.

أشارت إلى أنه تمت مخاطبة عدد كبير من الوزراء لموافاة وزارة المالية بالمشروعات المستهدف تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة وأي دراسات مبدئية لها؛ تمهيدًا لقيام الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بعرضها علي لجنة مشتركة من وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية؛ لدراسة مدى إمكانية طرحها للتعاقد بنظام «المشاركة مع القطاع الخاص»، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بالتوسع في مشروعات تطوير البنية الأساسية والمرافق والخدمات العامة، بنظام المشاركة مع القطاع الخاص في التمويل والتشغيل؛ من أجل تلبية احتياجات المواطنين وتحسين مستوى المعيشة.

وأضافت أنه سيتم طرح بناء وتشغيل 98 مدرسة متميزة للغات بنظام المشاركة مع القطاع الخاص بمحافظات المنيا وجنوب سيناء وسوهاج وأسوان والأقصر وبني سويف ومدن القناة خلال المرحلة الثانية للمشروع، بتوزيع جغرافي يُراعي معالجة الكثافات الطلابية في بعض المناطق ويمتد للمجتمعات العمرانية الجديدة مثل مدن القاهرة الجديدة، وأسيوط الجديدة، وبرج العرب الجديدة، ودمياط الجديدة، والفيوم الجديدة وغيرها.

وأكدت أن طرح المرحلة الأولى من المشروع تضمن 54 مدرسة موزعة جغرافيًا على 16 محافظة، تغطي الوجهين البحري والقبلي والدلتا إضافة إلى القاهرة والإسكندرية، مشيرًا إلى أن معظم المدارس المتعاقد عليها ستدخل الخدمة اعتبارًا من العام الدراسي الحالي، وقال إن مدارس المشاركة المتميزة للغات لاقت إقبالًا كبيرًا حيث بادر أولياء الأمور بإلحاق أبنائهم للدراسة بها فور الإعلان عن دخولها الخدمة.

وأوضحت أن الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية قدمت اقتراحًا لوزارة التربية والتعليم لتقسيم الـ98 مدرسة بالمرحلة الثانية للمشروع إلى 3 أطروحات متتالية ومنفصلة: أولها: طرح ما يتراوح بين 50 إلى 60 مدرسة من مدارس «المشاركة المتميزة للغات»، وتخصيص عدد من الأراضى لمدارس المشاركة الدولية، إضافة إلى طرح خاص لعدد من مدارس المشاركة لذوي الاحتياجات الخاصة من الإعاقات السمعية والإعاقات البصرية وغيرها في عواصم المحافظات، بما يتوافق مع رؤية وزارة التربية والتعليم، والتعليم الفني.


مواضيع متعلقة