أب يجبر أطفاله على تعذيب والدتهم بالشرقية.. والنيابة تستمع لأقوالهم

أب يجبر أطفاله على تعذيب والدتهم بالشرقية.. والنيابة تستمع لأقوالهم
يمثل اليوم الأطفال الأربعة الذين أجبرهم والدهم على مشاركته في تعذيب والدتهم، أمام نيابة أبو حماد للاستماع لأقوالهم.
كان قاضي المعارضات بمحكمة أبوحماد، في محافظة الشرقية، قرر في وقت سابق، تجديد حبس الزوج المتهم بتعذيب زوجته، بالتعدي عليها بالضرب وقص شعرها، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.
وتلقى مدير أمن الشرقية، اللواء إبراهيم عبدالغفار، إخطارا من مأمور مركز شرطة أبو حماد، يفيد بورود بلاغا باتهام "م.ر.س"، 45 عاما، صاحب كشك، مقيم بمدينة أبوحماد، بتعذيب زوجته وتعديه عليها بالضرب وقص شعرها، وإجبارها على الوقوف فوق مسامير، بسبب خلافات بينهما.
وانتقلت قوة من ضباط مباحث المركز، برئاسة الرائد محمد درويش، رئيس المباحث، لإجراء التحقيقات والفحوصات اللازمة، وتبين وقوع خلافات بين المتهم وزوجته، وتعديه عليها بالضرب أكثر من مرة، وعلى فترات مختلفة.
وألقت الشرطة القبض على الزوج، الذي اعترف بارتكاب الواقعة، وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق، وقررت حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق، وبالعرض على قاضي المعارضات، قرر تجديد حبسه لمدة 15 يوما.
ويقول "س.م.ر"، 11 عامًا: "فوجئنا باعتداء والدي على والدتنا بالضرب، ثم أجبرها على خلع ملابسها وقص شعرها وحرقها بالنار"، مضيفا: "شعرت بالخوف أنا وأخواتي الثلاثة بس مش عرفنا نعمل حاجة ولا نخرج من البيت، وأحضر والدنا سكاكين وطلب منا كل واحد يمسك سكينة وأوقف ماما وقال لنا كل واحد يغزها بالسكينة، واللي مش هيغزها هاضربه وأغزه".
وأوضح الابن: "خفنا وغزينا ماما واتعورت، وبعد كده قال لنا كملوا قص شعرها بالموس والمقص"، مشيرا إلى أنه تمكن من مغافلة والده، والهرب من المنزل وتوجه إلى منزل جدته (والدة أمه)، التي أبلغت قوات الشرطة.
وقالت "رانيا. س"، الزوجة التي تعرضت للتعذيب على يد زوجها، إن إجباره لأطفالهما على المشاركة في تعذيبها كان مؤلما لها أكثر من التعذيب نفسه"، موضحة: "تحملت الألم وحبست دموعي وصرخاتي خوفا على أطفالي إذا توقفوا أن يتعرضوا للتعذيب على يد والدهم".
وأوضحت المجني عليها: "زوجي استمر في تعذيبي عارية لمدة 4 أيام متواصلة، واستخدم العصي ومطرقة، ثم أجبرني على الوقوف على مسامير بالإضافة للكي بالنار، كما أجبرني على النوم على البلاط عارية".
وتابعت الزوجة: "خلال هذه الفترة كنت عارية أمام أطفالنا الأربعة، وأعمارهم 11 عاما، و7 سنوات، و5 سنوات، و3 سنوات، وطلب منهم أن يقفوا حولي ويضع اثنين منهم السكاكين بجانبي الشمال واليمين، والثالث يضع السكينة في ظهري، والبنت تضعها على بطني، وأجبرهم أن يغرزوا السكاكين ويمرروها على جسدي، ثم طلب منهم أن يستكملوا قص شعري".
واستطردت باكية: "عشت معه 13 سنة، أساء خلالها معاملتي، ودائما ما كان يتعدى عليّ بالضرب، ولكنني في كل مرة كنت أحاول أن أتحمل الإهانة والضرب من أجل أطفالنا الأربعة"، مشيرة إلى أن سبب تعديه عليها بالضرب في المرة الأخيرة، قيامها بتحرير محضر ضده، في وقت سابق، لتعديه عليها بالضرب، وذهابها إلى منزل أهلها.
وأشارت الزوجة، إلى أنه توجه إلى منزل عائلتها وصالحها، على أن تتنازل عن المحضر، إلا أنها بعد عودتها للمنزل لم تتمكن من الذهاب إلى مركز الشرطة في نفس اليوم، ما دفعه للاعتداء عليها بالضرب في اليوم التالي.