وزير البترول: استراتيجية الإصلاح وضعت الاقتصاد على الطريق الصحيح

كتب: الوطن

وزير البترول: استراتيجية الإصلاح وضعت الاقتصاد على الطريق الصحيح

وزير البترول: استراتيجية الإصلاح وضعت الاقتصاد على الطريق الصحيح

أكّد المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية، أنَّ استراتيجية الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الحكومة المصرية منذ نحو 6 سنوات ساعدت في وضع الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح والحفاظ على ما حققه من تقدم في مواجهة الآثار الحادة لجائحة فيروس كورونا المستجد، والتي أضرت باقتصادات العديد من دول العالم، مشيرًا إلى أنَّ الدعم القوى من الرئيس عبدالفتاح السيسي وجهود الحكومة قد ساهما في قيادة مصر نحو بلوغ التوازن الصحيح ما بين احتواء الجائحة وأولويات التنمية.

جاء ذلك في مستهل كلمته خلال الندوة الافتراضية "مستقبل البترول والغاز المصري.. التحديات والفرص"، والتي عقدت ضمن فعاليات "أسبوع مصر"، الذي تنظمه جمعية الاعمال المصرية البريطانية وغرفة التجارة البريطانية بالقاهرة والسفارة البريطانية بحضور السفير البريطاني بالقاهرة وسفير مصر في لندن ورئيس مجلس الأعمال المصرى البريطاني، وذلك كملتقى افتراضى يجمع المسؤولين التنفيذيين وصناع القرار في مصر مع المستثمرين البريطانيين تحت شعار "اقتصاد مصر الأخضر.. منصة نحو الاعمال الدولية".

وأضاف الملا، في الندوة التي شارك فيها المهندس خالد قاسم رئيس شركة شل مصر، والمهندس كريم بدوي مدير شركة "شلمبرجير" العالمية بمصر وشرق المتوسط، والمهندس خالد أبو بكر رئيس مجموعة طاقة عربية، أنَّ صناعة البترول والغاز تعرضت خلال عام 2020 لأشرس تحديات وصدمات في تاريخها في ظل هذه الظروف العالمية غير المسبوقة، مشيرًا إلى أنَّ قطاع البترول والغاز في مصر مضى بثبات نحو تحقيق أهدافه وخططه الاستثمارية بالرغم من هذه الظروف وهو مايعكس كفاءة واستدامة الخطط الاستراتيجية لهذا القطاع الحيوى وفعالية الإصلاحات الجريئة التي تم تنفيذها لتطويره وتحديثه خلال السنوات الأخيرة .

واستعرض الملا، عددًا من المؤشرات الإيجابية لقطاع البترول والغاز في مصر خلال الأشهر الأخيرة لجائحة فيروس كورونا والتي شهدت توقيع 14 اتفاقية جديدة في الفترة من مارس إلى أكتوبر مع كبريات الشركات العالمية للتوسع في البحث عن الغاز الطبيعى والبترول في مصر بعدد من المناطق الجديدة والواعدة، لافتًا إلى أنَّه رغم التحديات المشار إليها إلا أنَّ الرئيس عبدالفتاح السيسي دشن وافتتح اثنين من اكبر مشروعات تكرير البترول في مصر مؤخراً متمثلين في مصفاة المصرية للتكرير ومشروع "إنربك" بإجمالي استثمارات 4.5 مليار دولار، مؤكّدًا أنَّه جار العمل على تنفيذ 3 مشروعات تكرير أخرى باستثمارات 5.7 مليار دولار وهو ما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية بحلول عام 2023.

وأكّد الملا، أنَّ مبادرة مصر في عام 2018 للدعوة لتأسيس منتدى غاز شرق المتوسط تمضى على الطريق الصحيح، موضحاً أنَّ هذه المبادرة جاءت من منطلق إيمان مصر بأهمية التعاون الإقليمي والاستفادة من الغاز الطبيعى كمحفز للسلام بدلا من النزاع ، وهو مايعكسه نجاح مصر مع شركاؤها في منتدى غاز شرق المتوسط في سبتمبر الماضى بالتوقيع على ميثاق تحويل المنتدى لمنظمة دولية حكومية مما يعد إنجازًا هامًا للتعاون الإقليمي في شرق المتوسط، مبينًا أنَّه يعكس الرؤية المشتركة لدول المنتدى وتوفر الإرادة للتعاون رغم التحديات العالمية غير المسبوقة.

وأضاف أنَّ هذا المنتدى يدعم عملية تكوين سوق غاز إقليمى يخدم مصالح الدول الأعضاء من خلال تأمين العرض والطلب وتحقيق أقصى استفادة من تنمية الموارد وتكلفة البنية التحتية وتحسين العلاقات التجارية والأسعار التنافسية، إضافة إلى الاستفادة بكفاءة من البنية التحتية القائمة بالفعل والجديدة، فضلا عن الاستفادة من الدور الحيوي للقطاع الخاص في صناعة الغاز من خلال إنشاء اللجنة الاستشارية لصناعة الغاز، وهي ذراع القطاع الخاص والصناعة بالنسبة لمنتدى غاز شرق المتوسط وتضم شركات البترول العالمية والشركات التابعة للدولة والمؤسسات المالية ومقاولى الهندسة والمشتريات والتشييد وشركات الخدمات والمنظمات الدولية لتعزيز المزيد من التعاون والاسراع بتنفيذ المشروعات والأنشطة والاستثمارات المباشرة.

وأكّد الملا، تطلع مصر لتحقيق مزيد من النتائج الايجابية للتعاون في مجال الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط النابضة بالحياة لضمان مستقبل مشرق ومستدام لشعوب الدول.

كما أكّد أنَّ جميع النجاحات لصناعة البترول والغاز المصرية في عام 2020 تأتي استمراراً للنجاحات التي تحققت خلال السنوات الست الماضية وفى مقدمتها تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز من خلال العديد من مشروعات تنمية وانتاج الغاز الكبرى بالبحر المتوسط باستثمارات تزيد عن 30 مليار دولار خلال السنوات الخمس الماضية مما أدى الى تحويل مصر إلى أحد أكبر منتجى الغاز في المنطقة و استعادة ثقة كبرى الشركات العالمية وجذب لاعبين ومستثمرين جدد في مجال البترول والغاز بالسوق المصرية .

واضاف أن هناك العديد من الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية شملت التوسع في استخدام الغاز الطبيعي بالسوق المحلي المصرى حيث تم تحويل جميع محطات الكهرباء للعمل بالغاز، علاوة على التوسع غيرالمسبوق في مشروع توصيل الغاز الطبيعي للمنازل فى جميع محافظات مصر لزيادة معدلات التوصيل، حيث تم توصيل 5 ملايين وحدة سكنية بالغاز الطبيعى خلال السنوات الست الماضية، ويمثل ذلك نحو 45٪ من إجمالي 11.2 مليون وحدة سكنية استفادت بالغاز الطبيعي على مدار الأربعين عامًا الماضية.

وأكّد أنَّه جار التوسع كذلك في استخدامات الغاز الطبيعي كوقود في السايارت لتحقيق الهدف الاستراتيجي لمصرللحفاظ على البيئة ودفع النمو الاقتصادي، مبينًا أنَّه تمّ بالفعل تحويل 331 الف سيارة للعمل بالغاز الطبيعي، إضافة إلى 215 محطة تموين بالغاز الطبيعي، ومن المخطط زيادة عدد المحطات لتصل إلى 609 محطة بالاضافة لتحويل 263 الف سيارة بحلول عام 2023.

وأكّد الملا، أنَّ قطاع البترول أبرم 86 اتفاقية مع كبرى الشركات العالمية بالتزام إنفاق 15 مليار دولار خلال الست أعوام الماضية مما أسهم في الوصول معدلات الإنتاج من الثروة البترولية لتصل لأعلى معدل لها في تاريخ مصر حيث وصلت إلى 1.9 مليون برميل مكافىء زيت يوميا في أغسطس 2019، وجذب اثنين من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال البترول، وهما شيفرون وأكسون موبيل للدخول فى مجال البحث والاستكشاف عن البترول والغاز فى مصر خلال عام 2019 مما اضاف لعدد الشركات العالمية العاملة في مجال البحث والاستكشاف والاستغلال لتصل إلى أكثر من 60 شركة يعملون في 164 منطقة امتياز.

وأشار إلى أنَّ الوزارة بصدد إطلاق "بوابة مصر للبحث والاستكشاف" والتي تعد أول منصة إلكترونية للبيانات الجيولوجية، وتهدف المنصة للتروّيج الإلكتروني لمزايدات البترول والغاز الخاصة بمصر.

وأكّد الملا أنَّ الإصلاحات المنفذة في قطاع البترول والغاز أتت بثمارها للاقتصاد المصري، من حيث توفير إمدادات الطاقة وجذب المزيد من الاستثمارات الضخمة خلال الفترة من 2014 حتى 2020.

وفي نهاية الندوة، بعث الملا، برسالة إلى الشركات العالمية والمستثمرين في قطاع البترول والغاز بأن مصر تفتح ذراعيها للجميع للاستثمار في هذا النشاط الواعد، وأن تنوع وجود الشركات العالمية يصب في صالح الجميع، مؤكّدًا اهتمام الوزارة بتنمية الكوادر الشابة واعطائهم الفرصة لتحمل المسؤولية.

واختتم الملا، بتأكّيد أهمية وعمق العلاقات المصرية البريطانية المشتركة، لافتًا إلى أنَّ مصر وبريطانيا شريكان استراتيجيان، معرباً عن تطلعه إلى تقوية تلك العلاقات تلك العلاقات وبصفة خاصة في مجال البترول والغاز.


مواضيع متعلقة