خبراء الطب النفسى: تصوير الواقعة ونشرها «جريمة أخلاقية»

خبراء الطب النفسى: تصوير الواقعة ونشرها «جريمة أخلاقية»
وصف أساتذة الطب النفسى وعلماء الاجتماع ما حدث بميدان التحرير أثناء الاحتفال بتنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسى، من اعتداء على بعض الفتيات وتجريدهن من ملابسهن، بأنه اغتصاب وهتك عرض وليس مجرد واقعة تحرش، واستبعدوا إمكانية ربط الحادث بأى هدف سياسى، مشيرين إلى أن هذه الحادثة قامت بها جماعة منحرفة ومعتادة الإجرام، وأن من صوروا الواقعة ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعى والمواقع الإخبارية غير أسوياء.
وقالت الدكتورة منال زكريا، أستاذ علم النفس بكلية الآداب جامعة القاهرة، إن ما حدث بميدان التحرير فى احتفالية تنصيب الرئيس السيسى هو حالة اغتصاب متعمدة تقوم بها جماعة منظمة واعية بالموقف وليس سلوكاً فردياً.
وأضافت «زكريا»، لـ«الوطن»، أنه ليس هناك أى أهداف سياسية من الواقعة ولكننا أمام جماعة منحرفة ومعتادة الإجرام وعلى دراية تامة بخطورة هذا الفعل الإجرامى وليس لديها أى شعور بالخوف بل إنها تتلذذ بما تفعل.
من جانبها قالت الدكتورة هبة العيسوى، أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس عضو الجمعية الأمريكية للطب النفسى، إن تصوير الواقعة ونشرها جريمة أخلاقية، ومن قام بتصوير الفتيات أشخاص يعانون من حالة «سيكوباتية»، أى أنهم أشخاص غير أسوياء ولديهم شعور زائد بـ«الأنا» وإظهار الذات.
وطالبت «العيسوى» المسئولين عن وضع وتنفيذ القانون بتغليظ العقوبات لتكون عقوبات ظاهرة كوضعها فى الصحيفة الجنائية أو حلق الشعر أو وضع شارة تظهر للجميع أن هذا الشخص متحرش.
من جهة أخرى أدانت الدكتورة منال عمر، أستاذ الطب النفسى، قيام بعض المواقع الإخبارية بنشر الفيديوهات الخاصة بالواقعة، قائلة: «من قاموا بنشر فيديوهات الفتيات شاركوا فى اغتصابهن نفسياً، وجعلوهن جانيات أمام المجتمع بدلاً من الدفاع عنهن»، مشيرة إلى أنه كان يجب على وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعى نشر صور الجانى بدلاً من المجنى عليه كنوع من العقاب النفسى، وتوضيح حجم البشاعة التى يحملها الحادث.