إخوته نصبوا عليه وصاحب العقار طرده.. "بسيوني": ربنا طبطب عليا

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

إخوته نصبوا عليه وصاحب العقار طرده.. "بسيوني": ربنا طبطب عليا

إخوته نصبوا عليه وصاحب العقار طرده.. "بسيوني": ربنا طبطب عليا

في زمن تزايدت فيه حالات النكران والجحود، أصبح الخداع والغدر غريزة تحكم وتسيطر على بعض أصحاب النفوس الضعيفة، من هنا تبدأ أحداث قصة بطلها أحمد بسيوني، أحد أبناء محافظة الإسكندرية، والذي جاء إلى محافظة القاهرة، بعد أن خدعه إخوته، وتمنكوا من النصب عليه مستغلين عدم إكمال تعليمه، وعدم درايته بمشاعر الكره الدفين التي يكنها له إخوته.

رحلة كفاح انتهت بمأساة 

سنوات عديدة قضاها الشاب الأربعيني أحمد بسيوني، في خدمة أشقائه ووالدته القعيدة، حتى توفيت الأم وتفككت الأسرة، وهنا لم يجد إخوته غير النصب عليه كي يتمكنوا من بيع الشقة: "كنت شغال في شركة قطاع خاص، وبراعي أمي وأختي اللي كانت على وش جواز، وأنا اللي جهزتها، وإخواتنا محدش ساعدها، وكلهم كبروا دماغهم، وأنا اللي كنت شايل الهم".

وأضاف: "بعد ما أمي ماتت، كل إخواتي قالوا لي عايزين نبيع الشقة، ولازم أنت كمان تمضي على العقد علشان البيع يتم، وجابوا عقد وقالوا ابصم هنا، وبصمت لأني كنت واثق فيهم، وبعد كده عرفت أنهم مضوني علي ورقة تنازل عن حقي في الميراث".

صدمة ما بعد الخدعة 

بعد أن اكتشف "بسيوني" تلك الحيلة، قرر الذهاب لمحامي، لبيان إمكانية إثبات ما حدث، ولكن حدث ما لم يكن يتوقعه حيث أكد له المحامي أن العقد الذي وقع عليه سليم، وأنه لا يحق له الاعتراض عليه: "قالي إخواتك نصبوا عليك يا ابني".

هنا تحول لون سماء الإسكندرية الصافي، للون داكن لم يراه الأربعيني قبل هذا اليوم، فكيف لإخوته أن يخونوا ثقته ويفعلوا به تلك الفعلة التي لم يكن يتوقعها: "قررت آجي القاهرة، واشتغل أي حاجه تجيب فلوس وخلاص، فبقيت أمسح عربيات، وكنت باخد جنيه على كل عربية، في البداية كنت ساكن في أوضة، لكن معرفتش أدفع الإيجار، فصاحب البيت طردني، وبقيت أنام على كوبري أكتوبر".

من النوم على ورق كرتون لسرير خاص فاخر

سبعة أشهر كاملة هي مدة إقامة "بسيوني" على كوبري أكتوبر: "كنت بنام على كرتونة وآكل من الزبالة، لحد ما في يوم موكب الوزيرة غادة والي، وزيرة التضامن السابقة، كان معدي وشافتني نايم على الكوبري، فصورتني وبعتت ليا ناس، خدوني على مؤسسة (معانا لإنقاذ إنسان) في الدقي، وبعد كده جيت هنا في الافتتاح".

بعد أن استقر "بسيوني" في الدار والذي اعتبر وجوده داخله كأنه حلم لا يصدقه حتى الآن، قررت إدارة الدار إسناد مهمة المطبخ له نظرا لخبرته في مجال المطابخ لعمله السابق: "ماسك المطبخ دلوقتي، فيه طباخ وأنا معاه بساعده في الشغل وغسيل المواعين".

وأضاف: "بعد ما كنت بنام على الأرض ومليش ونس، بقى ليا سرير مخصوص وأكل وتمريض، وعلاج ورعاية، حاسس إن ربنا بيطبطب عليا".

بعد أن هجر "بسيوني" الإسكندرية، لم يهتم أحد من إخوته بأمره: "محدش بيسأل عني، لكن لقيت في الدار أهل بجد، وناس في قلوبهم رحمة، ومش محتاج حاجه تانية من ربنا لأنه خلاص سترني"

 


مواضيع متعلقة