أصدقاء شاب تنبأ بوفاته يخلدون ذكراه.. "مظلة وسبيل وبانر إهداء لروحه"

كتب: حسن شحاته

أصدقاء شاب تنبأ بوفاته يخلدون ذكراه.. "مظلة وسبيل وبانر إهداء لروحه"

أصدقاء شاب تنبأ بوفاته يخلدون ذكراه.. "مظلة وسبيل وبانر إهداء لروحه"

"مظلة وسلسبيل وبانر"، أشياء قرر أصدقاء الشاب الراحل محمود زهران، الذي تنبأ بوفاته قبل أيام من رحيله من خلال منشور تداوله عبر صفحته الشخصية، صناعتها بعد أيام معدودة على مفارته للحياة، إهداءً لروحه وتخليدًا لذكراه، ليضربوا بذلك أروع الأمثال في وفاء الأصدقاء.

محمود محمد زهران، الشهير بـ"أبو زكري"، شاب لم يتجاوز عمره الـ23 عامًا، تسبب رحيله في حزن أهالي قريته كفر حماد، التابعة لمركز أولاد صقر بمحافظة الشرقية، خاصة بعد رسائله العديدة عن الموت، والتي كان من بينها منشور تداوله يوم 5 سبتمبر عام 2019 يقول فيه: "الموت لن ينتظر استقامتك.. استقم وانتظر الموت"، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في الحياة خلال شهر أكتوبر الجاري.

"قبل ما يموت طلب مني أعمل عيد ميلاد لصديقه"، بتلك الكلمات بدأ الباز إبراهيم، ابن خال "زهران"، حديثه لـ"الوطن": "قالي اعمل عيد ميلاد صديقي أحمد الجندي على حسابي الشخصي، وكانت دي هدية الوداع، زي ما قال صحابه بعد كده، لأن عيد الميلاد ده كان اليوم السابق للوفاة".

"إبراهيم": أصدقاء محمود حبوا يردوله هدية وداعه بتخليد ذكراه

وأستطرد الباز إبراهيم، حديثه: "أصدقاء محمود كلموني وعلى رأسهم أحمد الجندي، واقترحوا فكرة عمل مظلة حديد وكولدير مياه سبيل، وبانر يحمل اسمه وصورته، إهداء لروحه، وتخليدا لذكراه، حتى يتذكره كل من رآه".

ولم يجد أصدقاء محمود زهران مكانا أفضل من ملعب كفر حماد، لعمل المظلة بالقرب منه، نظرًا لأنها منطقة حيوية، مليئة بالنشاط الدائم للسكان، خاصة أنه يوجد مكان لقبض المعاشات، لذلك يحتاج كبار السن للمظلة والمياه التي تروي عطشهم، بحسب "إبراهيم": "كانوا عاوزين يعملوا كولدير مياه، بس علشان لقوا إنه محتاج لعداد وبعض الإجراءات، فاكتفوا بوضع 2 كولمان للمياه، بالإضافة لعمل بانر له يحمل اسمه وصورته.

"إبراهيم": إصرار "زهران" على حضور عيد الميلاد زاد حرصهم على تخليد ذكراه

معاناة "محمود زهران" قبل وفاته بأسبوعين، لم تمنعه من حضور عيد ميلاد صديقه الذي أصر على تنظيمه، بحسب "إبراهيم": "ابن خالي كان عنده سرطان في الكبد، في آخر 4 شهور، ورغم نجاح عمليته، إلا أنه كان تعبان في أخر أسبوعين وكان بدأ يدخل في عزلة، ولكنه أصر على حضور عيد ميلاد صديقه وتنظيمه".

إصرار محمود على تقديم هدية الوداع لصديقه، كانت دافعا لأصدقائه من أجل رد الجميل، هكذا روى "إبراهيم": "عملوا مجهود جبار في عمل المظلة والبانر، كانوا بيشيلوا الأسمنت والحديد بأيديهم، ده غير تكلفتها المادية".


مواضيع متعلقة