فرنسا تعود للإغلاق التام بسبب إصابات كورونا.. وتوقعات بموجة ثالثة

كتب: سيد خميس، ووكالات

فرنسا تعود للإغلاق التام بسبب إصابات كورونا.. وتوقعات بموجة ثالثة

فرنسا تعود للإغلاق التام بسبب إصابات كورونا.. وتوقعات بموجة ثالثة

بدأت فرنسا اليوم أول أيام حجر صحي ثانٍ، بعد أن توحشت الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد، ووصلت الزيادة في الإصابات والوفيات نتيجة الجائحة التي ضربت العالم منتصف ديسمبر الماضي، إلى أرقام قياسية.

وشهدت فرنسا في أول أيام الحجر الصحي الثاني إغلاق جميع المطاعم والمقاهي، بينما ظلت المحال التجارية الضرورية والمدارس مفتوحة، أما عن حظر التجول فأصبح الخروج من المنازل غير مسموح دون تصريح، كما جرى توسيع فرض ارتداء الكمامات لمواجهة تفشي الجائحة، على الأطفال بدءا من سن السادسة، بحسب "فرانس 24".

وتجاوزت وفيات كورونا في فرنسا، أمس الخميس، 36 ألف حالة بعد تسجيل 250 وفاة أمس الأول الأربعاء، فيما ارتفع عدد المصابين في الرعاية المركزة إلى 3147 شخصًا بزيادة 395 حالة عن اليوم السابق.

وأعلنت فرنسا الحجر الصحي الأول وقرارات الإغلاق الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، في مارس الماضي، نتيجة زيادة الأعداد المصابة بفيروس كورونا، وكذلك أعداد الوفيات بعد أن انتشر الوباء، الذي انطلق من مدينة ووهان الصينية، في جميع أنحاء أوروبا.

وبحلول الصيف شهدت الإجراءات الاحترازية تخفيفا كبيرا بعد استقرار الإصابات بكورونا، وفي الآونة الأخيرة زادت الأعداد مجددا في فرنسا ما فرض اتخاذ خطوات مشددة وفرضت إجراءات احترازية جديدة، لضبط الأنشطة الاجتماعية للسكان في ظل الارتفاع الكبير وغير المسبوق في عدد الإصابات بأنحاء فرنسا، وهو ما يعد مقدمة لموجة ثانية أشد شراسة.

مدة الحجر الصحي في فرنسا

ومن المفترض أن تسري إجراءات الحجر الصحي والإغلاق الجديدة في فرنسا من إغلاق لأبواب المطاعم والمقاهي وهيئات خدمية أخرى تعد غير ضرورية، ومنع السكان من مغادرة منازلهم دون تصاريح، حتى ديسمبر المقبل، كما سيجري الحد من السفر بين المناطق في فرنسا، وفق ما أفاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الأول الأربعاء.

أما عن المصانع ومواقع البناء فستظل مفتوحة وكذلك دور الحضانة والمدارس، بالرغم من أنه سيكون على الأطفال حتى في سن السادسة وضع كمامات.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: "كما هو الحال في أجزاء أخرى من أوروبا، نواجه موجة ثانية تفوق طاقتنا، وأصبحنا نعرف أنها ستكون على الأرجح أكثر صعوبة وفتكا من الأولى"، على الرغم من أنه أكد أن تدابير الإغلاق هذه المرّة ستكون أقل تشددا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس".

الإغلاق ليس في فرنسا فقط

وشهدت دول أوروبية أخرى تشديد الإجراءات وزيادة القيود على الأنشطة الحياتية المعتادة، ففرضت إيرلندا إغلاقا الأسبوع الماضي، بينما طبّقت إسبانيا وإيطاليا قرارات حظر تجوّل وأعلنت قيودا على السفر.

وقرّر الاتّحاد الأوروبّي، خلال قمّة الخميس، تخصيص 220 مليون يورو لنقل المصابين بكوفيد-19 من دوله الأكثر تضرّرًا من الجائحة، إلى أُخرى توجَد فيها أسرّةٌ شاغرة في المستشفيات. 

أرقام كورونا في فرنسا   

وتخطت حصيلة الوفيات الناتجة عن فيروس كورونا في فرنسا أمس 36 ألفا، أما إجمالي حالات الوفاة، فتوفى 36020 شخصا عقب إصابتهم بفيروس كورونا، بينهم 250 خلال آخر 24 ساعة، وفق معطيات رسمية نشرها جهاز الصحة العام الفرنسي.

وارتفع عدد المصابين في الرعاية المركزة إلى 3147 بعد استقبالها 395 حالة جديدة قبل يوم و2278 حالة في الأيام السبعة الأخيرة.

أما عدد الأسرّة في العناية المركزة، فقال وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، إن الأعداد ارتفعت من 5100 إلى 5800 عقب الموجة الوبائية الأولى، وجرى رفعه إلى 6400 بداية الأسبوع ويُفترض أن يتجاوز قريبا 7 آلاف.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء أمس الأول: "مهما فعلنا، سيكون هناك نحو 9 آلاف مريض في الإنعاش بحلول منتصف نوفمبر"، وهو عدد أعلى من المسجل خلال ذروة الموجة الأولى في أبريل (7 آلاف).

موجة ثالثة محتملة في فرنسا

وقال وزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران، أمس، إنه لا يستبعد حدوث موجة ثالثة لجائحة فيروس كورونا، وصرح لراديو "فرانس إنفو"، بأنه قد يكون هناك نحو مليون شخص مصاب بالفيروس في فرنسا في الوقت الراهن.

وقال البروفيسور جان فرانسوا دلفريسي المستشار العلمي للحكومة الفرنسية، إنه قد يجري تمديد إجراءات الحجر الصحي العام الجديدة التي فرضتها فرنسا بعد الموعد النهائي المحدد لها في الأول من ديسمبر.


مواضيع متعلقة