للفنانة مها أحمد.. نصائح لحماية عائلتك من الحسد والعين

للفنانة مها أحمد.. نصائح لحماية عائلتك من الحسد والعين
سردت الفنانة مها أحمد، وزوجها الفنان مجدي كامل، تفاصيل معاناتهما وأسرتهما، طيلة الأشهر الماضية، مثل غرق منزلهما بالأثاث بالكامل، فضلًا عن تعرضهما لبعض الحوادث، وإصابة نجلهما عادل بمرض مفاجئ لا يعرفان أسبابه، بخلاف ابنهما أحمد الذي يعد من ذوي الهمم، ليرجحان أن كل ما وقع لهم نتيجة الحسد والعين.
وتصدر اسم الفنانة مها أحمد، قائمة التريندات بموقع "جوجل"، بعدما قالت في تصريحات تليفزيونية لبرنامج "التاسعة" مع وائل الإبراشي، إنها فوجئت بقيام نجلها عادل، بكتابة منشور عبر حسابه بـ"إنستجرام" يتحدث فيه عن الكوارث التي ألّمت بالأسرة خلال الفترة الماضية، بخلاف حديثه عن الموت.
وأضافت: "آمنت إن في حاجة اسمها حسد وعين، محرومة من القيام بحضن ابني خوفًا من التقاط فيروس، بسمعه صوتي من على باب الغرفة عشان يعرف إني موجودة، مش عارفة بيحسدونا على إيه، الحمد لله على كل شيء، الخبطات في حياتنا جامدة أوي".
وأوضح الفنان مجدي كامل، لبرنامج "التاسعة"، أن أسرته "محسودة" حتى أن نجلهم "أحمد" من ذوي الاحتياجات الخاصة: "عين جامدة جاية في بيتي وولادي".
الفرق بين الحسد والعين
بعد حديث مها أحمد عن تأثير الحدث والعين في حياتها، شرح العالم الأزهري سعيد حسني، إمام وخطيب ومدرس بمديرية الأوقاف بالقليوبية لـ"الوطن"، أن هناك فرق بين "العين" والحسد، فالعين هي عضو الإبصار والرؤية في الكائن الحي، وتطلق أيضا على الشخص الذي يرسله آخر للتجسس على أخبار الآخرين، فيُقال: "أنا لي عين في المكان الفلاني كما يُقال: "عانَ الرّجلَ، أي: أصابه بالعين، فهو عائن، والمُصاب بالعين يسمّى مَعيوناً والتعريف للعين هو النّظر باستحسان مشوب بالحسد من شخص خبِيث الطّبع يتسبب للمنظور إليه بضررٍ أو أذى".
وبحسب حسني، فإن الحسد هو تمني زوال النعمة عن غيرك وتحولها عنهم أو هو تمني زوال النعمة من المحسود إلى الحاسد، فهناك فرق بين العين والحسد: "أن الحسد أعم وأشمل من العين، الحسد قد يكون لشيء ما قبل حدوثه أي تمني زوال الشيء عن الآخرين حتى قبل امتلاكه، يعني مثلا: واحدة اتخطبت وراحت قالت لأصحابها ونشرت الخبر فحد يحسدها الموضوع يقف وميكملش وميتمش، في حين أن الإصابة بالعين تكون لشيءٍ موجود وواقع".
ويوضح أن هناك فرق مهم وجوهري بين المصطلحين، وهو إن الحسد قد يحدث عند غيبة المحسود أو عند حضوره: "ممكن واحدة صاحبتك تحكي لحد بيحسد فتصابي بالحسد، في حين أن العين لا تكون إلا مع وجود المعيون وحضوره، وسبب الحسد هو الكره والحقد والغيرة، لكن العين لا يستلزم منها ذلك، وتأثير الحسد أقل من تأثير العين".
كيفية تحصنين النفس من العين أو الحسد؟
لا بد أن يلتزم الشخص ببعض الأمور والسلوكيات التي تقيه من شر العين والحسد وفقا لوصف حسني، من خلال "التحصن بالأذكار الشّرعية التي أُثرت عن النبي صلّى الله عليه وسلّم ووردت عنه، ومنها قراءة المعوذات وآية الكرسي والمداومة على أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم".
وأشار حسني، إلى عدد من الأدعية في هذا السياق، مثل: "أعوذ بكلمات الله التامات مِن شر ما خلَق"، وأيضا الدعاء ثلاث مرات بـ"بسمِ اللَّهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِهِ شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وَهوَ السَّميعُ العليمُ"، وبذلك لم تصب الشخص فَجأةُ بلاءٍ حتَى يُصبح، فمن قالها حين يصبحُ ثلاث مرات لم تصبهُ فجأةُ بلاءٍ حتى يُمسي: "وإعاذة النّفس والأولاد والأموال وسائر النِّعم وتحصينهم".
وتابع بأن مما رواه الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُنا كَلِماتٍ نَقولُهُنَّ عِندَ النومِ منَ الفَزَعِ": "بسمِ اللهِ أعوذُ بكَلِماتِ اللهِ التَّامَّةِ مِن غضَبِه وعِقابِه وشرِّ عِبادِه ومِن هَمَزاتِ الشياطينِ وأنْ يَحضُرونِ والإكثار من ذكر الله في الأوقات والأحوال العامّة وترك مظاهر التزيّن الزّائد في النّفس والمال والولد واجتناب التباهي بها وكثرة الحديث عنها بين النّاس، لأنّ في ذلك مدعاةً للإصابة بالعين أو الحسد".
العين والحسد في القرآن الكريم
أكد العالم الأزهري، أن العين والحسد، ذكرا في القرآن الكريم، فهما حق ومن الممكن حدوثهما، حيث قال الله تعالى في سورة البقرة واصفاً حسد الكفار للمؤمنين على إيمانهم: "وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ".
كما قال الله في سورة القلم واصفاً نظرة الكافرين للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم: "وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ" والمراد بكلمة (ليزلقونك): أي يصيبك القوم الكافرون بالعين.
واستطرد حسني: "يقول الله تعالى في سورة الفلق، وهي إحدى المُعوذات التي ترِد فيها الاستعاذة صراحةً من الحسد والحاسدين: "قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ".
العين والحسد في السنة النبوية
قال حسني، إن أحاديث عدة وردت عن النبي تذكر العين والحسد، وتأمر بالاستعاذة منهما، منها الحديث الذي روته أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال: "استعيذوا باللهِ من العينِ، فإنَّ العينَ حقٌّ"، بالإضافة إلى الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم حيث قال: "العينُ حقٌّ ويحضرُها الشيطانُ وحسدُ ابنِ آدمَ".