"الاتنين ولاد خالة".. المتهمان في جريمة فتاة المعادي: "مكتوب لها تموت"

"الاتنين ولاد خالة".. المتهمان في جريمة فتاة المعادي: "مكتوب لها تموت"
6 ساعات متواصلة قضاها المتهمان بقتل "فتاة المعادي" مريم محمد علي، أمام النيابة العامة التى نسبت إليهما تهمة القتل العمد المقترن بالسرقة، إذ اعترفا بتفاصيل الجريمة المروعة التى شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية، مؤكدين أنهما لم يكن لديهما إلا غرض واحد من مطاردتها، وأن حظهما السيئ أسفر عن هذه الجريمة التي لم يخططا لها مسبقا.
"إحنا كنا بنسرق الشنطة وماكانش قصدنا نموتها، بس هى وقعت واتخبطت على الأرض لما مسكت في الشطة قوى، وإحنا هربنا وعرفنا بخبر موتها من فيسبوك"، بهذه الكلمات حاول المتهمان خلال التحقيقات، تبرئة نفسيهما من جريمة القتل، مشيرين إلى أن تلك الواقعة كانت أول حالة سرقة لهما في هذا اليوم، وتوقفا عن السرقة بعدما علما بخبر وفاتها عبر "فيسبوك"، ثم هربا.
وأضاف المتهمان في اعترافاتهما: "إحنا اتنقلنا في 3 أماكن عشان نهرب بعيد عن القاهرة، بس الشرطة مسكتنا قبل الهروب"، مؤكدين أن الجريمة حدثت بالمصادفة ولم يخططا لها، ولم تكن بينهما وبين المجني عليها أي معرفة أو خصومة حتى يتعمدا قتلها.
وقال المتهمان: "يا باشا الموضوع كان سرقة عادي، بس حظنا الزفت كده، إحنا سرقنا شنط كتير قبل كده، بس ديه كانت المرة الأولى اللي يموت حد بسببنا.. وهي مكتوب لها تموت"، وعقب انتهاء المتهمين من الإدلاء بأقوالهما، قررت النيابة حبسهما على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد المقترن بالسرقة.
وأعلنت أجهزة الأمن، مساء أمس، القبض على المتهمين بقتل "فتاة المعادي"، وهما نجلا خالة، وانتشرت صور لهما وهما مقيدان، إلا أن هذه الصورة التى رأتها عيناك في ثوان معدودة كلفت فريق البحث جهدا متواصلا فى 3 مراحل، الأولى كانت مرحلة تحديد عدد وهوية المتهمين، والثانية هي تحديد أماكن تواجدهما وترددهما، والثالثة كانت مرحلة القبض عليهما بعد كمائن أمنية مُحكمة نُصبت لهما.
رحلة البحث بدأت فور تلقى البلاغ، حيث أمر مساعد الوزير بتشكيل فريق بحث وتحر عن الجناة، وبدأ الضباط رحلتهم بالنزول إلى مكان الواقعة بشارع 9 فى المعادي، وناقشوا عددا من شهود العيان والمارة الذين تصادف مرورهم وقت الحادث، ثم توصلوا إلى كاميرات مراقبة، فحصوها جيدا ودونوا ملاحظات حول السيارة الميكروباص ومستقليها، حتى تمكنوا من تحديد هويتهما، وهما أقارب، ثم القبض عليهما بعد استهدافهما، وكذا ضبط السيارة المستخدمة فى الواقعة.
وأعلن المستشار حمادة الصاوي، النائب العام، في بيان صدر عن مكتبه، مساء أمس، أن النيابة تباشر التحقيقات فى القضية بعد تلقيها بلاغا بالحادث من غرفة عمليات النجدة بقسم شرطة المعادي.
وانتقلت النيابة لمناظرة جثمان المجني عليها وتبينت إصابتها بأنحاء متفرقة من جسمها، كما انتقلت لمعاينة مسرح الحدث بصحبةِ ضُبَّاط "الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية"، فتبينت آثار دماء ملطخة بالرمال على مقربة من إحدى السيارات، فأخذت عينات منها، وكلَّفتْ ضباطَ الإدارة بمضاهاتها بعينة دماء المجني عليها.
وتمكنت "النيابة العامة" من الحصول على 5 مقاطع مرئية من آلات المراقبة المُطلَّة على موقع الحادث، والتي تبيَّن منها مرورُ السيارة التي استقلها المتهمان بسرعةٍ فائقة.
وسألت "النيابة العامة" شاهدًا رأى المجني عليها في صحبة أخرى تتحدثان بالقرب من السيارة التي عثرت "النيابة العامة" على آثارٍ دمويَّةٍ بالقرب منها، وخلال توقفهما اقتربت سيارة ميكروباص بيضاء اللون مطموس بيانات لوحتها المعدنية الخلفية، يستقلها اثنان أدلى بمواصفاتهما، حيث انتزع مرافق سائقها حقيبة المجني عليها التي كانت ترتديها على ظهرها، وتشبث بها خلال تحرك السيارة ممَّا أخلَّ بتوازن المجني عليها، فارتطم رأسُها بمقدمة السيارة التي كانت تتوقف بجوارها، وفرَّ الجانيان بالحقيبة.
بينما ابتعدت الفتاة التي كانت بصحبة المجني عليها خوفًا أثناء وقوع الحادث، وأضاف أن المجني عليها مكثت قرابة 30 دقيقة بمكان الحادث حتى قدوم سيارة الإسعاف، ثم فارقت الحياة.