"طيار الرؤساء": مبارك قدم لي "شيكولاتة" في رمضان ليتأكد أني لست صائما

"طيار الرؤساء": مبارك قدم لي "شيكولاتة" في رمضان ليتأكد أني لست صائما
- اللواء أبو بكر حامد
- طيار الرؤساء
- مبارك
- السادات
- أم كلثوم
- اللواء أبو بكر حامد
- طيار الرؤساء
- مبارك
- السادات
- أم كلثوم
"السادات" كان بيحب يسمع أم كلثوم بالطائرة.. عكس "حسني"
سألت "أبو غزالة": "عايز تبقى رئيس جمهورية".. فرد: "لا أتطلع لها"
قال اللواء طيار محمد أبوبكر حامد أحد قائدى طائرات الشخصيات الهامة أو كما يطلق عليه "طيار الرؤساء"، إنه تولى قيادة العديد من الرحلات الجوية مع الرؤساء وكبار الشخصيات العامة المصرية والدولية لنحو 22 عاما، وذلك خلال الفترة من عام 1977 وحتى عام 1999.
وروى "أبو بكر"، خلال حواره لـ"الوطن"، ردود أفعال الرؤساء على العديد من الأحداث التى تصادف حدوثها وقت أو قبيل الرحلات التى كان يقودها، مشيرا إلى أنه قاد رحلات عديدة للرئيسين الراحلين محمد أنور السادات ومحمد حسنى مبارك، فضلا عن عدد من الرؤساء الأجانب كالرئيس السورى الراحل حافظ الأسد والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات والرئيس الإسرائيلى عيزرا وايزمان وعائلة شاة إيران ورئيس الوزراء الاسرائيلى آرييل شارون.
وإلى نص الحوار:
فى البداية متى كانت أول رحلة جوية لك مع الرئيس الراحل أنور السادات؟
- كانت خلال شهر يناير عام 1977 وقت ما يسمى بأحداث انتفاضة الخبز حيث طلب منى الرئيس أن أطير حول القاهرة على ارتفاع 100 متر فقط، وكان الرئيس حزينا جدا لما رآه من مشاهد الفوضى وتحطيم وإشعال السيارات وتكسير واجهات المحال التجارية بالعديد من مدن القاهرة، وتحدث وقتها قائلا "إن مشاهد التخريب غريبة عن الشعب المصرى ولا يمكن أن يقوم المصريون بتخريب وطنهم لأى سبب خاصة أن ما حدث لا يستدعى ذلك وهو زيادة أسعار بعض السلع الغذائية".
- كم عدد الرحلات التى قدتها للرئيس السادات خلال فترة رئاسته للجمهورية؟
- طرت مع الرئيس السادات عشرات الرحلات خلال الفترة من 1977 وحتى عام 1981 شهدت العديد من الأحداث كمفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلى واسترداد العريش وغيرها من الرحلات الداخلية والخارجية.
- كيف كان حال الرئيس السادات خلال مفاوضاته مع الجانب الإسرائيلى؟
- كان متحمسا أثناء ذهابه للمفاوضات وتشعر أنه كان سعيدا وعقب خروجه من المفاوضات كان يبدو حزينا لعدم وفاء الإسرائيليين بوعودهم التى تعهدوا بها، إلا أنه كان دائم التكرار بأنه لن يقبل أبدا أن تنقص الأراضى المصرية التى ارتوت بدماء الشهداء شبرا واحدا.
- ما هى أبرز سمات الرئيس السادات خلال وجوده بالطائرة؟
- الرئيس السادات كان وطنيا وذكيا ومتواضعا للغاية ويحب المرح، وكان يبدو مستبشرا للغاية بداية ركوبه للطائرات وكان يدخن البايب داخل الطائرة، ألا أن حالته المزاجية كانت تتغير بحسب الأنباء التى تصل إليه وكنت تعرف من تعبيرات وجهه حالته المزاجية، وكان يحب خلال رحلاته الاستماع للأغانى الوطنية بصوت أم كلثوم وحينما يكون سعيدا كان يسمع أسمهان بعكس الرئيس مبارك الذى لم يكن يحب الاستماع للأغانى بالرحلات.
- ما هى أبرز لحظات الحزن التى رأيتها على وجه الرئيس السادات وأبرز لحظات السعادة؟
- أبرز لحظات السعادة كانت لحظة استلام مدينة العريش ورفع العلم المصرى عليها وقد رأيته أثناء الصلاة بالعريش وهو يبكى وتتساقط الدموع من عينيه لعودة تلك البقعة الغالية من أرض مصر، أما لحظات الحزن فكانت وقت انتفاضة الخبز يناير 1977 ووقت تعقد المفاوضات مع الجانب الإسرائيلى.
- وكيف كنت ترى الرئيس مبارك خلال رحلاته؟
الرئيس مبارك معرفة قديمة فقد كان قائدا للقوات الجوية وكنت أنا ضابطا، وكان رجلا عسكريا من حيث الانضباط واللياقة والجدية، وبالرغم من أنه وقع علي جزاءين، وقتها إلا أننى أشهد أنه كان أحد أهم أسباب نصر أكتوبر العظيم .
- هل كان مبارك كطيار يقود طائرته أثناء بعض رحلاته مثلما كان يقول البعض؟
كل ما يقال فى هذا الإطار "شائعات" فمبارك كان يلتزم بكافة أصول الطيران حتى أنه كان يرفض أن يركب الطائرة أثناء شهر رمضان مع طيار صائم لأن الصيام كان يؤثر على نسب السكر بالدم لذا كان الرئيس السابق يتأكد من أن الطيار ليس صائما، وفى إحدى الرحلات أثناء نهار شهر رمضان قدم لى قطعة شيكولاتة ليتأكد أننى مفطر.
- هل جمعتك أحاديث مباشرة مع الرئيس مبارك أثناء الرحلات؟
- الرئيس مبارك كان يحب أن يدخل قمرة القيادة ويجلس على الكرسى المخصص للمهندس وفى طريق عودتنا من إحدى القمم الأفريقية التى عقدت فى العاصمة الزيمبابوية هرارى، سألنى الرئيس عن رأيى فى تلك العاصمة، فأجبته بلد جميلة ليت القاهرة تكون مثلها، فقرب منى مازحا وقال "أنت مش عجبك مصر والمشروعات اللى أحنا بنعملها فيها والتقدم الذى يحدث يوما بعد يوم؟".
- وهل شاهدت أحاديث بين "مبارك" و"أبو غزالة" أم كانا على خلاف كما يتردد؟
بالعكس العلاقة كانت جيدة للغاية بين الرجلين وكان الرئيس مبارك يكثر من الحديث مع المشير عبدالحليم أبوغزالة أثناء الرحلات ويضحكا سويا، وفى إحدى السفريات مع أبوغزالة سألته هل أنت تفكر فى أن تكون رئيسا للجمهورية وما هى حقيقة خلافك مع الرئيس، والرجل نفى ذلك مطلقا وقال لى بالحرف "ولدت ضابطا وسأموت ضابطا ولا أتطلع أبدا لأكون رئيسا للجمهورية".
- ما هى أبرز السمات التى كان يتميز بها الرئيس مبارك؟
الرئيس مبارك كان محبا للاستقرار فقد كان أثناء قيادته للقوات الجوية عقب حرب أكتوبر يعمل على تقريب المسافات بين مكان خدمة الطيارين وأماكن إقامتهم، كما كان نشيطا للغاية وأتذكر أننا حضرنا فى ثمانينات القرن الماضى مراسم وفاة ملك بلجيكا ومكث الرئيس خلالها أكثر من 24 ساعة ما بين رحلات سفر وعودة وأداء واجب عزاء بدون نوم.
- هل قدت طائرات لشخصيات عربية أو دولية؟
بالفعل قدت بعض الرحلات بعض الشخصيات أثناء تواجدهم بمصر مثل أسرة شاة إيران أثناء سفر ابنتهم لسويسرا للعلاج، وللرئيس السورى الراحل حافظ الأسد وللرئيس الفلسطينى ياسر عرفات، فضلا عن عيزرا وايزمان الرئيس الإسرائيلى وذلك خلال المفاوضات مع مصر لاستعادة طابا، وآرييل شارون أثناء تواجده بمصر للتباحث مع المسؤولين المصريين في مجال التعاون الزراعي، حيث كان وزيرا للزراعة آنذاك.