خبراء حول انخفاض استهلاك الأسر للمنتجات الزراعية: فيروس كورونا سببا

كتب: محمد أباظة

خبراء حول انخفاض استهلاك الأسر للمنتجات الزراعية: فيروس كورونا سببا

خبراء حول انخفاض استهلاك الأسر للمنتجات الزراعية: فيروس كورونا سببا

لم يقتصر تأثير فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، على الأشخاص فقط، بل امتد ليشمل انخفاض استهلاك المواطنين للسلع الغذائية الأساسية، وهو ما يوضحه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في دراسة أجراها بشأن تأثير أزمة كورونا على الأسرة المصرية.

وأكدت الدراسة، أن العديد من السلع تأثرت بسبب تفشي المرض، الفاكهة تراجع معدل استهلاكها بنسبة 5% خلال الفترة من أول أغسطس حتى 20 سبتمبر مقارنة بالفترة من فبراير حتى نهاية مايو الماضيين إلى 9.5% من 14.5%.

كما وصلت نسب استهلاك الأسر للأرز من 7% إلى 3.3 ثم إلى 2% بنسبة انخفاض 5%، والطيورإلى 14.4% من 22.8% بنسبة بلغت 8.4%، وزيت الطعام بنسبة 6.2%، والبقوليات بنسبة 3.8%، فيما زاد استهلاك الأسر للأدوات الطبية "كمامات، مطهرات، قفازات" إلى 69.3% ثم 72.2% من 46.5% بنسبة بلغت 25.7%.

أسباب تراجع الأسر على السلع الغذائية الرئيسية وخفض القوة الشرائية ضعف الحالة الاقتصادية، وفقًا لما قاله حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، لافتا إلى  أنه من ضمن الأسباب أيضًا ارتفاع أسعار المستلزمات الحياتية الضرورية الأخرى كالمستلزمات الطبية خلال أزمة كورونا، ومع مكوث الأسر في المنازل وتخزين هم السلع الغذائية قلة القوة الشرائية للمنتجات الغذائية. 

وأضاف "أبو صدام" لـ"الوطن"، أن غلق المطاعم وعدم وجود سياحة خارجية داخل مصر في فترة كورونا من أهم أسباب انخفاض استهلاك السلع الغذائية لأنها كانت تستهلك نسبة كبيرة من الاستهلاك المحلي، وساعد في الانخفاض ارتباك الأسواق وتقلص حركات التنقل، كما أدى وفرة المعروض من الأغذية إلى انخفاض الأسعار مقارنة بما قبل.

وأوضح نقيب عام الفلاحين، أن 90% من المرزاعين تعرضوا لخسائر تصل إلى 20% بسبب تدني الأسعار مقارنة بسعر التكلفة، مثل البطاطس والطماطم الصيفي والأرز، مضيفًا أن بعض المزارعين استفادوا في أوقات معينة مثل مزارعي الثوم والليمون والبرتقال للاقبال عليهم خلال أزمة كورونا، لكن قل استهلاكهم مرة أخرى بعد انحصار الوباء. 

كما ناشد الحكومة بإنشاء صندوق التكافل الزراعي، لتعويض المزارعين في الأزمات مثل كورونا وغيرها، ودعمهم مدايًا عن طريق القروض الميسرة من البنك الزراعي المصري بأقساط على فترات طويلة مثل "قرض البتلو"، إضافة إلى توفير المستلزمات الزراعية بصورة كافية وأسعار مناسبة، وتطبيق قانون الزراعات التعاقدية لحماية الفلاحين من تقلب الأسعار، وشراء الدولة للمحاصيل الأساسية بهامش ربح وفقًا للمادة 29 من الدستور..

خبير اقتصاد زراعي: الكورونا ليست السبب الوحيد لانخفاض الاستهلاك وهناك عوامل أخرى

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال الدكتور يحيى متولي، خبير الاقتصاد الزراعي، إن الكورونا ليست السبب الوحيد لانخفاض الاستهلاك، وأن قوى العرض والطلب تلتقيان في نقطة "التوازن"، أي أنه إذ زاد المعروض وقل المطلوب بينخفض السعر والعكس، وأن ارتفاع أسعار المنتجات والمحاصيل الغذائية مقارنة بمتوسط دخل الفرد أحد أسباب انخفاض استهلاك الأسر وبالتحديد خلال أزمة كورونا التي أثرت ماديًا على أغلب الأسر، إضافة إلى التقلبات السعرية في الأسواق كما يعرف بـ"النظرية العنكبوتية".

وأشار متولي لـ"الوطن"، إلى أن عدم خروج الناس من المنازل قلل فقدهم للطاقة وبالتالي قلل الاستهلاك وخاصة عند كبار السن والأطفال، ومع وجود بدائل للأرز أرخص منه سعرًا كالبطاطس والخبز انخفض معدل استهلاكه، مؤكدًا على ضرورة خلق مرونة سعرية وزيادة المعروض بزيادة الأنتاج، وتغيير ذوق المستهلك باستبدال الطاقة النشوية من الأرز بالبطاطا والبطاطس وغيرها من النشويات، وتحويل بروتين اللحوم للنباتي الموجود في الفول والعدس، مع رفع متوسط دخل الفرد لقدرته على الشراء.

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أصدراليوم، الجزء الثاني من دراسة قياس أثر فيروس كورونا على حياة الأسر المصرية، وتضمن تقسيم الأزمة إلى ثلاث فترات الأولى من فبراير إلى نهاية مايو 2020، والثانية من يونيهو إلى يوليو، والثالثة من أول أغسطس حتى 20 سبتمبر، والمقارنة بين أحوال وأوضاع الأسر المصرية خلال الفترات الثلاث.


مواضيع متعلقة