نجل الشعراوي عن سجود والده بعد هزيمة 67: هل أبي أفضل من النبي؟

كتب: أحمد محمد الشرقاوي

نجل الشعراوي عن سجود والده بعد هزيمة 67: هل أبي أفضل من النبي؟

نجل الشعراوي عن سجود والده بعد هزيمة 67: هل أبي أفضل من النبي؟

تزامنا مع احتفالات 6 اكتوبر تجدد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة سجود الشيخ محمد متولي الشعراوي عقب إعلان خبر هزيمة مصر في يونيو 1967، ووجه البعض انتقادات إلى الشيخ الراحل بسبب هذه الواقعة فيما برر آخرون، مؤكدين أن "إمام الدعاة" حاول أن يعطي رسالة بضرورة شكر الله في السراء والضراء.

وقال أحمد متولي الشعراوي في تصريحات لـ"الوطن"، إن من يتكلمون عن الشيخ الشعراوي الذي يعد قامه كبيرة للدين الإسلامي ولمصر لا يجب الرد عليهم، لأنهم يدعون أن الشعراوي سجد مكايدة في السلطة أو في الشعب المصري، قائلا: "إن من يتحدثون عن علم من أعلام مصر بشكل مسيئ فهم نكرة ويريدون الأضواء والشهرة من خلال التحدث عن والده".

وأضاف أن السجود لله يكون في  السراء والضراء، مستدلاً بذلك على سجود النبي محمد حين انهزم في غزوة أحد، مضيفا: "هل الشيخ الشعراوي أفضل من النبي محمد؟".

وأشار إلى أنه تحدث كثيرا قبل ذلك في هذا الجدل الذي يطرح من الذين يعتبرون أنفسهم مفكرين، ولكن هم في الأصل جهلاء، بحسب قوله، ولايعرفون شيئا عن الدين الإسلامي ولا عن تاريخ الشعراوي الذي ازدادت به مواقفه الوطنية وحبة لوطنة، على حد وصفه.

وتابع نجل الشعراوي، أن والده كافح ضد الاحتلال البريطاني، فكان يتوجه وزملاؤه إلى ساحات الأزهر ويلقي الخطب مما عرضه للاعتقال أكثر من مرة وكان وقتها رئيسًا لاتحاد الطلبة.

رد الشعراوي على السجود في حرب 67

وكان "الشعراوي" قد رد عام 1988 بلقاء تليفزيوني على قصة التصريح الذي قال فيه إنه سجد عندما علم بالنكسة، مع الإعلامي طارق حبيب في برنامجه "من الألف إلى الياء" على التليفزيون المصري.

وكان "حبيب" يستفسر من "الشعراوي" عن ذكرياته مع عدة أحداث، فسأله عن أين كان وماذا فعل يوم 5 يونيو 1967؟ فرد الشيخ: "كنت في الجزائر رئيسًا للبعثة الأزهرية في الجزائر".

وردا على سؤاله عن يوم 6 أكتوبر سنة 1973؟ أجاب "الشعراوي": "كنت في السعودية، وفي مكة المكرمة". ثم أخذ يروي: "لكن من العجيب أني استقبلت الحدثين معا استقبالا واحدا.. هذا الاستقبال أنني انفعلت فسجدت حينما علمت بالنكسة، وحينما علمت بانتصارنا سجدت أيضا".

ثم بيّن موقفه فيقول: "ولكن هناك فارقا بين دوافع السجدتين، أما دوافع السجدة الأولى فقد نُقدت ممن حضرها وأولهم ولدي؛ كيف تسجد لله وهذا علامة الشكر من نكسة أصابتنا؟! قلت يا بني لن يتسع ظنك إلى ما بيني وبين ربي، لأنني فرحت أننا لم ننتصر، ونحن في أحضان الشيوعية، لأننا لو نصرنا ونحن في أحضان الشيوعية لأُصبنا بفتنة في ديننا، فربنا نزهنا".

وفي نفس اللقاء مع طارق حبيب، قال إنه فرح لأن الحرب "استهلت بشعار الله أكبر"، قائلا: "ولما بلغني أن الانتصار في شعار الله أكبر سجدت لله شكرا. وذكرتني بنصرنا في يوم بدر".

وأضاف الشعراوي: "لكن الذي ساءني ثالث يوم، لأنني قرأت في الأهرام ما كتبه ناس لا يرضون أننا انتصرنا بشعار الله أكبر، فقالوا إن هذا النصر حضاري وسيبكم من الخرافات دي، فجاءت فتحة (ثغرة) الدفرسوار"، قبل أن يضيف بثقة: "والله لو أنهم ثبتوا عليها ولم يردوا فضل الله في شعار الله أكبر لما انتهينا إلا في تل أبيب".


مواضيع متعلقة