"لوما" أصغر جزارة في مصر: رفضت كل الوظائف حبا في مهنتها

"لوما" أصغر جزارة في مصر: رفضت كل الوظائف حبا في مهنتها
رفضت كل الوظائف التي عرضت عليها، لتقف في محل الجزارة ممسكة بسكين تدبح تارة وتقطع أخرى، قبل أن تتخرج "إسلام حسن"، 27 عاماً، وشهرتها "لوما"، في كلية السياحة والفنادق وهي تعمل في "جزارة"، في إحدى المحلات في شارع المستشفى بمحافظة الإسماعيلية.
منذ 7 سنوات كانت "لوما" قد أكملت عامها العشرين، لتقرر بعدها الخروج للعمل دون تحديد نوعه، وبدأت في محل ملابس لتتركه بعد تعرضها للظلم، وتأتي إحدى صديقاتها لتقترح عليها العمل في محل جزارة، لترحب بالفكرة وتذهب في ثاني يوم إلى صاحب المحل الذي تلقى الأمر بذهول شديد أثار ضحكه، ولكنه بعدها وافق على عملها.
تقول "إسلام": "الموضوع في الأول كان مغامرة وأهلي ماعترضوش عليه لأن قلبي جامد ومابخافش، صاحب المحل لما شافني استجدعني جداً وعلمني كل حاجة تدريجياً وعرفني أقطع إزاي، لحد ما وصلت إني أدبح فعلا من 4 سنين، بدأت أدبح حاجات صغيرة زي معزة".
في التاسعة من كل صباح تخرج "لوما" من بيتها متجهة إلى مكان عملها، يهابها الجميع بسبب حدتها في التعامل معهم، تظن أنها رجل عندما تراها في العمل، ولكنها تفرق بين كونها بنت، وبين وجودها في العمل الذي يستوجب منها الشدة في التعامل: "لما تشوفني في الشغل تحسني راجل والجزراين اللي معايا شباب في سني وبيحترموني جداً، ومشهورة بأني لساني طويل بس في الحق، واللي مايعرفونيش مابيصدقوش اني جزارة".
رفضت "لوما" العديد من الوظائف بمرتبات أعلي من ما تحصل عليه "كجزارة"، منها وظيفة محاسبة في هيئة قناة السويس بمرتب 4 آلاف جنيه، رغم تقاضيها الآن 3500 جنيه، ويرجع السبب الرئيسي لرفضها هو حب العمل وحب العاملين معها، وتكمل: "اللي يشتغل في مهنتنا دي لازم يحبها، ورغم إن حالة أهلي متيسرة مش محتاجة إني أشتغل وأتعب، لكن أنا بحب أصرف على نفسي"، وبحسب "إسلام" فإنها كانت لا تطيق رائحة "اللحمة"، ولكنها كسرت ذلك الحاجز لتصبح أصغر جزارة في مصر.