أساتذة فيروسات ومناعة عن تعرض متعافي كورونا لأمراض القلب: وارد

كتب: منة عبده

أساتذة فيروسات ومناعة عن تعرض متعافي كورونا لأمراض القلب: وارد

أساتذة فيروسات ومناعة عن تعرض متعافي كورونا لأمراض القلب: وارد

أجمع عدد من أساتذة الفيروسات والمناعة على أن هناك أمراض عدة، من الممكن أن يعانى منها المتعافي من فيروس "كوفيد 19"، أو ما يعرف بـ"كورونا"، حتى بعد مرور فترة طويلة من تعافيه من الإصابة، وذلك وفقا لدراسة حديثة، أكدت على كون المتعافين من "كورونا"، أكثر عرضة للإصابة بأمراض ومشاكل القلب.

وأشاروا إلى كونه أمر غير جديد، ولا يخص هذا الفيروس فقط، بل هناك عدد كبير من الأمراض الفيروسية، تترك أمراض عدة بعد التعافى منها، ولكنها تختلف من مصاب لآخر، على حسب درجة مهاجمة الجهاز المناعى للفيروس، وتكوين الأجسام المضادة، التى تساعد على التخلص من بقايا الفيروس داخل الجسم، ومن ثم عدم تكون أى نتائج سلبية تظهر على المتعافى.

يقول محمود الأنصاري، أستاذ الفيروسات والمناعة، إن الحديث المتكرر عن الأمراض التى قد تتخلف عن التعافى من فيروس "كورونا"، حديث سابق لأوانه، لأن النتائج أو توابع الإصابة ليست فقط مترتبة على الإصابة بفيروس "كوفيد 19"، بل يعد من الأمور المتداولة والمعروفة عادة فى الإصابات الفيروسية.

إذ تعد نتيجة بعد الإصابة بأى مرض فيروسى، وتتوقف على مدى تفاعل الجهاز المناعى للشخص المصاب، تجاه الفيروس، مضيفا أنه فى حالة أن يكون رد الجهاز المناعى سليم ولم ينتج على أثره أجسام مضادة مزدوجة التفاعل مع أنسجة مختلفة للجسم، تصبح المتلازمات غير موجودة، وإن حدثت ستكون أشياء بسيطة لا تشكل أى خطورة.

الأنصارى: مش شرط إن المتعافى يتعرض لأمراض القلب ممكن أى مرض تانى

وأوضح "الأنصارى"، أن جهاز المناعة قد يستطيع التعامل مع الفيروس ومن ثم القضاء عليه، وفى هذه الحالة لم يحدث أى خلل: "مش شرط إن المتعافى يتعرض لأمراض القلب، ممكن أى مرض تانى، وده متوقف على المناعة".

ونوه "الأنصارى"، بالدراسات التى جرت على الأمراض الفيروسية من قبل، وتوصلت إلى إحتمالية ظهورها على الشخص المصاب بعد مرور 10 سنوات من الإصابة.

من ناحيته يقول أمجد الحداد، استشارى الحساسية والمناعة، إن هناك نسبة كبيرة من المتعافين بفيروس "كورونا" يصابوا بأعراض بعد فترة التعافى، أى بعد تحول نتيجة التحليل إلى سلبية الإصابة، منها: ضيق فى التنفس، آلام الصدر، الآم العظام، مشاكل فى الجهاز الهضمى، تعرق شديد مع الراحة دون بذل جهد.

وأضاف أن تفسيرات تلك الأعراض وأسبابها مازالت قيد الدراسة، وذلك لكون فيروس "كورونا" مستجد، وليس هناك دراسات عديدة تمت عليه أو على النتائج المترتبة منه.أما عن الدراسة الحديثة التى صدرت عن جامعة "واشنطن"، والتى تشير إلى كون متعافى "كورونا" أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلبية، يرى "الحداد" أنها دراسة من ضمن الدراسات التى تصدر عن الفيروس، ولكن لا يجب تعميمها على كافة المتعافين، لإختلاف طبيعة الجهاز المناعى من شخص لآخر.

وأوضح "الحداد" أن هناك بعض التفسيرات العلمية المتبعة على الفيروسات التى ظهرت من قبل، والتى تشير إلى الأمراض التى قد تظهر فى بعض الأحيان على المصاب بعد تعافيه، ناتجة عن ما يسمى بـ "العاصفة المناعية" أو "الهجمة المناعية" التى تكون رد فعل للجهاز المناعى، والتى تترك آثار على أعضاء الجسم المختلفة. 


مواضيع متعلقة