تُجار الكتب الخارجية بالفجالة وسور الأزبكية: الطالب ميقدرش يستغنى عنها

كتب: محمد سعيد الشماع

تُجار الكتب الخارجية بالفجالة وسور الأزبكية: الطالب ميقدرش يستغنى عنها

تُجار الكتب الخارجية بالفجالة وسور الأزبكية: الطالب ميقدرش يستغنى عنها

اتفق عدد من تُجار الكتب الخارجية سواء الجديدة بمنطقة الفجالة، أو المستعملة بسور الأزبكية، على أن منصات التعليم الجديدة التي أعلن عنها وزير التربية والتعليم سواء بالإنترنت أو التليفزيون خلال العام الدراسي المُقبل لن تؤثر على سوق الكتب الخارجية، موضحين أن الطالب المصري يعتمد عليها بشكل أساسي خلال مذاكرته للمواد المختلفة، وأن منصات النظام الجديد ستحتاج مزيدًا من الوقت حتى يستطيع الجميع التأقلم عليها.

صديق: أولياء الأمور والطلاب سيواجهون معوقات كثيرة خلال استخدامهم للتكنولوجيا

جالسًا على مكتبه الخاص داخل المحل يُتابع سير حركة البيع وكل الحسابات، يوضح الدكتور محمد صديق، 62 عامًا، صاحب مكتبة الجهاد، والذي يعمل في مجال بيع الكتب بالفجالة منذ ما يقرب من 20 عامًا، أنه على الرغم من فتح وزارة التربية والتعليم العديد من المنصات التعليمية سواء على شاشة التليفزيون أو الإنترنت إلا أن الطالب المصري لن يستطيع الاستغناء عن الكتب الخارجية لأنه يعتمد عليها بشكل أساسي في مذكراته للمواد الدراسية المختلفة.

وأكد "صديق" أن الكثير من أولياء الأمور والطلاب سيواجهون معوقات كثيرة خلال استخدامهم للتكنولوجيا والإنترنت، قائلا: "مش كل أولياء الأمور عندهم دراية كافية في استخدام الإنترنت والتكنولوجيا، وبالذات في المراحل الأولى من التعليم، وبيرجعوا بنسبة كبيرة للكتب سواء الوزارة أو الخارجية، ده غير إنهم هيبقوا محتاجين باقة إنترنت كويسة عشان يقدروا يتابعوا الفيديوهات"، مشيرًا إلى أن القنوات التعليمية موجودة بالفعل منذ سنوات طويلة ولم تؤثر مُطلقًا على شراء الكتب الخارجية.

ويرى "صديق" أن الإقبال على الكتب الخارجية سيتضح بشكل أكبر خلال الفترة القادمة وتحديدًا مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد الشهر المقبل، مضيفًا: "أولياء الأمور هتشوف هل البرامج التعليمية على التليفزيون وشبكة الإنترنت اللي هتتيحها الوزارة كافية، وهل من الممكن تبقى بديل للكتاب الخارجي ولا لأ".

ويتفق معه أحمد إسماعيل، 38 عامًا، مدير مكتبة كيان الرضا بالفجالة، موضحًا أن السوق بشكل عام تأثر سلبيًا لأن أولياء الأمور كانوا متخوفين ولا يعلموا كيف سيكون نظام العام الدراسي الجديد، قائلا: "من بعد قرارات وزير التربية والتعليم بتاعت إمبارح وإحنا حسينا إن الشغل والبيع بدأ يتحرك، لأن الناس وأصحاب المكتبات اطمنت وعرفت ميعاد الدراسة"، مُشيرًا إلى أنهم تأثروا بشكل كبير خلال فترة كورونا، وأنهم حاليًا يعملون من أجل سداد مديونيات الفترة الماضية.

وعن فتح منصات تعليمية مختلفة، قال "إسماعيل": "الطالب المصري مبيعرفش يذاكر من غير الكتاب الخارجي، بسبب فكرة التنظيم والأسئلة والتدريبات الكتيرة"، مؤكدًا أن هناك من يعيشون بالقرى في مصر سواء الوجه البحري أو القبلي لا يعرفون شيئًا ن الإنترنت ولا التكنولوجيا، "هيبقى من الصعب عليهم الاشتراك في خدمة الإنترنت والمذاكرة من خلالها"، وتابع أن أسعار الكتب تبدأ من 20 جنيها وحتى 100 جنيه، وأن هناك بعض الكتب باللغات تتعدى الـ 100 جنيه.

ناصر: المنصات التعليمية الجديدة ستؤثر على سوق الكتاب الخارجي بنسبة ضئيلة جدًا.. وحركة البيع هذا العام أقل كثيرًا من الأعوام السابقة

وداخل سور الأزبكية بمنطقة العتبة، والشهير ببيع الكتب المستعملة ومن ضمنها الكتب الخارجية، يقف ناصر طه، 42 عامًا، صاحب محل بالقرب من مخرج محطة المترو، ويعمل في ذلك المجال منذ أكثر من 20 عامًا، أمام الكتب الخارجية المتنوعة لكل المراحل الدراسية، موضحًا أن المنصات التعليمية الجديدة ستؤثر على سوق الكتاب الخارجي ولكن بنسبة ضئيلة جدًا، لأن كل أولياء الأمور والطلاب مازالوا معتمدين بشكل أساسي على الكتب الخارجية، قائلا: "ميقدروش يستغنوا عنها خالص، وهياخدوا وقت طويل على ما يتأقلموا على تغيير نظام الدراسة بالشكل الجديد ده".

وأكد "ناصر" وهو يشير إلى كتبه، أن حركة البيع هذا العام أقل كثيرًا من الأعوام السابقة، نتيجة خوف وقلق الأهالي التي لم تكن تعلم مصير العام الدراسي المُقبل بسبب فيروس كورونا، وكانوا ينتظرون القرارات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، قائلا: "حتى إحنا كتجار محدش فينا اشترى كميات كبيرة من الكتب لأننا مكناش عارفين مصير العام الدراسي الجديد إيه"، مشيرًا إلى أن سعر الكتاب المستعمل أقل نصف سعر الكتاب الجديد، ويتراوح سعر الكتاب من 5 جنيهات إلى 20 جنيها.


مواضيع متعلقة