أمريكا تفرض عقوبات على اثنين من وزراء لبنان السابقين بسبب حزب الله

كتب: محمد علي حسن

أمريكا تفرض عقوبات على اثنين من وزراء لبنان السابقين بسبب حزب الله

أمريكا تفرض عقوبات على اثنين من وزراء لبنان السابقين بسبب حزب الله

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزيرين سابقين في لبنان لمزاعم تورطهما في الفساد، وتقديم الدعم لحزب الله اللبناني.

وتقضي العقوبات الأمريكية بتجميد جميع أصول وزير المالية السابق، علي حسن خليل، ووزير النقل السابق، يوسف فنيانوس، كما تقضي بفرض عقوبات جنائية على من يجري معاملات مالية مع أي منهما.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن واشنطن ستحاسب المسؤولين اللبنانيين الذين أخلوا بواجبهم تجاه شعبهم.

وأضاف "بومبيو" أن كل من تعامل مع حزب الله ساهم في إفساد عمل الحكومة، وسهل تمويل "الإرهاب".

"هذا تحذير للمسؤولين في لبنان"، قالها صراحة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، تعليقا على أحدث نسخة من العقوبات الأمريكية التي طالت، مساء أمس الثلاثاء، الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس.

ووزير المالية السابق علي حسن خليل هو المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الحليف السياسي التقليدي والأساسي لحزب الله، ويعد أول شخصية من الطائفة الشيعية تتولى وزارة المال في لبنان في ثلاث حكومات متتالية منذ العام 2016 وحتى مطلع العام الحالي، بعدما كان وزراء من طوائف أخرى يتولونها.

وطيلة مشاورات تشكيل الحكومات، كلّف "بري"، "خليل"، التفاوض في حصة الثنائي الشيعي، حزب الله وحركة أمل لجهة عدد الوزارات ونوعيتها.

ويأتي إدراج علي حسن خليل على لائحة العقوبات، وهو المعروف في الوسط السياسي اللبناني بأنه اليد اليُمنى لبري، التي تمسك أيضا بملف ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل، الذي تتولّى فيه واشنطن الوساطة بين الطرفين لحل النزاع الحدودي.

أما بالنسبة لإدراج وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس المحسوب على "تيار المردة" الذي يتزعمه النائب سليمان فرنجية حليف حزب الله، على لائحة العقوبات الأمريكية، ليصبح بذلك أوّل سياسي مسيحي يُعاقب أمريكيا بسبب علاقاته بحزب الله، بعدما عاقبت في وقت سابق رجل الأعمال المسيحي طوني صعب من بلدة تنورين التحتا بسبب دعمه لحزب الله.

ومن المعروف عن "فنيانوس"، أنه صلة الوصل بين "حزب الله" و"تيار المردة"، وهو على تواصل دائم بمسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا.

وأشارت وزارة الخزانة الأمريكية إلى أنه عام 2015 التقى "فنيانوس"، بانتظام مع وفيق صفا الذي صنّفته في 2019 لدوره القيادي في الأجهزة الأمنية لحزب الله.

وخلال تشكيل الحكومة الأولى في عهد الرئيس ميشال عون، حجز "تيار المردة" وزارة الأشغال العامة والنقل لوزيره، وأبقى عليها في حكومة ما بعد الانتخابات النيابية برئاسة الرئيس سعد الحريري، رغم طلب "التيار الوطني الحر" برئاسة النائب جبران باسيل اعتماد مبدأ المداورة في الوزارات، غير أن حزب الله رفض أن تذهب الأشغال من حصة "تيار المردة" وأصر على بقاء فنيانوس دون سواه.

وتُشرف وزارة الأشغال العامة والنقل على مطار ومرفأ بيروت، وهما المرفقان العامان اللذان تعتبرهما الولايات المتحدة الأمريكية تحت قبضة وسيطرة حزب الله، من هنا يُفهم أبعاد إدراج فنيانوس على لائحة العقوبات.

وتأتي هذه العقوبات بعد أيام من المبادرة الفرنسية ومساعي تشكيل الحكومة، حيث يدور سجال بين القوى السياسية المعنية حول تمسّك "حركة أمل" بوزارة المال من ضمن حصة الشيعة.


مواضيع متعلقة