يوسف والي يتبرأ من المبيدات المسرطنة قبل 15 سنة: دوافعكم حسابها عند الله

يوسف والي يتبرأ من المبيدات المسرطنة قبل 15 سنة: دوافعكم حسابها عند الله
- يوسف والي
- المبيدات المسرطنة
- وفاة يوسف والي
- احمد الليثي
- يوسف والي
- المبيدات المسرطنة
- وفاة يوسف والي
- احمد الليثي
بعد تركه لمنصبه وزيراً للزراعة واستصلاح الأراضي في عام 2004 ارتفعت حدة الهجوم عليه من المعارضين للحزب الوطني الحاكم وقتها الذين رأوا أنَّها فرصة للنيل من شخصه وشعبيته وكذلك الحزب الوطني الحاكم، إلا أن يوسف والي الذي التزم الصمت تماماً رد ببيان وحيد منتصف عام 2005، بعدما اتهمه سلفه أحمد الليثي بشكل ضمني بإدخال مبيدات محرمة دولياً واتخاذه قراراً بحظر 47 مبيداً زراعياً، بل زاد "الليثي" في الهجوم على "والي" وإعلانه أنَّه سيضرب بيد من حديد على الفساد وسوف يلاحق الفاسدين وسوف يسقط اللصوص، وأمام هذا الهجوم أرسل "والي" رداً للصحف تعيد "الوطن" نشره من جديد عقب رحيله.
يوسف والي: قيمة الصادرات تضاعفت 10 مرات.. أنتم تعبثون باقتصادنا القومي
بدأ "والي" بيانه قائلاً: "الهجوم الذي اتعرض له طويلاً لا يستقيم ولا يصمد أمام حقيقة دامغة هي تضاعف قيمة الصادرات الزراعية أكثر من 10 مرات حيث تبلغ قيمتها الآن 5500 مليون جنيه ولم تكن تتجاوز 500 مليون جنيه في العام 1982 عندما تولى الوزارة الزراعة"·
"والي" لا يمكن أن تجرؤ دولة على استيراد سلع يقول منتجوها أنفسهم إنَّها تصيب بالسرطان
وأضاف وزير الزراعة الأسبق الراحل، في رده، أنَّ مخاطر الهجوم عليه وعلى عهده تتجاوز الأشخاص الذين يستهدفهم هذا الهجوم لتبلغ حد العبث باقتصادنا القومي في واحد من أهم مجالات إطلاقاً، في إشارة إلى أن الهجوم عليه والقول إنَّ الزراعة المصرية تعتمد على مبيدات مسرطنة سيضرب التصدير الزراعي في مقتل، فلا يمكن أن تجرؤ دولة ما على استيراد سلع يقول منتجوها أنفسهم إنَّها تؤدي للإصابة بالسرطان"·
تابع "والي"، أنَّ "تناول قضية المبيدات اختلطت فيه النوايا الحسنة بدوافع أخرى حسابها عند الله المطلع على السرائر وما تخفي الصدور، مما أدى إلى إغراق الرأي العام في متاهات الأكاذيب والزيف التي روّجت للعلاقة بين المبيدات المستخدمة في مصر والإصابة بالسرطان"·
وأكّد أنَّ الشهادات الموثقة من وكالة حماية البيئة الأمريكية تفيد تسجيل جميع المبيدات المتداولة في قضية وزارة الزراعة في بلد المنشأ واستخدامها في الولايات المتحدة، وهي أكثر بلدان العالم انضباطاً في استخدام مثل هذه المركبات الى جانب استخدامها في أوروبا واليابان·
يوسف والي: تابعوا قوائم منظمة الصحة العالمية وتأكدوا أن مصر لم تستخدم أي مبيد محظور
وواصل وزير الزراعة الأسبق، في معرض رده على الهجوم عليه، إنَّ الحد من استخدام الكيماويات ومنها المبيدات في الإنتاج الزراعي هدف يسعى إليه جميع المشتغلين بالزراعة، وتصدر منظمة الصحة العالمية قوائم بحظر المبيدات التي تثبت الدراسات خطورتها وتنشر هذه القوائم على شبكة الإنترنت، ويمكن متابعتها للتأكّد من أن مصر لم تستخدم أي مبيد محظور في الفترة من عام 1982 إلى عام 2004 كما أن منظمة الأغذية والزراعة تصدر نشرات دورية لتحذير الدول من بعض المبيدات وهو ما أخذت به وزارة الزراعة عام 1997 بإلغاء مبيدات الأزدرين والنوفاكرون والثمارون ومازال الإلغاء سارياً، وعندما أصدرت منظمة الفاو قراراً يحظر استخدام بعض المبيدات الكيماوية اكتشفت أن وزارة الزراعة المصرية حظرتها منذ 20 عاماً·
وزير الزراعة الأسبق: مصر سبقت منظمة الفاو بـ20 سنة في حظر بعض المبيدات الكيماوية
وأكّد "والي"، أنَّ وزارة الزراعة لم تخل يوماً منذ عام 1982 من هيئة للإشراف على نشاط استخدام المبيدات وضمت هذه الهيئات جميع مديري المراكز البحثية وأساتذة المبيدات بالجامعات وكان الهدف دائماً تنفيذ سياسة الوزارة بخفض استخدام المبيدات إلى أقل حدود ممكنة وهو ما تحقق بشكل غير مسبوق·· كما ظلت الوزارة تزود كل الجهات المتعاملة مع المبيدات بالإرشادات اللازمة لضمان حسن استخدامها ولم تحدث أي مظاهر للتسمم بالمبيدات على امتداد 23 عاماً لأن سلامة الاستخدام عنصر لا ينفصل عن سلامة المبيد ذاته·
وشدد على أنَّه تمّ ترشيد استخدام المبيدات وتخفيضها إلى أدنى درجة ممكنة واتخذت الوزارة قراراً منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي بمنع الرش بالطائرات بما حقق آثاراً إيجابية هائلة على صحة الانسان والبيئة والثروة الحيوانية·· كما تم استنباط اصناف نباتية مقاومة للآفات الزراعية مما يلغي الحاجة لاستخدام المبيدات ومنها القطن المقاوم للآفات وخاصة العفن الأسود والأرز المقاوم لمرض اللقحة والقمح المقاوم للصدأ الأصفر، كما أن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم التي نجح فيها استخدام البكتريا الآمنة لمكافحة دودة ورق القطن في 265 ألف فدان، ومكافحة درنات البطاطس في ألوف الأفدنة واستخدام طفيل الترايكوجراما في مكافحة آفات قصب السكر، وغطى هذا الاستخدام 190 ألف فدان، ونفس الطفيل في مكافحة دودة القطن لأكثر من 350 ألف فدان·
واستكمل: "نتيجة لهذه الجهود انخفضت كميات المبيدات الكيماوية المستخدمة من 29 ألف طن عام 1982 إلى 4 آلاف طن عام 2003، وأن من بين السهام المصوبة للسياسة الزراعية في عهده إهمال زراعة القمح وإغفال هدف زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي منه"، مشيراً إلى أنَّ هذا الطرح المغالط اقنع كثيرين وليس هناك رد أبلغ من الأرقام التي تؤكّد أنَّ نسبة الاكتفاء الذاتي خلال الفترة التي تتعرض للهجوم قد تضاعفت عدة مرات·· فقد تطورت المساحة المزروعة قمحاً من 1.2 مليون فدان عام 82 إلى 2.5 مليون عام 2003، وتطور حجم الإنتاج من 2.06 مليون طن إلى 6.8 مليون وزاد متوسط إنتاج الفدان من 9 أرادب إلى 18.5 أردب وارتفعت نسبة الاكتفاء الذاتي من 20% إلى 55% رغم الزيادة السكانية خلال تلك الفترة والتي اقتربت من 30 مليون نسمة مع ارتفاع كبير في متوسط استهلاك الفرد من القمح·
يذكر أنَّ يوسف والي توفي فجر أول أمس في منزله بمنطقة العجوزة، عن عمر ناهز الـ89 عاماً، شغل خلالها العديد من المناصب المهمة على رأسها نائب رئيس مجلس الوزارء ووزير الزراعة والأمين العام للحزب الوطني المنحل، وشُيعت جنازته أول أمس في مسقط رأسه بقرية النزلة بمحافظة الفيوم، ودفن في القرية التي ولد فيها.
وأثار وزير الزراعة الأسبق العديد من الجدل خلال توليه وزارة الزراعة، واُتهم بإدخال مبيدات مسرطنة، والتطبيع مع إسرائيل، لكن ساحات المحاكم برأته من التهم المنسوبة إليه في أزمة المبيدات المسرطنة.