ما هو القتل الرحيم وحكمه في الإسلام بعد رفض رئيس فرنسا طلب مريض بالموت

كتب: لمياء محمود

ما هو القتل الرحيم وحكمه في الإسلام بعد رفض رئيس فرنسا طلب مريض بالموت

ما هو القتل الرحيم وحكمه في الإسلام بعد رفض رئيس فرنسا طلب مريض بالموت

قرر رجل فرنسي نشر وفاته في بث مباشر عبر "فيسبوك"، بعدما رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السماح له بالموت عن طريق القتل الرحيم.

يعاني آلان كوك البالغ من العمر 57 عاما من أحد أنواع مرض التصلب المتعدد منذ نحو 27 عاما، حيث يتسبب في التصاق جدران شرايينه ببعضها وتدهور وظائفها الرئيسية، وهي حالة طبية نادرة غير قابلة للشفاء.

وقال "آلان" إنه أوقف جميع الأدوية وامتنع عن تناول الطعام والشراب وطلب من الرئيس ماكرون السماح له للموت من خلال المساعدة الطبية النشطة أو الموت الرحيم، إلا أن الرئيس رفض ذلك، ما أدى لنشره فيديو لايف عبر فيسبوك يخبر فيه بانتظاره الموت ولكن فيسبوك حجب البث وأوقفه على الفور.

ما هو القتل الرحيم ؟

هو فعل أو ممارسة قتل الأشخاص الذين يعانون من مرض مؤلم وغير قابل للشفاء أو اضطراب جسدي معوق أو السماح لهم بالوفاة عن طريق منع العلاج أو التراجع عن تدابير دعم الحياة الاصطناعية.

نظرًا لعدم وجود نص محدد له في معظم الأنظمة القانونية، فإنه يُعتبر عادةً إما انتحارًا (إذا قام به المريض نفسه) أو قتل (إذا قام به شخص آخر)، ومع ذلك، قد يقرر الأطباء قانونًا عدم إطالة العمر في حالات المعاناة الشديدة، ويمكنهم إعطاء الأدوية لتخفيف الألم حتى لو أدى ذلك إلى تقصير عمر المريض، وفقا للموسوعة البريطانية.

حكم الشرع في القتل الرحيم

أوضح الأزهري أحمد مدكور لـ"الوطن"، أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن إراقة دم مسلم وقال في حديثه "لأن تهدم الكعبة حجرًا حجرًا، أهون عند الله من أن يراق دم امرئ مسلم".

وأضاف أن الإسلام نهى عن القتل ولا يقبل بـ"القتل الرحيم" أو أي نوع من أنواع القتل، لأن القتل الرحيم يعتبر بجمهور الفقهاء قتل للنفس التي حرمها الله، ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة الزمر "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ"، كما قال في سورة يوسف "وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ".

ونصح "مدكور" بالصبر على اشتداد المرض لأنه ابتلاء من الله، ويجب أن يصبر المريض ويتحمل، وإذا كان الشفاء ميؤوس منه فليتذكر حديث النبي عليه الصلاة والسلام "يَا عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً".

وأن الطبيب الذي يشير لقتل مريض بـ"القتل الرحيم" فهو آثم، وإذا وافقه أهل المريض فإنهم يشاركونه في الإثم، ويعتبر ذلك تعديا على أقدار الله، وقال الله سبحانه الله في سورة الإسراء "لَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورً".


مواضيع متعلقة