انطلاق الانتخابات الرئاسية السورية وسط توقعات باكتساح «الأسد»

كتب: مروة مدحت، ووكالات

انطلاق الانتخابات الرئاسية السورية وسط توقعات باكتساح «الأسد»

انطلاق الانتخابات الرئاسية السورية وسط توقعات باكتساح «الأسد»

استقبلت مراكز الاقتراع فى الانتخابات الرئاسية السورية أمس الناخبين السوريين فى انتخابات اعتبرتها وكالة «فرانس برس» محسومة سلفاً لصالح الرئيس الحالى بشار الأسد، ونددت بها المعارضة السورية، ودول غربية داعمة لها والأمم المتحدة. وقالت وزارة الداخلية السورية، إنه تم توجيه الدعوة إلى 15 مليون ناخب يتوزعون على نحو 9 آلاف مركز اقتراع تقع فى المناطق التى يسيطر عليها النظام، والتى يعيش فيها، وهم من يقدرون بحسب خبراء 60% من السكان. وأدلى الرئيس السورى بشار الأسد بصوته فى مركز اقتراع فى حى «المالكى» الراقى فى وسط دمشق أمس، بحسب ما ذكر التليفزيون الرسمى السورى، وذكر التليفزيون فى شريط إخبارى عاجل أن «الدكتور بشار الأسد يدلى بصوته فى مركز مدرسة الشهيد نعيم معصرانى فى حى المالكى وسط دمشق»، ونشرت «سوا»، الصفحة الرسمية لحملة «الأسد» الانتخابية على موقع «فيس بوك»، صوراً لـ«الأسد» بصحبة زوجته أسماء وهما يدليان بصوتيهما. وصرح وزير الخارجية السورى وليد المعلم بأن مسار الحل السياسى للأزمة فى البلاد «يبدأ بالانتخابات»، وذلك عقب إدلائه بصوته فى الانتخابات الرئاسية فى أول ظهور علنى له عقب خضوعه لجراحة فى القلب فى مارس الماضى، وقال «المعلم»: «اليوم تبدأ سوريا بالعودة إلى الأمن والأمان من أجل إعادة الإعمار، ومن أجل إجراء المصالحة الشاملة، اليوم يبدأ مسار الحل السياسى للأزمة فى سوريا»، ورأى «المعلم» أن الشعب السورى «يبرهن مرة أخرى على صموده وصلابته ورؤيته لمستقبل أفضل»، مشيراً إلى أن «لا أحد يمنح الشرعية إلا الشعب السورى»، وأضاف: «نجدد ما قلناه فى جنيف بأن لا أحد فى الدنيا يفرض على الشعب السورى إرادته». وقال «المعلم» من مقر وزارة الخارجية فى دمشق حيث أُقيم مركز اقتراع إن السوريين «يسجلون اليوم إرادتهم الحرة فى انتخابات ديمقراطية شفافة تعددية، يسطرون من سيقودهم فى المستقبل، يسطرون مستقبلهم بكل حرية وبكل نزاهة»، وأضاف أن «حلف العدوان سيرى أنه باء بالفشل، وأن الطريق أمامه مسدود». ووصف وزير الشئون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسى لوران فابيوس أمس، الانتخابات الرئاسية التى انطلقت أمس بأنها «مهزلة مأساوية»، وقال «فابيوس» فى مقابلة مع التليفزيون الفرنسى «فرانس ٢» إن السوريين أمام اختيار بين «بشار وبشار»، فى إشارة إلى الرئيس السورى بشار الأسد، مضيفاً أن نتائج هذه الانتخابات معروفة حتى قبل انعقادها، مشدداً على أن «هذا السيد الأسد، الذى وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بأنه مجرم ضد الإنسانية، لا يمكن أن يجسد المستقبل بالنسبة لشعبه»، ووصف بشار الأسد بأنه «شخص بشع». وبدأت حفنة من المتظاهرين أمس الأول قرب مقر الأمم المتحدة فى نيويورك تلاوة أسماء أكثر من مائة ألف شخص قُتلوا فى سوريا، وذلك مع بدء عملية الانتخابات الرئاسية. وقرر المتظاهرون وعددهم عشرة أن يتلوا هذه الأسماء لمدة 24 ساعة فى ساحة «داج هامرشولد»، وأعلن عن تحركات مشابهة فى أوروبا وخصوصاً فى لندن، وبرلين، وباريس، وفى أمريكا الشمالية، فى مدن تورونتو، وشيكاغو، ولوس أنجلوس، وكذلك فى سوريا. وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» أن المتظاهرين رفعوا لافتة محاطة بالعلم الأمريكى وعلم المعارضة السورية كُتب عليها: «أكثر من 160 ألف قتيل فى سوريا كم سيسقط بعد؟»، ودعت المعارضة السورية إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية التى من المؤكد أنه سيفوز فيها الرئيس بشار الأسد، الذى يحكم سوريا منذ وفاة والده فى العام 2000. وعلى صعيد آخر، أكد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله على خامنئى أمس الأول، أن دول المنطقة ستدفع «ثمناً باهظاً» لدعمها للجهاديين الذين يقاتلون النظام السورى، وأضاف «خامئنى» خلال لقائه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح فى طهران: «للأسف فإن بعض دول المنطقة لم تلتفت إلى الخطر الذى قد تشكله تلك التيارات التكفيرية عليها فى المستقبل ولا تزال تقدم الدعم لها». وأضاف «خامئنى» أن «بعض دول المنطقة تمد المجموعات التكفيرية بأنواع المساعدات وتدعم بذلك المذابح والجرائم التى ترتكب فى سوريا»، موضحاً أنه «ما من شك أن خطر هذه المجموعات سيطال الدول الداعمة لها فى المستقبل المنظور وستضطر تلك الدول للقضاء عليها بثمن باهظ».