إشادات دولية وخطط ناجحة تكذب ادعاءات ارتفاع مستوى ديون مصر

كتب: سمر صالح

إشادات دولية وخطط ناجحة تكذب ادعاءات ارتفاع مستوى ديون مصر

إشادات دولية وخطط ناجحة تكذب ادعاءات ارتفاع مستوى ديون مصر

لم تسلم مصر من الشائعات منذ ثورة 30 يونيو حتى الآن، وهو الأمر الذي تحرص الحكومة على تتبعه وتوضيحه بشكل مستمر، وآخر هذه الشائعات أطلقتها إحدى صفحات "فيس بوك"، حيث نشرت إنفوجراف تحدّث عن ديون مصر.

وعرضت الصفحة في الإنفوجراف، أرقامًا مشبوهة عن مستويات الدين في مصر، بطريقة بعيدة عن المنهجية، ولم توضح الصورة كاملة، كما انحازت لمعلومات مضللة تروجها جهات معادية لمصر.

ومنذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي، مقاليد الحكم في العام 2014، حققت وزارة المالية الأهداف المرجوة للسياسة المالية للدولة، بإصلاحات هيكلية على مستوى السياسات المالية الكلية، بدأت مع انطلاق البرنامج الاقتصادي للحكومة، الذي خلق بيئة جاذبة للاستثمار، ووفّر المزيد من فرص العمل.

فائض أولى في الموازنة العامة بنحو 2% في 2018/2019 للمرة الأولى منذ 15 عامًا

وللمرة الأولى منذ 15 عامًا، حققت الموازنة العامة فائضًا أوليًا بنحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2018-2019، بدلاً من عجز أولي 3.5% عام 2013-2014.

وتراجعت معدلات البطالة في العام المالي ذاته من 13.3% إلى 7.5%، وارتفع معدل النمو من 4.4% إلى 5.6%، وهو أعلى معدل نمو منذ الأزمة المالية العالمية لعام 2008.

انخفاض العجز الكلي 

انخفض العجز الكلي لـ8.2% من الناتج المحلي بنهاية 2018/2019، مقابل مستوى قياسي مرتفع بنسبة 16.5% في العام المالي 2013/2014، بما يسهم في خفض معدلات الدين لنسب أكثر استدامة، كما انخفض مستوى الدين العام للناتج المحلي من 108% عام 2016/2017 إلى 90.5 بنهاية يونيو 2019.

مستوى الديون ما زال في الحدود الآمنة

الاقتصاد المصري كان يسير في الطريق الصحيح، لولا جائحة فيروس كورونا، التي لم تؤثر على الاقتصاد المصري، بل امتد أثرها على الاقتصاد العالمي ككل، لكن الإصلاحات المالية والنقدية والاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية، ستساعد الاقتصاد المصري على التعافي سريعًا من آثار الأزمة.

تستهدف الحكومة حل النفقات المؤقتة المتعلقة بالأزمة، والعودة إلى الضبط المالي لاستئناف المسار الهبوطي للدين العام في العام المقبل 2021، فضلا عن التزام الحكومة بتقليل احتياجات التمويل الإجمالية (الدين الخارجي) من المستوى الحالي البالغ نحو 36% من إجمالي الناتج المحلي لزيادة القدرة على تحمل الديون.

وتخطط وزارة المالية لتحقيق فائض أولي في الموازنة العامة للدولة بما لا يقل عن 1.4% من إجمال الناتج المحلي للعام المالي 2021/2022.

استراتيجية إدارة الدين 

قبل انتشار فيروس كورونا، وضعت وزارة المالية استراتيجية لإدارة الدين المتوسط الأجل في العام 2015، وجرى تعديلها في العام 2019، واستهدفت الخطة خفض معدلات الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي بحلول العام 2022.

وكان من المستهدف وصول نسبة الدين العام بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2020/2021 إلى 83% من الناتج المحلي، ومتوقع ارتفاع النسبة جراء تداعيات أزمة كورونا.

الإشادات الدولية لأداء مصر الاقتصادي

أصدر صندوق النقد الدولي تقريرا بشأن الاقتصاد المصري في أغسطس الحالي، بشأن اتفاق الاستعداد الائتماني وتقييم فريق العمل والمدير التنفيذي للصندوق بشأن الأداء الاقتصادي لمصر، أشاد الخبراء فيه بقوة السياسات التي اتبعتها الحكومة.

وأبقت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني في يوليو الماضي، على التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية كما هو دون تعديل، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة للاقتصاد المصري.

وتوقعت الوكالة في أبريل، استمرار الاقتصاد المصري في تحقيق أعلى معدل نمو في المنطقة للعام 2020، رغم أزمة كورونا، ليصل إلى 4.1% خلال الأزمة.

وأعلنت مؤسسة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني في أبريل الماضي، تثبيت درجة التصنيف السيادي للاقتصاد المصري على المدى الطويل الأجل والقصير الأجل، مع الحفاظ على النظرة المستقبلية المستقرة.


مواضيع متعلقة