"النجار": لا يوجد قوانين تخالف الشريعة في مصر على الإطلاق

"النجار": لا يوجد قوانين تخالف الشريعة في مصر على الإطلاق
قال الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن جملة "الحكم بما أنزل الله" ينخدع فيها الكثير من المتعلمين والجاهلين، بينما المعنى المراد بها هو توحيد الرأي وليس التشتت واستغلال الخلافات بين الأئمة، وهذا يوفره القانون الحالي حيث يسنه الحاكم لينطبق على الجميع دون استثناءات، فالحكم بما أنزل الله هو ما اختاره الحاكم توحيدًا للرأي وخروجًا من الخلاف، فالامتثال للقانون الذي يختاره الحاكم هو تنفيذ لمعنى الحكم بما أنزل الله.
وأضاف خلال افتتاح دورة تنمية المهارات القيادية والإدارية للأئمة والإداريين لأبناء شمال سيناء لـ50 متدربًا من العاملين بالأوقاف (أئمة وإداريين): لابد أن يتوحد العالم على رأي واحد والقانون الوضعي الذي يتم تطبيقه عين الحكم بما أنزل الله فهناك نظام ثابت يسير على الجميع دونما تفرقة، التقنين الوضعي هو الأساس السليم لإنفاذ حكم الله.
وسأل سائل من الحاضرين: وكيف ترى عدم تنفيذ الحدود في عصرنا؟ فأجاب "النجار": الشرع هو ما يحقق مصلحة الناس في أي زمان ومكان، وليس هناك مادة واحدة في القانون تخالف الشريعة، فكل القوانين الوضعية المعمول بها في المحاكم المصرية توافق الشريعة، وقانون الأحوال الشخصية كله مأخوذ من المذهب الحنفي، والقوانين الدولية تندرج تحت فقه السياسة الشرعية، ولا تخالف الشرع، ولا توجد معاهدة بيننا وبين أحد تخالف الشرع.
وكلمة وضعية تعني أننا وضعنا واخترنا من الشرع آراء نحتكم إليها، وأوضح أن هناك استحالة وجود شهود في الجنايات فلا يمكن أن يرى شاهد عملية جنسية كاملة مثلاً ليشهد كما يتطلب الشرع، أن يرى الميل في المكحلة، لذا فإقامة الحدود أمر شديد الصعوبة وأن يخطئ الإمام في العفو خير من الخطأ في العقوبة، لذا نلجأ للعقوبات التعزيرية وهي قوانين يقدرها الحاكم شرعًا، وهو ما يتم تطبيقه الآن، حيث التعزير لتعذر إقامة الحد وإثبات الحد، لذا فمن يقول إن الشريعة لا يتم تطبيقها في مصر فهو جاهل جهلاً مبينًا.