قصة "مريم" التي تحولت للراهبة "مارمينا" وتحتفل الكنيسة بذكراها اليوم

قصة "مريم" التي تحولت للراهبة "مارمينا" وتحتفل الكنيسة بذكراها اليوم
يحتفل الأقباط في صلواتهم، اليوم الجمعة، بحسب "السنكسار الكنسي"، بتذكار وفاة القديسة مارينا الراهبة، حسب الاعتقاد المسيحي.
و"السنكسار" هو كتاب يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.
فحسب التقويم القبطي، يوافق اليوم الجمعة، 15 مسرى لعام 1736 قبطي، ويدون "السنكسار"، أنَّه في مثل هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار وفاة القديسة مارينا الراهبة.
ويذكر السنسكار، أن هذه القديسة كانت ابنة رجل مسيحي غني جدا وكانت تسمي مريم فتيتمت من أمها وهي صغيرة جدا فرباها أبوها وأدبها ولما أراد أن يزوجها ويمضي هو إلى أحد الأديرة، رفضت وطلبت منه أن ينزع عنها ملابس النساء وترتدي ملابس الرجال، وأنه تم ذلك فعلا حيث حلقت "مريم" شعرها، وخلعت ملابسها ولبست زي الرجال، فلما رآها أبوها هكذا أسماها مارينا بدلا من مريم، ثم قصد أحد الأديرة وسكن في قلاية هو وابنته وقضيا عشر سنين حتى توفي الوالد.
ويشير السنكسار، إلى أن رئيس الدير اتفق على إرسالها مع ثلاثة من الرهبان لقضاء مصالح الدير فنزلوا في فندق للمبيت وكان أحد جنود الملك نازلا فيه تلك الليلة، فأبصر الجندي ابنة صاحب الفندق فاعتدى علي عفافها ولقنها بأن تقول لأبيها "إن الراهب مارينا الشاب هو الذي فعل ذلك"، فلما حملت وعرف أبوها ذلك سألها فقالت "إن الراهب مارينا هو الذي فعل بي هذا الفعل" فغضب أبوها لذلك وأتي إلى الدير وبدأ يسب الرهبان ويلعنهم، ولما اجتمع به رئيس الدير طيب خاطره وصرفه ثم استدعي هذه القديسة ووبخها كثيرًا، فبكت عندما وقفت على الخبر، وقالت "أني شاب وقد أخطأت فاغفر لي يا أبي" فحنق عليها رئيس الدير وطردها من الدير فبقيت على الباب مدة طويلة.
ويضيف السنسكار، أنه لما ولدت ابنه صاحب الفندق ولدًا حمله أبوها إلى القديسة وطرحه أمامها فأخذته وصارت تنتقل به بين الرعاة وتسقيه لبنًا، ثم زادت في صومها وصلاتها مدة ثلاث سنين وهي خارج الدير إلى أن تحنن عليها الرهبان وسألوا رئيسهم أن يأذن بدخولها فقبل سؤالهم وأدخلها الدير بعد أن وضع على القديسة قوانين ثقيلة جدا، فصارت تعمل أعمالا شاقة من طهي ونظافة وسقي الماء خارجا عن الفروض الرهبانية والقوانين التي وضعت عليها.
ويقول السنكسار: "لما كبر الصبي ترهب وبعد أن أكملت القديسة مارينا أربعين سنة مرضت ثلاثة أيام ثم توفيت، فأمر رئيس الدير بنزع ملابسها وألباسها غيرها وحملها إلى موضع الصلاة، وعندما نزعوا ثيابها وجدوها امرأة فصاحوا جميعا قائلين "يا رب ارحم" وأعلموا الرئيس فأتي وتعجب وبكي نادما على ما فعل ثم استدعى صاحب الفندق وعرفه بأن الراهب مارينا هو امرأة".
ويستخدم "السنكسار" التقويم القبطي والشهور القبطية "13 شهرًا"، وكل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.
و"السنكسار"، بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.