"أمانة نؤديها".. طبيب مصري يروي لـ"الوطن" لملمة جراح مصابي مرفأ بيروت

كتب: محمد علي حسن

"أمانة نؤديها".. طبيب مصري يروي لـ"الوطن" لملمة جراح مصابي مرفأ بيروت

"أمانة نؤديها".. طبيب مصري يروي لـ"الوطن" لملمة جراح مصابي مرفأ بيروت

بينما يواصل اللبنانيون لملمة جراحهم التي أصابت البشر والحجر نتيجة الانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت، جراح لن تندمل سريعا، فأعداد القتلى ارتفع إلى 154، فيما البحث مستمر عن مفقودين تحت الأنقاض، يقوم الطبيب المصري، إيهاب عبدالغني بواجبه كإنسان قبل أن يكون طبيبا، لطمأنة أم أصبح كل أملها في الدنيا أن ترى ابنها يكبر أمامها، وزوج ينتظر زوجته خارج غرفة العمليات ليخرجا سويا ويستكملا حياتهما في منزلهما الذي من المحتمل أن يكون الانفجار حوله إلى ركام، وأب يدعو الله أن يسرع في شفاء ابنه ليعينه على تحمل مشقة الحياة.

"اليوم ارتفع عدد الشهداء إلى 154 بعد استخراج 3 جثث جديدة، والحالات الحرجة كثيرة لكن لدينا مستشفى ميداني مصري جاهز تماما لكل العمليات، بالإضافة لمواصلة فرق الإنقاذ مسحها تحت الأنقاض بحثا عن عشرات المفقودين"، حسب حديث الدكتور إيهاب عبدالغني، طبيب الجراحة العامة بالمركز المصري الطبي في لبنان لـ"الوطن".

يضيف عبدالغني: "نواجه الكثير من المصاعب هنا، فهناك مصابون لبنانيون يهربون من بعض المستشفيات اللبنانية ويأتون إلينا في المستشفى، علاوة على ازدحام الأهالي في كل مكان، حيث إنه بسبب التكدس والحالات التي تأتي إلينا على مدار الساعة لا يوجد لدينا أي وقت للراحة".

ويتابع: "لا نستطيع تحديد المرحلة العمرية الأكثر تضررا من التفجير لأنه ليس فيروسا أو مرضا، فالتفجير طال كل المراحل لكن الكسور منتشرة بشكل كبير بين الأطفال والمتأخرين في السن".

وكان تقرير للأمم المتحدة أوضح أن أكثر من 300 ألف شخص فقدوا منازلهم وأصبحوا الآن نازحين، مشيرة إلى أن من بينهم حوالي 80 ألف طفل، ومن المحتمل أن يكون من بين الضحايا أطفال، فضلا عن أولئك الذين يعانون من الصدمة النفسية بعد الكارثة.

ويؤكد الطبيب المصري أن 4 مستشفيات خرجت عن الخدمة في بيروت، ما أدى إلى اكتظاظ مشافي العاصمة اللبنانية بالمصابين الذي يربو عددهم عن 5000 مصاب، لذا تم إعداد خيمة طبية بجوار المستشفى لاستيعاب أعداد أخرى.

وكانت منظمة الصحة العالمية، قد أعلنت الجمعة، أن النظام الصحي الضعيف في لبنان يمثل مشكلة خطيرة بعد الانفجار الذي شهده مرفأ بيروت الثلاثاء.

وأشارت الصحة العالمية، إلى نقص في الأسرّة، من جراء الأضرار التي لحقت بالمستشفيات، حسبما نقلت "رويترز".

ويختتم الطبيب المصري حديثه لـ"الوطن": "نعمل على مدار الساعة هنا، تاركين أسرنا والجميع يعلم الحالة النفسية التي يمرون بها ولكنها أمانة نؤديها في هذا الظرف الطارئ".


مواضيع متعلقة