الحزن يضرب قرية "بنا أبوصير" بسمنود لمصرع 3 في انفجار بيروت

كتب: احمد فتحي ورفيق ناصف

الحزن يضرب قرية "بنا أبوصير" بسمنود لمصرع 3 في انفجار بيروت

الحزن يضرب قرية "بنا أبوصير" بسمنود لمصرع 3 في انفجار بيروت

شهدت قرية بنا أبوصير التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية استمرار موجة من الحزن والوجيعة اليوم بسبب علمهم بنبأ مصرع 3 من أبنائهم فى حادث انفجار بيروت أمس، حيث حرصت أسر وعائلات القرية على عدم تلقي واجب العزاء في ذويهم سوى بعد استلام جثامينهم وتوديعهم حتى مثواهم الأخير بمقابر العائلة بوسط القرية.

ورصدت "الوطن" ردود الأفعال وملامح الحزن التى سيطرت على زملاء وأقارب الشباب الثلاثة الضحايا وهم كل من "رشدي رشدي أحمد الجمل " و "علي إسماعيل السيد شحاته " وإبراهيم عبد المحسن السيد أبوقصبه " لفقدانهم خيرة شباب القرية من المغتربين طوال أكثر من 15 سنة لكسب أكل العيش من العمل والشقاء خارج البلاد لإعالة أسرهم وذويهم.

وكانت الخارجية المصرية قد أعلنت عبر بيان إعلامي صادر عن السفارة المصرية بدولة لبنان الشقيقة وفاة الثلاثة شباب رسميا من أبناء القرية المذكورة نتيجة الانفجار الذي وقع أمس وسط العاصمة بيروت وخلَّف سقوط المئات من الضحايا والمصابين.

كما أعربت السفارة عن خالص تعازيها لأسرتيهما وذويهم، وجارٍ اتخاذ الاجراءات اللازمة لنقل الجثمان إلى أرض الوطن.

أسر وعائلات الضحايا يناشدون باستلام جثامينهم لدفنهم بمقابر عائلاتهم ويرددون "الله يرحمهم في الجنة ونعيمها"

في المقابل استمرت حالة الوجيعة والترقب تسيطر على ملامح العشرات من الأسر والعائلات بالقرية كونهم لديهم أكثر من 250 شابا من أبنائهم يعملون بدولة لبنان، فضلا عن انقطاع أخبارهم عقب وقوع الانفجار مباشرة وعلمهم عبر وسائل الإعلام العربي والدولي مدى الخراب التى وقع بالعاصمة بيروت وهو ما يهدد أمن وحياة أبنائهم بسبب الأحداث الإرهابية الأخيرة.

في ذات السياق، قال حسن محمود أحد أقارب الضحية الأولى إن معظم شباب القرية يغادرون بيوتهم من أجل كسب لقمة العيش من خلال العمل فى مطاعمهم وكافيهات "بيروت" كالشيفات ومجال السياحة، مؤكدا أن ما يعلن عبر وسائل الإعلام أصاب أسر الشباب بحالة من الفقد والضعف المفاجئ خشية تعرض حياة أبنائهم وذويهم لخطر الموت.

وأضاف "محمود" أن إعلان وفاة الشابين الأوائل عبر بيان وزارة الخارجية والسفارة المصرية بدولة لبنان حول معظم بيوت أسر وعائلات القرية إلى سرادقات عزاء في مشهد جنائزي مهيب لتلقي العزاء فى ذويهم وانتظارا لوصول جثامينهم.

كما ناشد عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء والخارجية المصرية بضرورة التدخل العاجل سعيا فى استلام جثامين الشباب الثلاثة لدفنهم بأرض الوطن، لافتا بقوله "ربنا يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته ويا ريت الحكومة تساعدنا في دفنهم فى مقابر عائلاتنا كي يرتاح قلب آبائهم وأمهاتهم".

من ناحية أخرى، قال حسين عبدالمحسن إن نجل عمه المتوفى "إبراهيم عبد المحسن" قد غادر القاهرة منذ قرابة العام والنصف للعمل بلبنان برفقه أشقائه ولديه أسرته المكونة من شقيقتين وهو الذي يعول والده العجوز المسن، مشيرا بقوله "لما علمنا وفاته والديه دخلوا فى نوبة من البكاء والانهيار وحالة نفسية صعبة لم يستطعوا التحرك من أماكنهم نتيجة الصدمة الموجعة".

وأشار أن الشاب المتوفى كان حسن الخلق ويتمتع بمحبة زملائه وأصدقائه أهالي القرية، أما المتوفى الثاني فهو يبلغ حوالي 45 سنة ومتزوج ولديه أطفال.

كما تابعت الحاجة حسناء محمد والدة الضحية الثالث "إبرهيم عبد المحسن" وهي تنهمر فى الدموع وتردد عبارة "لله الأمر من قبل ومن بعد .. الحمد لله يا ربي .. ابني في الجنة ونعيمها ..ربنا يصبرنا على الحياة من بعدك يا ضنايا وربنا يرحمك يا رب فلذة قلبي وعمري كله يا حبيبي".

وتابعت والدة الشاب الضحية وهي ترتدي ملابس سوداء اللون بقولها "الناس كلها في البلد قالتلي عرفنا بوفاة ابنك من المواقع والتليفزيون يا ريت المسئولين فى البلد يساعدوني أدفن ابني بإيديا وربنا ينتقم من الإرهاب يا رب ويلهمني الصبر والسلوان على فراقه".

فى المقابل كشف نائب رئيس مجلس مركز ومدينة سمنود المحاسب السيد صقر، أن الجهات التنفيذية لم تتلقَ أى إخطارات رسمية حول وجود إجراءات لاستلام جثامين الشباب والاستعداد لدفنهم بمقابر أسرهم بوسط القرية من عدمه، مشيرا بقوله إلى أنهم أصبحوا شهداء الوطن وضحايا البحث عن لقمة العيش فى الغربة وربنا يسكنهم فسيح جناته.


مواضيع متعلقة