"فاينانشيال تايمز": أردوغان يستنفد احتياطيات تركيا

كتب: (وكالات)

"فاينانشيال تايمز": أردوغان يستنفد احتياطيات تركيا

"فاينانشيال تايمز": أردوغان يستنفد احتياطيات تركيا

قالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، إن التأثيرات المتوقعة لوباء كورونا المستجد "كوفيد 19" على قطاع السياحة في تركيا ستنعكس أيضًا بشكل حاد على أداء الاقتصاد التركي، وفقا لما ذكره موقع "تركيا الآن".

ونشرت الصحيفة البريطانية، تقريرًا تحت عنوان: "أردوغان يستنفذ احتياطيات تركيا بينما يقامر في إجراءات التعافي السريع من فيروس كورونا"، أشارت فيه إلى الوضع الصعب والمأساوي الذي يعانيه قطاع السياحة في البلاد والعاملون به مما دفع العديد من المستثمرين إلى الهروب.

وأوضح التقرير الذي أوردته صحيفة "تي 24" التركية أن أنقرة أنفقت مليارات الدولارات لمنع وقوع أزمة عملة جديدة في ظل هذه الظروف، واصفة نهج تركيا تجاه الأزمة الاقتصادية في البلاد بأنه محفوف بالمخاطر.

وأكد التقرير، أن الخطوات التي تتخذها السلطات التركية نحو عودة الحياة لمسارها الطبيعي في ظل أزمة كورونا المستجد "كوفيد 19" لا يمكن وصفها سوى بأنها مقامرة ومغامرة كبيرة، مضيفة: "الانهيار في القطاع السياحي، الذي تسبب فيه وباء كورونا، قاد إلى عجز كبير في الموارد المالية العامة للبلاد. لقد فر المستثمرون الأجانب في الاثني عشر شهرًا الماضية فبيع نحو 13 مليار دولار من السندات والأسهم بالعملة المحلية".

وأضاف التقرير، أن القطاع السياحي في تركيا، الذي يعد أهم مصدر للنقد الأجنبي في دخل البلاد، قد شهد تراجعًا في أعداد السياح بنسبة 75% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2020 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وذكرت أن هذا الانخفاض بلغ 96% في يونيو.

من جانبها، قالت الخبيرة المالية، المديرة الاستراتيجية لدي مؤسسة بنك "سوسيتيه جنرال" الفرنسي فينيكس كالين:"هذه إستراتيجية مناسبة إذا كنت تعتقد أن آثار كورونا ستختفي بسرعة نسبيًا. فعلى الرغم من أنها مكلفة للغاية في المرحلة الأولى، إلا أنها توفر لك الوقت للتغلب على هذه الفترة الصعبة".

وأوضحت كالين: "لكن إذا لم يسر السيناريو كما تتوقع تركيا ولم تحقق الإيرادات من السياحة والصادرات أي زيادة مرة أخرى في الوقت المخطط له، فإن البلاد سوف تتأثر بشدة من الصدمات الاقتصادية العالمية المستقبلية".

وأضافت كالين: "إذا استمر الوضع الحالي لمدة 12 شهرًا، فلن تكون هذه الاستراتيجية مستدامة أبدًا. لذلك يحاول المسؤولون الأتراك تجنب السقوط في تلك الهاوية من خلال إقامة توازن دقيق".

وفي سياق متصل، أشار كبير الاقتصاديين في معهد التمويل الدولي، روبن بروكس، إلى أن تركيا تكرر نفس خطواتها التي تسببت في أزمة انخفاض قيمة الليرة التركية أمام الدولار الأمريكي بنسبة 30% قبل عامين، مثل توسيع عجز الحساب الجاري، وإنفاق المليارات لكبح سعر الصرف وضخ القروض الرخيصة في الاقتصاد، مؤكدًا أن الانخفاض الحاد في قيمة الليرة التركية قد أدى إلى الضغط على القطاع المؤسسي في تركيا، الذي تتراكم عليه فعليًا الكثير من الديون، كما فتح الباب كذلك أمام ارتفاع نسب التضخم وتسبب في حالة من الركود.


مواضيع متعلقة