معركة "جلود الأضاحي".. "الأوقاف" في مواجهة تمويل الإرهاب

كتب: سعيد حجازي وعبد الوهاب عيسي

معركة "جلود الأضاحي".. "الأوقاف" في مواجهة تمويل الإرهاب

معركة "جلود الأضاحي".. "الأوقاف" في مواجهة تمويل الإرهاب

أعلنت وزارة الأوقاف حالة الطوارئ بداخلها لخوض معركة جلود الأضاحي هذا العام، ومنع الخلايا النائمة وعناصر جماعات التطرف بالقرى والنجوع من جمعها، وتحول مكسبها لأموال تنفق لتخريب الدولة المصرية، حيث قررت الوزارة هذا العام تكليف كل المديريات بالبدء في جمع جلود الأضاحي وضم ثمنها لمشروع صكوك الأضاحي.

بدوره، قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزارة الأوقاف، في بيان له، إن الأصل في الأضحية أنها لله لا يجوز بيع أي شيء منها لا اللحم ولا الجلد ولا أي شيء، كما لا يجوز إعطاء الجلد للجزار على سبيل أجرة الذبح أو جزء منها، فصاحب الأضحية إما أن ينتفع بجلد الأضحية وإما أن يهديه أو يتصدق به.

وأضاف: "بما أن مشروع صكوك الأضاحي المستهدف منه الفقراء والأسر الأولى بالرعاية فإن حصيلة بيع ما تجمعه مديريات الأوقاف من جلود الأضاحي يتم إضافته إلى مشروع صكوك الأضاحي، ليتحول ثمن الجلد إلى لحوم يتم توزيعها على الفقراء والمحتاجين والأسر الأولى بالرعاية".

منشور للمديريات: يجب القضاء على سيطرة المتطرفين على أموال الجلود لاستخدامها في أعمال تضر بالمصلحة الوطنية

وكلف وزير الأوقاف الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني والشيخ صبري يس رئيس قطاع المديريات، بمتابعة هذا الملف والرد على أي استفسار للمديريات بشأنه. كما قامت الوزارة بتوزيع منشور داخلي على المديريات طالبتهم فيها بالقضاء على سيطرة المتطرفين على أموال الجلود لاستخدامها في أعمال تضر بالمصلحة الوطنية، قائلة "نحذر من تسليم الجلود لأي من أعضاء الجماعات الإرهابية حتى لا يستخدم ثمنها في شراء أسلحة أو تمويل أعمال إجرامية وإرهابية ضد أبناء الوطن الشرفاء أو تدمير بناه التحتية ومصالحه الحيوية".

بدوره قال الشيخ جابر طايع لـ"الوطن"، إن بداية المشروع كانت فكرة وزير الأوقاف ولاقت استحسانًا كبيرًا، ثم تحدثت آليات التنفيذ والتفعيل، بدأت من التوعية من جانب الأئمة والخطباء في الدروس الدينية بالمساجد والتركيز على ذلك في الخطبة الثانية من خطبة الجمعة القادمة وأيضًا في خطبة العيد وكذا التوعية الإعلامية، ثم تجميع الجلود من خلال التعاون مع باقي المؤسسات بمعرفة اللجنة المشكلة وبإيصال استلام يسلم للمضحي

"طايع": لجنة ثلاثية لجمع الجلود بالمدريات.. "يس": سيتم تحويل أي مبالغ يتم جمعها إلى مشروع صكوك الأضاحي تعظيما للفائدة

وأضاف: يتم بيع الجلود طبقًا للتقديرات السعرية التي حددتها غرفة الصناعة المعنية بالجلود كحد أدنى وأعلى لكل نوعية من الجلود طبقًا لنوعه وحجمه وحالته بواسطة اللجنة الثلاثية المشكلة في كل مدينة رئيسية، ثم الحصر والتجميع النهائي لما تم بيعه بواسطة اللجنة الثلاثية المركزية بكل محافظ، ثم تجميع التقرير النهائي من المحافظات بواسطة اللجنة المركزية الثلاثية العليا من الوزارات المعنية.

فيما قال الشيخ صبري يس، لـ"الوطن"، إن جميع مديري المديريات يقومون بعمل الترتيبات اللازمة للمشروع، وسيتم تحويل أي مبالغ يتم جمعها إلى مشروع صكوك الأضاحي تعظيما للفائدة، وليذهب عائد مشروع جلود الأضاحي في صورة لحوم تصل إلى الأسر الفقيرة والأولى بالرعاية، وتقوم اللجان المخصصة لذلك بجمعه وتحويل ثمنه إلى صكوك أضاحي توزع لحومها على المستحقين الحقيقيين تعظيما لأجر الأضحية وثوابها، وعلى أن يتم ذلك من خلال اللجان المختصة تحت إشراف مدير المديرية وإعطاء المتبرع إيصال تبرع عيني مثبت به اسم المتبرع ونوع الجلد المتبرع به، وسيتم توزيع إيصالات التبرع العيني وتسليمها للمديريات قبل العيد بوقت كاف.

صكوك الأضاحي يبدأ بـ32 مليونا منذ أربع سنوات.. والعام الماضي يحقق 104 ملايين 

وحقق مشروع صكوك الأضاحي العام الماضي إنجازا غير مسبوق حيث تجاوز إجمالي مبيعات الصكوك لـ104 ملايين جنيه، فشهدت أول عام جمع 32 مليون جنيه، ثم ارتفعت في العام الثاني إلى 48 مليون جنيه عام 1438هـ ثم في العام الثالث 64 مليون جنيه، لتقفز العام الرابع الماضي إلي أكثرمن 100 مليون جنيه. وتوجهت الوزارة بالشكر لكل من ساهم من العاملين بالأوقاف ومؤسسات الدولة الوطنية التي أسهمت معنا في نجاح هذا المشروع.

 "الزعفراني": المشروع كان خزينة مفتوحة للجماعات الإسلامية خلال السنوات الماضية.. "ربيع": سبوبة للإخوان

بدوره قال خالد الزعفراني القيادي الإخواني المنشق، لـ"الوطن"، إن مشروع جلود الأضاحي كان خزينة مفتوحة للجماعات الإسلامية خلال السنوات الماضية، تصل لمئات الملايين من الجنيهات، لكن استطاعت وزارة الأوقاف التواجد في المشهد لصالح المسلمين ولصالح الدولة الوطنية، ويتم الاستفادة منه لصالح الفقراء والمتحاجين.

وأكد "الزعفراني"، لـ"الوطن"، أن ادعاء الجماعات وخاصة الإخوان بأنه كانت تخدم بتلك الأموال المجتمع فهو غير صحيح، فتم جمع مئات الملايين ولم ينفق منه شيء لصالح الوطن بل كان إنفاقهم لصالح الجماعة.

من ناحيته، قال إبراهيم ربيع، القيادى الإخوانى المنشق، لـ"الوطن"، إن هناك معركة محتدمة كل عام بين الأوقاف والجماعات وبالأخص الخلايا النائمة في تجميع جلود الأضاحى، فهي "سبوبة" كبيرة لجماعة الإخوان، حيث يتم استغلالها لدعم الإرهاب، وزيادة حركة التطرف بالمنطقة، فهو كنز ثمين يتم داخل وخارج مصر، وخلال السنوات الماضي واجهت الأوقاف هذا الأمر من خلال دعوة المواطنين لجمعه وهناك إيصالات تبرع بهذا الأمر فهناك شفافية واضحة أما الإخوان فلا تعطي للمتبرع غير كلمات مجاملة ولا يعلم المتبرع أين يذهب هذا الجلد وأين يباع وإلي أين باب ينفق؟.


مواضيع متعلقة