رغم كورونا.. تنبش في القمامة "من أجل لقمة العيش"
رغم كورونا.. تنبش في القمامة "من أجل لقمة العيش"
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كورونافيروس
- كوفيد19
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- كورونافيروس
- كوفيد19
ترتدي عباءة سوداء مهترئة، تلازم جسدها النحيل، أصيبت بأمراض عدة في الدم والجهاز التنفسي من كثرة استنشاق وملامسة مخلفات المنازل، التي تبحث فيها برفقة أبنائها، عن مصدر رزقهم اليومي.
تحاول تعويض الأيام التي أجبرتها على ملازمة المنزل خشيتًا من الإصابة بفيروس كورونا المستجد" كوفيد 19"، "إحنا عايشين 9 أفراد في أوضة واحدة لو حد فينا اتعدى كلنا هنموت ومحدش هيسأل فينا"، قالتها سيدة جمال، وهي تنبش في إحدى مقالب القمامة، بمنطقة إمبابة، بعدما بدأت عملها في استخراج المواد المعدنية والبلاستيكية منذ السادسة صباحًا، وسط الكمامات والمخلفات الطبية، ما يجعلها عرضه لإصابتها بالفيروس ونقله لباقية أفراد أسرتها.
متابعتها للأخبار الخاصة بالفيروس من خلال مشاهدة التلفزيون، أضافت لها بعض المعلومات الوقائية: "بنشوف كمامات وجوانتيات وأدوات طبية، لكن بنبعد عنها عشان العدوى، عارفين أن الكورونا بتتنقل من السلام واللمس والرذاذ، بنبقى خايفين بس إحنا مجبورين على الشغل عشان ناكل عيش".
تعاني المرأة التي تخطى عمرها الـ 50 عاما، من مضاعفات إجراء عملية في الكلى، إضافة إلى مرض السكر والضغط، رغم ذلك لم تسلم من نظرات وسماع العبارات المؤذية من قبل المارة الذين يلقون قمامتهم بالمقلب الذي يعد مقر عملها: "الناس بتقرف منا وبيعاملونا على أساس إحنا "جربة" أو حاجة وحشة، مع أننا بناكل عيش بالحلال أحسن ما نسرق أو نعمل حاجة غلط".
تعمل سيدة، برفقة ابنها وابنتها في جمع المخلفات وبيعها لتجار الخردة، للحصول على أجر اليوم، الذي تنفق منه على أبنائها وزوجها المريض: "بندفع إيجار الأوضة 200 جنيه في الشهر، غير المية والنور، نفسي حد يوصل صوتي للرئيس السيسي ويساعدنا في مكان نتلم فيه، إحنا حتى معدناش بطاقة تموين ولا معاش وبصرف على أحفادي، منهم واحد مصاب بشلل لو قعدنا في يوم مش هنلاقي نأكل".