رئيس المجلس الأعلى لقبائل التبو في ليبيا: القبائل الليبية ليست دعاة حرب أو سفك دماء

كتب: محمد أبوعمرة ومحمد مجدى

رئيس المجلس الأعلى لقبائل التبو في ليبيا: القبائل الليبية ليست دعاة حرب أو سفك دماء

رئيس المجلس الأعلى لقبائل التبو في ليبيا: القبائل الليبية ليست دعاة حرب أو سفك دماء

أوضح محمد بركة، رئيس المجلس الأعلى لقبائل التبو فى ليبيا، أن مصر ليست لها مطامع فى التدخل بالأزمة الليبية سوى حفظ كرامة الليبيين والدفاع عنهم، والدفاع عن أمنها، والأمن القومى العربى كله، ولا يوجد لدى الليبيين شك ولو 1% فى الموقف المصرى، على نقيض الأطماع التركية فى بلادهم، وإلى نص الحوار:

كيف ترى لقاء مشايخ وأعيان القبائل الليبية مع الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى احتضنته القاهرة مؤخراً؟

- شرفنا بزيارة مصر للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى، لنؤكد له قرار البرلمان الليبى بتفويض الجيش المصرى بالتدخل إذا اقتضت الحاجة لطرد الغزاة الأتراك جنباً إلى جنب مع إخوتهم الليبيين، لأننا جيش واحد، وشعب واحد، وبلد واحد، وعلى مدار التاريخ مصر وليبيا واحد، وخير دليل على ذلك أن الجيش الوطنى الليبى الذى يقف فى حلق المستعمر التركى حالياً تأسس على يد مصر قبل قرابة 50 عاماً. وهنا أشير إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى استقبلنا كممثلين للشعب الليبى، بترحاب كبير، وبكرم أخلاق، وسمو يظهر أنه زعيم الأمة العربية، وكل الشعوب الحرة حول العالم، ونحن الليبيين حاربنا الاستعمار والمستعمرين، وبعون الله سننتصر دوماً.

محمد بركة: القبائل لن تقبل باستعمار أراضيها من الأتراك أو غيرهم

لكن تركيا تدعى أنها تدخل ليبيا بطلب من حكومتها نفسها؛ فما تعليقك؟

- نحن كمشايخ وأعيان القبائل الليبية لا نعترف إلا بشرعية وحيدة لدينا لتمثل الشعب الليبى، وهى مجلس النواب برئاسة المستشار عقيلة صالح، والقيادة العامة للجيش الليبى بقيادة المشير خليفة حفتر، وندعم ونؤيد الحرب على الإرهاب، ونحن كقبائل ليبية اجتمعنا فى ترهونة، وقررنا الجهاد ودعم الجيش الوطنى الليبى بكل ما نملك لطرد المستعمر التركى من الأراضى الليبية، وطرد الدواعش والمرتزقة من أراضينا؛ فنحن لا يخوفنا شىء، ورجال الجيشين المصرى والليبى أولادنا وإخوتنا.

عقب تفويض القبائل الليبية ومجلس النواب الليبى للقيادة المصرية بالتدخل لمواجهة «الاستعمار التركى».. خرج «إعلام الإخوان» ليقول إن القرار ليس لكم؛ فما ردك؟

- نحن كمشايخ القبائل وأعيان ليبيا من فى يدنا القرار السياسى، والعسكرى فى ليبيا، باعتبارنا كبار القبائل الليبية، المكون الرئيسى للشعب الليبى، ومن ثم تفويضنا، وتفويض مجلس النواب الشرعى المنتخب لدينا له قوة وأساس متين تستند عليه الدولة المصرية حال تدخلها المباشر فى ليبيا لطرد الغزاة، وتأمين مقدرات الشعب الليبى؛ فمصر هى القلب النابض للأمة العربية والإسلامية، والدرع الواقى لهما.

وكيف استقبل الليبيون ترحيب الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتدخل المباشر حال الحاجة لإعادة الأمن والاستقرار فى ليبيا؟

- مصر ليست بالغازى لليبيا، وليست طامعة فينا، ولكن مصر لها مواقف تاريخية معنا، ولدينا ثقة فى مصر مثل ثقتنا فى أنفسنا، ولا شك لدينا ولو واحد فى المائة أن مصر لا تطمع فى ليبيا مثل الأتراك، وحينما نقول إننا شعب واحد فهذا ليس مجرد كلام للخطابة؛ فلك أن تعلم أن 33% من الليبيين أمهاتهم مصريات، ولن نخون ثقة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى فينا، بعدما مد يد العون لنا.

وكيف ترون الترحيب المصرى بالتدخل المباشر فى الأزمة الليبية بعد سنوات من الصراع؟

- مصر تدافع عن الليبيين، وكرامتهم، ومقدراتهم، بالإضافة للدفاع عن أمنها وأمننا؛ فهذا أمن قومى لنا جميعاً.

وما التحرك المنتظر عقب «اللقاء» وإعلانه للعالم أجمع؟

- تركيا دولة طامعة، ومصر أقوى دولة فى الشرق الأوسط بالكامل، وبالتالى سيحسب أردوغان حساباته ألف مرة قبل أن يتحرك مرة أخرى.

وهل هناك أفق للحل السياسى للأزمة الليبية؟

- نحن لسنا غواة حروب أو دم، ونرحب بحل يحفظ وحدة الليبيين، والحفاظ على وطننا، ولكن طرابلس محتلة من تركيا احتلالاً كاملاً، وللأسف قرارها الوطنى غير مستقل.

خرج «إعلام الإخوان» ليقول إن القبائل التى استقبلها الرئيس عبدالفتاح السيسى ليست ممثلة لكل طوائف الشعب الليبى؛ فما ردك؟

- هؤلاء خونة، ولهم أجندات بأنهم عملاء للإخوان أو الاستعمار، ولكننا شيوخ من أقصى الحدود الجنوبية الليبية، والقبائل فى المنطقة الشرقية، والمنطقة الغربية.

هل يتم تجنيد مرتزقة من بعض البلدان الأفريقية بالفعل؟

- الصحراء الليبية طولها 4 آلاف كيلومتر تقريباً، وهى مساحة شاسعة، ويجب أن تؤمن بسلاح جوى قوى، وأقمار صناعية، وإمكانيات قوية، والجيش الليبى حالياً منشغل بمحاربة الإرهاب وليس تأمين الحدود الشاسعة، ونحن فى منطقتنا الجنوبية ذهب وبترول وأحجار كريمة ونقوم بتأمينها من قبائل «التبو»، ونؤمنها بأبسط الإمكانيات، ولن نخون الأمانة.

حديثك يدفعنا إلى حاجتنا للحديث عن صدور قرار أممى برفع حظر تصدير السلاح للجيش الليبى؟

- يقاطع.. «عندنا رجال أشداء.. لكن معندناش سلاح»؛ فالليبيون قاوموا الأتراك منذ 400 سنة، وانتحر 30 من قادة الأتراك، ومثلما دخلوا خرجوا، وسيحدث هذا إن شاء الله مرة أخرى.

لا تعاون مع الخونة

لا يوجد شيخ قبيلة شريف يوافق على التعاون والعمل مع الإخوان والأتراك والقطريين، ويخون بنى وطنه؛ فهم أعداء الوطن، ونحن أكثر من 7 آلاف شيخ وقائد قبيلة فى ليبيا أسسنا المجلس الأعلى للمشايخ وأعيان القبائل الليبية، وهدفنا هو تطهير بلادنا من الاستعمار.

من يراهن على الميليشيات المسلحة من الداخل الليبى هو إنسان خائن، وعديم الشرف، وعديم الأصل، وعديم القبيلة؛ فلا يوجد إنسان شريف يأتى بمستعمر لبلاده.

اقرأ أيضًا:

لقاء "مصر وليبيا" شهد مشاركة 200 من مشايخ وأعيان القبائل الليبية.. وخبراء: مثَّل المناطق الثلاث دون إقصاء لأحد

عضو "الأعلى للقبائل والمدن": حديث الرئيس السيسي شجعنا ورفع من همتنا

نقيب الأشراف: لا نعرف فايز السراج.. وحكومته باطلة

عضو مجلس المشايخ والأعيان: تركيا هدفها السيطرة على "الهلال النفطي"


مواضيع متعلقة