ارتباك في أسعار السيارات المستعملة بعد تصريحات "الإحلال والتجديد"

كتب: عمر عربي _ طلعت الصناديلي

ارتباك في أسعار السيارات المستعملة بعد تصريحات "الإحلال والتجديد"

ارتباك في أسعار السيارات المستعملة بعد تصريحات "الإحلال والتجديد"

بدأ الارتباك في الأسعار بالظهور داخل سوق السيارات المستعملة؛ بعد القرارات الأخيرة التي صرحت بها نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، بتخريد وإحلال 50 ألف سيارة نقل جماعي "ميكروباص وتاكسي" والتي تعدى عمرها 20 عاما، لتزداد وتيرة الهبوط التي يشهدها السوق بسبب الإجراءات الاحترازية التي فرضتها الدولة لمواجهة جائحة "كوفيد 19" مع ظهور أولى الحالات منذ شهور.

وفي هذا الصدد، قال العميد إبراهيم إسماعيل، مدير سوق السيارات المستعملة بالقاهرة، إن سوق المستعمل شهد توقفا كاملا بعد بداية انتشار وباء كورونا، والذي تزامن مع توقف إقامة السوق بمدينة نصر والمستمر حتى الآن، بالإضافة إلى حدوث ركود كبير في بيع السيارات المستعملة نتيجة انشغال المواطنين بالوباء ومصاريف العلاج.

وأضاف "إسماعيل"، في تصريحته لـ"الوطن": "من المقرر عودة سوق السيارات المستعملة في مصر خلال بداية شهر سبتمبر العام الجاري"، منوهًا إلى أنه سيكون هناك هبوطًا ملحوظا في أسعار السيارات المستعملة خاصة "الملاكي القديم"، و حتي الموديلات الحديثة ستتشهد ارتباكًا في الأسعار بسبب خطة تحويل السيارات التي تعمل بالوقود العادي إلى غاز طبيعي، وتصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال مؤتمر "حي الأسمرات 3" منذ أيام، بعدم ترخيص أي سيارة جديدة تعمل بالوقود العادي، حيث وجه بتصميم برنامج متكامل لتحويل السيارات المتقادمة -سواء أجرة أو ميكروباص- إلى العمل بالغاز الطبيعى.

وأشار "إسماعيل"، إلى أن قرارات الحكومة لم تشمل السيارات الملاكي القديمة التي مضى عن عمرها 20 عاما، ولكن كان من الأفضل أن تشمل القرارات جميع السيارات القديمة المتهالكة حتى تتخلص الدولة من كل السيارات المنتشرة في السوق والتي مضى على إنتاجها عقود من الزمن.

وأكد على أن سوق المستعمل كان قد شهد ارتفاعا في أسعار الطرازات القديمة، قبل كورونا، ولكن بعد التصريحات ستتجه الأسعار إلى الهبوط، وسيكون هناك تفكير آخر عند شراء السيارات المستعملة الملاكي، تحسباً من "المشترين" لصدور أي قرارات بشأن السيارات القديمة.

وأوضح "إسماعيل" أن تلك القرارات تصب في مصلحة الدولة لاستغلال الثروة الطبيعية التي تمتلكها، بالإضافة إلى خطتها في الحد من التلوث البيئي بشكل أكبر خلال السنوات القادمة؛ مشيرًا إلى أنه يجب التوجيه لاستيراد سيارات تكون مجهزة للعمل بالغاز الطبيعي، وتوفير عمليات التحويل، والحد من الأضرار التي قد تحدث على بعض الطرازات بعد تحويلها للعمل بالغاز.

وأكد أنه خلال السنوات القليلة الماضية، توجه نظر الدولة نحو السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة، ويجب أن تتوجه نحو استيراد السيارات الكهربائية والتمهيد لها داخل السوق، والعمل على توفير خطوط محطات الشحن بجميع المحافظات؛ مشيرًا إلى أنه لا يوجد حتى الآن قرار باستيراد للسيارات الكهربائية إلا بشكل فردي وبكميات قليلة جداً، وأن دخول تلك السيارات السوق المصري سيعمل على توفير أكبر قدر من الأعطال بالسيارات، والحد من تلوث البيئة".


مواضيع متعلقة