ننشر تقرير قانون إدارة المخلفات قبل مناقشته بالجلسة العامة للنواب

ننشر تقرير قانون إدارة المخلفات قبل مناقشته بالجلسة العامة للنواب
- رسوم النظافة
- لجنة الطاقة
- قانون ادارة المخلفات
- لجة الادارة المحلية
- مجلس النواب
- رسوم النظافة
- لجنة الطاقة
- قانون ادارة المخلفات
- لجة الادارة المحلية
- مجلس النواب
تناقش الجلسة العامة لمجلس النواب الأسبوع المقبل قانون تنظيم إدارة المخلفات المقدم من الحكومة بعد انتهاء مناقشته بلجنة مشتركة من لجنتي الطاقة والبيئة ومكتب لجنة الإدارة المحلية، حيث انتهت اللجنة من تقريرها الذي يعرض على الجلسة العامة.
وأكد تقرير اللجنة المعد من لجنتي الطاقة والإدارة المحلية أن التحدي الدائم أمام دول العالم لتحقيق رغبات مواطنيها وتلبية تطلعاتهم المشروعة نحو حياة كريمة ومستقبل أفضل؛ يرتبط ارتباطا وثيقا بقدرة الدول ومؤسساتها وسياساتها والتشريعات التي تتبناها على تهيئة بيئة صحية نظيفة ومن حرص الدستور المصري في مواده على التأكيد على حق كل شخص في بيئة صحية سليمة، وأن حمايتها واجب وطني تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ عليها، وعدم الإضرار بها، والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة، وضمان حقوق الأجيال القادمة فيها.
وأورد التقرير أن منظومة المُخلفات في جمهورية مصر العربية تعاني من العديد من المعوقات والمُشكلات، والتي أدت في فترة من الفترات إلى تردي الأوضاع الصحية والبيئية للمواطن وساعدت على انتشار الأمراض والأوبئة كفيرس سي والتي نجحت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في مكافحته والعمل على القضاء عليه، فهذا الإرث الثقيل قد نتج عن عدم وضوح الأدوار والمسؤوليات وتداخلها وتشابكها داخل منظومة المخلفات نتيجة عدم التفرقة بين المهام المختلفة للإدارة مثل إعداد السياسات والخطط والرقابة وغيرها، وبالإضافة إلى ضعف العلاقة بين التخطيط والتمويل واستعادة التكلفة، وقلة الموارد المالية، ونقص القدرات البشرية القادرة على إدارة هذه المنظومة، ولذلك ظهرت الحاجة إلى طرح حلول جديدة تضمن تحديد الجهة الإدارية المُختصة بأمر تنظيم ومتابعة ومراقبة كل عمليات الإدارة المُتكاملة للمُخلفات سواء من الناحية الفنية أو من الناحية الإدارية، وخلق فرص استثمارية في مجال الإدارة المتكاملة للمُخلفات، والإدارة الآمنة لها بكل أنواعها وهو ما سينظمه مشروع القانون المعروض.
وفوضت مواد القانون رئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء بناءً على عرض من الوزير المختص، تحديد فئات ذلك رسوم النظافة وزيادة مقدره كل سنتين بما لا يجاوز 10% من القيمة المقررة للحد الأقصى.
وأوضح التقرير أن مشروع القانون يستهدف إنشاء هيئة عامة لتنظيم وإدارة المخلفات ومتابعة ومراقبة كل العمليات المتعلقة بإدارة المخلفات على المستوى المركزي والمحلي بما يحقق الارتقاء بخدمة الإدارة الآمنة بيئيا للمخلفات بأنواعها، هذا فضلاً عن دعم العلاقات بين جمهورية مصر العربية والدول والمنظمات الدولية في مجال المخلفات والتوصية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الإقليمية المتعلقة بالمخلفات، وجذب تشجيع الاستثمارات في مجال الأنشطة من جمع ونقل ومعالجة المخلفات والتخلص منها.
وفي إطار ذلك تظهر أهمية مشروع القانون المعروض في أنه يتضمن قواعد مُستحدثة تواجه المُشكلات السابقة بالإضافة إلى المُشكلات المُستجدة حيث تشمل أهداف القانون ما يلي:
1ـ وضع الإطار العام للتخطيط وإعداد الاستراتيجيات المتعلقة بإدارة المخلفات "وضمان ربط التخطيط بالتمويل".
2ـ تقنين السياسات الأساسية المطلوبة ومن أهمها تطبيق سياسة المسؤولية الممتدة لمُولد المخلفات للتعامل مع بعض أنواع المخلفات.
3ـ تحديد واضح للأدوار والمسؤوليات والأشخاص المختصة بالإدارة المتكاملة للمخلفات.
4ـ ضمان استدامة الموارد المالية اللازمة للإدارة المتكاملة للمخلفات.
5ـ حوافز للاستثمار في مجال المخلفات.
6ـ إدماج كل العاملين الرسميين وغير الرسميين في المنظومة مثل (جامعي القمامة – والمتعهدين- الشركات الصغيرة- ومن يقومون بتدوير المخلفات).
وتضمن مشروع القانون ثماني وسبعين مادة مقسمة على ستة أبواب، حيث جاء الباب الأول لـ "الأحكام العامة"، حيث اهتم الفصل الأول "المادة 1" من هذا الباب بوضع تعريفات واضحة للمصطلحات الواردة بمشروع القانون ومن أهمها تعريف كل أنواع المخلفات "البلدية، الصناعية، الهدم والبناء، الزراعية، الخطرة"، وغير ذلك من المصطلحات الواردة بنصوص مشروع القانون بما يمنع حدوث أي لبس أو تأويل حول تفسير تلك المصطلحات ويزيل أي غموض حول فهم نصوص القانون.
حدد الفصل الثاني "المادة 2" اختصاصات وأدوار الجهات المنفذة، حيث أسند لها بأمر دعم أنشطة الجهاز الفنية والرقابية، وإتاحة الأراضي المطلوبة من أجل تنفيذ وتقديم الخدمات، والقيام بأعمال الطرح والترسية ومراقبة العقود الخاصة بتقديم خدمات الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية.
وقد أنشأ الباب الثاني من مشروع القانون "المواد من 3 إلى 14" هيئة تحت مسمى جهاز تنظيم المخلفات، وقام بوضع التنظيم المؤسسي لعمل هذا الجهاز على نحو منضبط؛ وذلك باعتباره هيئة عامة، لها الشخصية الاعتبارية العامة كما بينت مواد هذا الباب تبعية هذا الجهاز الوزير المختص، وأوضحت الأهداف التي أُنشئ الجهاز من أجلها؛ وتشكيل مجلس إدارته وكذلك اختصاصاته؛ وآلية تعيين الرئيس التنفيذي له، وتحديد موارده.
وعنى الباب الثالث من مشروع القانون "المواد من 15 إلى 27" بتحديد السياسات والالتزامات العامة على الأشخاص المُرخص لهم بممارسة أي نشاط من أنشطة الإدارة المتكاملة للمُخلفات، وذلك من خلال إلزامهم بأن يُمارسَ هذا النشاط بطريقة سليمة صحيا وبيئيا، كما مُنحت الجهات الإدارية المختصة حق تأسيس شركة مساهمة بغرض تنفيذ أي من خدمات الإدارة المتكاملة للمخلفات، وكذلك منح الشركات والمنشآت التي يكون غرضها الرئيسي القيام بعمليات الإدارة المتكاملة للمخلفات ذات المزايا والضمانات والإعفاءات والحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار الصادر بالقانون رقم 72 لسنة 2017.
كما تحدثت مواد هذا الباب عن سياسة المسؤولية الممتدة للمنتج باعتبارها سياسة بيئية تهدف إلى خفض الأثر البيئي الناتج عن التعامل مع المنتجات الاستهلاكية، وذلك من خلال تحمل المنتجين المسؤولية عن دورة حياة منتجاتهم بما في ذلك مرحلة ما بعد الاستهلاك، وتشمل تلك المسؤولية مسؤولية استرجاع المنتجات والسعي إلى إعادة تدويرها أو التخلص الأمن منها.
ونظم الباب الرابع "المواد من 28 إلى 51" المخلفات غير الخطرة وذلك في خمسة فصول، فتناول الفصل الأول الأحكام العامة التي تنطبق على كل المخلفات غير الخطرة، ومنها عدم جواز ممارسة أي نشاط من أنشطة الإدارة المتكاملة للمخلفات غير الخطرة أو استيراد تلك المخلفات إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهاز، وحدد الفصل الثاني الأدوار والمسؤوليات الملقاة على عاتق كل الجهات العاملة في منظومة إدارة المخلفات البلدية، وعُهد للجهاز أمر الإشراف على تنظيم وتخطيط ومراقبة عمليات الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية وإعداد نماذج كراسات الشروط والمواصفات الخاصة بتلك المنظومة، وإلزام الوزارات والجهات المختصة معاونة الجهاز في القيام بذلك، وتلتزم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بتوفير الموارد المالية المطلوبة لضمان تنفيذ خدمات الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية في المجتمعات العمرانية الجديدة طبقا للشروط والمواصفات التي يضعها الجهاز، مع اعتبار الجهة الإدارية المختصة "المحافظة المختصة أو هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة" هي الجهة المسؤولة عن اتخاذ إجراءات الطرح والتعاقد لتنفيذ خدمات الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية والرقابة على تنفيذ العقود.
كما نصت المواد على أن يكون تقديم خدمات الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية من خلال الكيانات التي تتعاقد معها الجهة الإدارية المختصة الواردة في المادة رقم 2 من مشروع القانون، مع جواز قيام الجهة الإدارية المختصة بتنفيذ تلك الأعمال بنفسها وذلك بناءً على طلبها وعرض من الوزير المختص وموافقة رئيس مجلس الوزراء.
وتضمن مشروع القانون إنشاء وحدة إدارية بالجهة الإدارية المختصة تكون مسؤولة عن الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية، وتتبع الجهة الإدارية المختصة إداريا والجهاز فنيا، وتقوم تلك الوحدة بالعديد من المهام أهمها إعداد الخطة المحلية الرئيسية للإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية.
ونصت المواد على رسم شهري نظير تقديم خدمة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية، بالإضافة إلى معالجة العوار الدستوري الذي شاب المادة 8 من قانون النظافة الصادر بالقانون رقم 38 لسنة 1967.
وفوضت مواد القانون رئيس مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس الوزراء بناءً على عرض من الوزير المختص، تحديد فئات ذلك رسم النظافة وزيادة مقداره كل سنتين بما لا يجاوز 10% من القيمة المقررة للحد الأقصى.
كما تم النص صراحة على إنشاء صناديق بكل محافظة وأجهزة المجتمعات العمرانية الجديدة والهيئات العامة للنظافة شريطة عدم جواز الصرف من مواردها إلا على إدارة وأنشطة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية في المحافظة المختصة تنفيذا للخطة المحلية الرئيسية للمحافظة وبعد موافقة جهاز تنظيم إدارة المخلفات.
وتضمنت المادة 35 من مشروع القانون تخصيص نسبة 25% من النسبة المخصصة للمحافظات من حصيلة الضريبة العقارية المنصوص عليها بالقانون رقم 196 لسنة 2008 بشأن قانون الضريبة على العقارات المبنية، وكذلك نسبة 15% من رصيد فائض صناديق الخدمات والتنمية المحلية بالمحافظة عند نهاية كل سنة مالية، للصرف منهما على أنشطة الإدارة المتكاملة للمخلفات البلدية، حيث تؤول تلك النسب لصناديق النظافة المنشأة بالمحافظات.
واستقل الفصل الثالث بتنظيم أمر مُخلفات التنقيب أو الحفر أو الهدم أو البناء، مع تكليف الجهة الإدارية المختصة باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ المنظومة الجديدة لتلك المخلفات وتوفير المواقع المخصصة لعمليات المعالجة والتخلص النهائي من تلك المخلفات.
وعني الفصل الرابع بأمر المُخلفات الزراعية، وحظر الحرق المكشوف لها، كما حظر إلقاء المخلفات الزراعية في المجاري المائية أو التخلص منها في غير الأماكن المخصصة لذلك، وألزم المحافظة المختصة ومديريات الزراعة باتخاذ كل التدابير نحو توفير الأراضي اللازمة لإدارة المخلفات الزراعية.
وتناول الفصل الخامس المُخلفات الصناعية، وجعل تنظيم وتخطيط ومراقبة عمليات الإدارة المتكاملة للمخلفات الصناعية من اختصاص الهيئة العامة للتنمية الصناعية بالتنسيق مع الجهاز، كما حدد آليات وضع نظام لتحفيز المُصنعين على زيادة نسبة المدخلات القابلة لإعادة التدوير والحد من تولد المخلفات الصناعية، وذلك من خلال وضع الجهاز بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة نظام "العلامة الخضراء".
واستهل مشروع القانون الباب الخامس بالمواد والمخلفات الخطرة بإنشاء لجنة فنية للمواد والمخلفات الخطرة تختص بوضع وإصدار ومراجعة القوائم الموحدة للمواد والمخلفات الخطرة ووضع ضوابط واشتراطات التداول والإدارة الآمنة لهما.
كما أفرد مشروع القانون باباً كاملاً والأخير للعقوبات واجبة التطبيق التي تجرمها نصوص مشروع القانون؛ مراعياً في تحديد تلك العقوبات التناسب اللازم وجسامة الجرائم المذكورة سواء على صعيد العقوبات السالبة للحرية أو العقوبات المالية.