لماذا يتغير صوتك عند استنشاق غاز الهيليوم من البالون؟ وتحذير من خطورته

كتب: منة العشماوي

لماذا يتغير صوتك عند استنشاق غاز الهيليوم من البالون؟ وتحذير من خطورته

لماذا يتغير صوتك عند استنشاق غاز الهيليوم من البالون؟ وتحذير من خطورته

لا تخلو المناسبات من البالونات المملوءة بغاز الهيليوم التي ترتفع عن الأرض وتنشر أجواء من البهجة، وكثيرا ما يستخدمه البعض بعد انتهاء المناسبة كنوع من المزاح مع المحيطين به من خلال استنشاقه من الفم لتغير الصوت والتحدث أو الغناء بصوت رفيع يجعل الآخرون يضحكون.

وبين لماذا يتغير الصوت عند استنشاق غاز الهيليوم وهل له أضرار على الإنسان وما استخدماته الأخرى، يتساءل البعض عن كل ذلك، وهو ما ترصده "الوطن" فيما يلي..

لماذا يتغير صوت الشخص بعد استنشاق غاز الهيليوم؟

من المتعارف عليه أن صوت الإنسان يصدر من الحنجرة وهي عبارة عن قطعة غضروفية طولها 2 بوصة وتقع تقريبا في الجزء العلوي من الحلق، وفي هذه المنطقة نوعان من الخيوط "الممتدة من الأنسجة المخاطية تتمدد أفقيا عبر الحنجرة وهي الحبال الصوتية، والتي تهتز ضد بعضها خلال اصطدام الهواء الذي يأتي من الرئتين بجانبها السفلي، ما يؤدي إلى ترددات طنينية صوتية" وفقا لموقع "بيزنس إنسايدر".

وتتمتع النساء بشكل عام بأحبال صوتية أرق وأقصر من الرجال لذلك فحبالهم الصوتية تهتز بشكل أسرع ما يولد صوتا عاليا، هذا الصوت يسمى التردد الأساسي لصوتك، من تلقاء نفسه يبدو مجرد ضجيج بسيط، ولكن عندما تصل إلى المسالك الصوتية تبدأ الموجات الصوتية في الارتداد، وهذه الانعكاسات تتداخل مع بعضها البعض، مما يخلق مزيجا من الترددات الأخرى إلا أنه ينتهي به الأمر كمزيج من عدة ترددات.

وهنا يأتي دور الهيليوم، حيث إنه أخف من الهواء مما يعني أن الصوت يتحرك بشكل أسرع من خلال الهيليوم أكثر من الهواء بثلاث مرات، لذلك تتحرك الموجات الصوتية بشكل أسرع في المسالك الصوتية، ما يرفع الترددات في صوتك، الأمر يشبه إلى حد كبير تسريع صوتك فيبدو أعلى وأكثر حدة.

وهؤلاء الناس الذين يفعلون ذلك لا يستنشقون الهيليوم، إنهم يمتصون سادس فلوريد الكبريت وهو أثقل ست مرات من الهواء، لذلك تتحرك الموجات الصوتية أبطأ من خلالها مما يضخم الترددات المنخفضة في صوتك.

أضرار غاز الهيليوم

الدكتور محمود عمرو، مؤسس المركز القومي للسموم بكلية طب قصر العيني شرح لـ "الوطن"، أن من المتعارف استخدام أسطوانة الهيليوم مع الأوكسجين للغواصين الذي يغطسون في أعماق كبيرة حتى يستطيعون التنفس: "الغواصين بيستعملوا لكن لو زاد عن معدله معناها في تغلب على كمية الأوكسجين في جسم الإنسان الموجودة في الحويصلات الهوائية"، مشيرا إلى أن الفترة الزمنية لا تتعدى النصف ساعة في الأعماق ولا يتجاوز العمق المسموح به فإذا زاد على ذلك يحدث نقص في الأوكسجين.

وعن أضرار غاز الهيليوم على الإنسان في حال تجاوز استخدامه، قال عمرو إن إذا دخل غاز الهيليوم بزيادة، سيخرج الأوكسجين لأن الحويصلات الهوائية تحمل النسبة والتناسب بين النتروجين والأوكسجين وثاني أكسيد الكربون: "فلو دخل الهيليوم بكثافة هيشيل جزء كبير من الأوكسجين والنيتروجين وده معناه أنه قلل حجم الحويصلات الهوائية يبقى وهو طالع الرئة هتطبق".

واستكمل عمرو حديثه، أن في حال نقص الأوكسجين يحدث ضمور أو نوع من أنواع التسمم لخلايا المخ وخلايا الرئة، فبالتالي يحدث وفاة: "الهيليوم الزيادة يخلي الإنسان يختنق ويموت".

ونصح عمرو بأنه لابد دخول الشخص المستشفى على الفور في حال استنشاقه غاز الهيليوم بشكل أعلى من المعدل: "هياخد أوكسجين مخلوط بثاني أكسيد الكربون عشان ميحصلوش شلل في الجهاز التنفسي في المخ، لأنه لو أخد 100% أوكسجين ممكن يحصله خلل".

خطورة استنشاق غاز الهيليوم من البالون

أما عن الأشخاص الذين يمزحون باستخدام الهيليوم الموجود في البالونات لتغير أصواتهم، قال دكتور السموم، إن من الممكن أن تتأثر الأحبال الصوتية  وقد يصل الأمر إلى شلل الأحبال الصوتية وفقدان الصوت تماما: "إذا حصل تمزق في الأحبال الصوتية أو التهاب أو احتقان هيحصل فقدان الكلام".


مواضيع متعلقة