خبير أممي: كورونا دفع أكثر من 250 مليون شخص إلى المجاعة

خبير أممي: كورونا دفع أكثر من 250 مليون شخص إلى المجاعة
- كورونا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- الأمم المتحدة
- فقر
- كورونا
- فيروس كورونا
- فيروس كورونا المستجد
- الأمم المتحدة
- فقر
قال مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بالفقر المدقع وحقوق الإنسان أوليفييه دى شوتر، إنّ جائحة كورونا دفعت أكثر من 250 مليون شخص حول العالم إلى حافة المجاعة، وبددت الأمال في القضاء على الفقر بحلول 2030.
وانتقد دى شوتر، في تقرير قدمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم، في جنيف، الطريقة التي اعتمدت من خلالها الحكومات على النمو الاقتصادي لانتشال المواطنين من براثن الفقر، مشيرا إلى أنّ خطة الأمم المتحدة لعام 2030 للقضاء على الفقر تعتمد بشكل كبير على خط الفقر الذي حدده البنك الدولي على مستوى منخفض للغاية، وبما يسمح للحكومات بالإعلان عن تحقيق تقدم رغم عدم وجوده على مستوى الانتشال من الفقر.
وأشار التقرير إلى أنّ الوباء سيدفع 176 مليون شخص آخرين إلى الفقر المدقع، ما يضاعف الإهمال الطويل الأمد لذوي الدخل المنخفض بما في ذلك النساء والعمال المهاجرين واللاجئين، لافتا إلى أنّ ما وصفه بالسجل السيء للمجتمع الدولي في معالجة الفقر وعدم المساواة وتجاهل الحياة البشرية يسبق هذا الوباء بكثير.
وذكر التقرير أنّه في العديد من الحالات، فالفوائد الموعودة للنمو لاتتحقق أو لا تتم مشاركتها، منوها بأنّ الاقتصاد العالمي تضاعف منذ نهاية الحرب الباردة، لكن مع ذلك يعيش نصف العالم بأقل من 5.50 دولارا في اليوم، ما يرجع بشكل أساسي إلى أنّ فوائد النمو ذهبت إلى حد كبير إلى الأغنياء.
وأكد أنّ العدالة الضريبية هي المفتاح لضمان توفر الأموال لدى الحكومات واللازمة للحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أنّه في عام 2015 حولت الشركات متعددة الجنسيات ما يقدر بنحو 40% من أرباحها إلى الملاذات الضريبية، بينما انخفضت معدلات الضرائب على الشركات العالمية من متوسط 40.38% في عام 1980 إلى 24.18% في عام 2019.
ودعا دى شوتر لإنشاء صندوق للحماية الاجتماعية لمساعدة الدول على تقديم ضمانات الضمان الاجتماعي الأساسية للأكثر فقرا، مؤكدا أنّ النمو وحده دون إعادة توزيع الثروة قد يفشل في معالجة الفقر بشكل فعال، وبناء على معدلات النمو التاريخية يستغرق الأمر 200 سنة للقضاء على الفقر بأقل من 5 دولارات في اليوم، وسيتطلب زيادة قدرها 173 ضعفا في الناتج المحلي الإجمالي العالمي.