احذر الطبيعة تتأذى.. خبراء يوضحون تأثير الإجراءات الوقائية على البيئة

احذر الطبيعة تتأذى.. خبراء يوضحون تأثير الإجراءات الوقائية على البيئة
- كوفيد 19
- فيروس كورونا
- كورونا
- البلاستيك
- تأثيرالبلاستيك على البيئة
- كوفيد 19
- فيروس كورونا
- كورونا
- البلاستيك
- تأثيرالبلاستيك على البيئة
تتطلب الحماية من الفيروس التاجي مجموعة من الإجراءات الوقائية سواء طبية أو شخصية وما بين كمامات وقفازات وبدلات واقية للمرضى وأكواب وأطباق وملاعق وأدوات بلاستيكية تصلح لمرة واحدة في الاستخدام، لكن كل هذه الأدوات معظمها من البلاستيك والذي يعد واحدا من أخطر العناصر الضارة بالبيئة.
وبحسب صحيفة "الإندبندنت"، تنتج المستشفيات والعيادات كميات ضخمة من النفايات، يصل متوسطها إلى نحو 15 كيلوجراما لكل سرير يومياً، ويكون نحو ربع تلك النفايات من البلاستيك.
كما نشرت منظمة Opération Mer Propre الفرنسية تحذيرا من أن وباء فيروس كورونا المستجد يمكن أن يتسبب في حدوث طفرة في تلوث المحيطات والبحار بسبب ارتفاع مستوى النفايات البلاستيكية التي تهدد الحياة البحرية فيها، وذلك بعد العثور على أقنعة طبية وقفازات مطاطية استخدمت في الوقاية من الفيروس تطفو عل سطح البحر.
وقال الدكتور وحيد محمود أستاذ البيئة، إن عودة الإنسان للحياة الطبيعية وخصوصا في ظل الإجراءات الاحترازية والأدوات الوقائية يمثل عبئا إضافيا على البيئة، مشيرا إلى أن الشق الأخطر لتأثير الإجراءات الاحترازية على البيئة تمثل في كم الأدوات الوقائية والأدوات ذات الاستخدام الواحد الذي تضاعف استعمالهم أضعاف الأوضاع الطبيعية، ما يخلف أكوام من المخلفات المحملة بالفيروسات التي تحتاج أولا إلى تخلص آمن لعدم التأثير على البيئة في المدى القريب وأيضا المدى البعيد بعدم تحللها، حيث أقرت الحكومة عدة شروط لإعادة فتح المطاعم والمقاهي منها استخدام أدوات المرة الواحدة.
وتابع أستاذ البيئة، في حديثه لـ"الوطن" أن استخدام كمامات وأدوات وقائية أو الأشخاص الذين يأكلون ويشربون في أطباق وأكواب بلاستيكية كلها من شأنها الإضرار بالبيئة في الظروف العادية ولكن زادت من وطأة المشكلة أن كل هذه الأدوات محملة بالفيروس، مؤكدا ضرورة وجود منظومة للتخلص من الأكواب والأطباق والملاعق وغيرها من أدوات الاستخدام الشخصي.
ونصح أستاذ البيئة الجميع بالحفاظ على البيئة حتى لا تتأثر مناعتنا، حيث إن البيئة الملوثة تؤثر سلبيا على الصحة العامة، ونحن في ظل وباء عالمي مما يزيد الحاجة إلى بيئة نظيفة.
وقال أحمد فتحي رئيس مؤسسة شباب بتحب مصر المهتمة بشؤون البيئة، إن الأمم المتحدة أصدرت بيانا بخصوص مخلفات المستلزمات الطبية، ومدى زيادتها وبالتالي تأثيرها على البيئة البحرية العالمية ومنها على البيئة عموما، متابعا أن مع العودة التدريجية وخصوصا في ظل الإجراءات الاحترازية والتشديد على استخدام أدوات المرة الواحدة تضاعف استهلاك البلاستيك والذي يحتاج لـ500 عام ليتحلل وكالعادة ينتهي به الحال في قاع البحار والمحيطات، الأمر الذي يقلل من تصاعد بخار الماء وبناء عليه ارتفاع درجة حرارة العالم وهو ما يهدد الكوكب كله.
ويسبب البلاستيك الخراب في المنظومات البيئية البحرية، إذ يتفتت إلى أجزاء صغيرة دقيقة. وقد غزا البلاستيك الدقيق كل أعماق المحيطات حول العالم، وأظهرت دراسة أخيرة أن كميته قد تكون ضعفي التوقعات السابقة.
ويتأثر ما لا يقل عن 600 نوع من الأحياء البرية بالنفايات المحيطية، وفق منظمة "أوشن كونسرفانسي" "الحفاظ على المحيطات". وتستهلك أنواع سمكية كثيرة النفايات البلاستيكية إذ تخلط بينها وبين الطعام الحقيقي، ومن ثم تدخل هذه النفايات في سلسلتنا الغذائية من خلال أسواق المأكولات البحرية.
ونصح فتحي في حديثه لـ"الوطن" بعدم استخدام الأدوات البلاستيكية بقدر الأمكان والاعتماد على الأكواب والأطباق وغيرها من الأدوات الورقية سهلة التحلل والصديقة للبيئة، مشيرا إلى أن المؤسسة بصدد التجهيز لعدة حملات توعوية لحماية البيئة من خطر الأدوات الوقائية بكل أنواعها.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت قبل انتشار وباء كورونا من ارتفاع نسبة تلوث المحيطات بالمواد البلاستيكية وبحسب تقديراتها لعام 2018 فإنه يتم إلقاء ما يصل إلى 13 مليون طن من البلاستيك في المحيطات كل عام، وأن 570 ألف طن سنوياً من البلاستيك تلقى في البحر المتوسط وحده وهو ما يعادل إغراق 33 ألفا و800 زجاجة بلاستيكية كل دقيقة في البحر.