أهالي الحلمية يدينون "العقار المخالف" وينقسمون بين "الهدم" و"المصادرة"

أهالي الحلمية يدينون "العقار المخالف" وينقسمون بين "الهدم" و"المصادرة"
ما بين "الهدم" أو "المصادرة" تنوعت آراء جيران عمارة حلمية الزيتون التي سأل الرئيس عبدالفتاح السيسي عن من أعطاها الترخيص، وبدأت أجهزة الدولة عقب ذلك بإزالة الأدوار المخالفة بها، وسط اتفاق عام على إدانة الأسباب التي أدت لظهور العقار بهذا الشكل.
في شارع "فرعون"، أحد الشوارع المؤدية للعقار، والتي يمكن من خلالها الاقتراب من العقار إلى أقصى حد ممكن، حيث يوجد الطوق الأمني الذي تم فرضه حوله، والذي كان يمنع الناس من الاقتراب أثناء عملية الهدم، حرصا على سلامتهم، كان عديد من السكان والجيران يتوقفون بين الحين والآخر لإلقاء نظرة أو التقاط صورة لعمليات الهدم التي كانت تجرى على قدم وساق.
شريف محمد، عامل بورشة خلف العقار المخالف، كان أحد من أيدوا إجراءات الهدم، قائلا: "الشارع ذات نفسه ما يستحملش، والمقاول طلع 14 دور، وكان لسه طالع تاني، والرخصة 5 أدوار".
وأضاف: "العمارة مبنية ضعيفة، وكان عليها مشاكل قبل كده، لأن الأرض مالهاش ورق، والريس اتكلم في الصح، لما قال إزاي عمارة زي دي تطلع أصلا".
وتابع: "العمارات اللي جنبها كانوا بيعانوا لما كانوا بيبنوا فيها، وفي بيوت اتأثرت".
إبراهيم سيد، عامل بإحدى شركات الأسانسيرات المجاورة، أيد كذلك هدم الأدوار المخالفة بالعقار، قائلا: "اللي حصل ده يقولك إن الطمع يقل ما جمع، والصح هو اللي اتعمل".
في المقابل، قال عبد الله أحمد، أحد المارة، والذي كان يصور عملية الهدم، "الحاجات دي بدل ما تتكسر المفروض تاخدها الحكومة تستفيد بيها"، وأدان في الوقت نفسه الظروف التي أدت لبناء العمارة وارتفاعها بشكل مخالف على هذا النحو.
وأضاف: "ليه من الأصل يسيبوا الناس ترتفع بأدوار مخالفة كده، والحكومة كانت فين لما طلعوا بيها كده، والمفروض تقضي على الجريمة في بدايتها، الرئيس السيسي معاه حق، ولولا ملاحظته لما كانت العمارة اتهدت، والعيب على المحليات اللي سابت العمارة دي تطلع كدا، واللي فيها زيها كتير في كل حته"، حسب قوله.
في الجهة المقابلة لشارع "فرعون" كان يجلس عدد من سكان الحي، يراقبون عملية الهدم التي كانت تهز الأرض من تحتهم، وبينهم يجلس سيد علي، الأربعيني الذي يمتلك أحد المحال بالمنطقة.
كان "سيد" من بين المؤيدين لمصادرة العقار وليس هدمه، حيث قال: "المقاول وأصحاب العمارة باعوا خلاص وهربوا، والمشكلة دلوقتي في الغلبانين اللي اشتروا الشقة بـ250 أو 300 ألف جنيه، هما كل شقاهم وتحويشة عمرهم، عشان يسكنوا، دول مفروض الدولة تقننلهم وضعهم مقابل رسوم معينة، وباقي الشقق اللي في حيازة المقاول، تاخدها الدولة وتبيعها بمعرفتها، وده هيزود الفلوس اللي داخله للدولة".
وأضاف: "المفروض يمنعوا المخالفات دي من البداية، لكن لو نجح المقاول يغفل الحي ويبني فأنا مش مع الهدم، لأن اللي اشترى ملوش ذنب، وهنا ممكن الدولة تصادر العمارة وتشوف لو فيها خلل معماري تهدها، ولو مفيش فالتقنين للشقق المخالفة ممكن يدخل للدولة أكتر من اللي بنستلفه من بره"، حسب قوله.