شقيقان يحولان مقهى إلى مستوصف: صدقة جارية على روح والدتنا

شقيقان يحولان مقهى إلى مستوصف: صدقة جارية على روح والدتنا
فقدا والدتهما منذ 35 يوما، إثر إصابتها بفيروس كورونا، لذا قرر الشقيقان، تحويل المقهى الخاص بهما فى دار السلام، إلى مستوصف طبى، يوفر الأدوية والرعاية لمرضى كورونا، فى العزل المنزلى، ليكون كصدقة جارية على روح والدتهما.
يحتوى المستوصف الصغير، على أدوية وأسطوانات أكسجين وكمامات وقفازات وماسح حرارى، ويقومان بتوزيعها مجاناً على مصابى كورونا، وحسب منعم وياسر برديسى، الشقيقين الشريكين فى المقهى، فإنهما قررا تكريم والدتهما المتوفاة بهذا المستوصف لخدمة سكان المنطقة.
وأكد الشقيقان: "دى أقل حاجة نقدمها لأمى بعد وفاتها، أنا وأخويا تعبنا معاها وإحنا بنلف على المستشفيات، وشفناها قد إيه بتتعذب، وتتألم ومش قادرين نعمل لها حاجة، علشان كده قلنا لازم نساعد كل جيرانا المصابين بالفيروس".
تحت شعار "ما تخافش إحنا معاك"، بدأ الأخوان عملهما التطوعى فى المقهى، يساعدهما متطوعان آخران، هما رامى عاصم ووائل محمد، اللذان يتركز دورهما على جمع التبرعات من السكان، وشراء الأدوية، وبعض الأجهزة الطبية ووضعها فى المقهى، حتى يتم توزيعها بشكل عادل على المرضى.
يستشير "ياسر" طبيباً صيدلياً قبل توزيع الأدوية: "اتعلمنا من الدكتور بعض الإسعافات الأولية وأسماء بعض الأدوية، وبنوزعها على المرضى بعد استشارتهم عشان ما نضرش حد، حتى الفيتامينات بنوفرها ونوصلها للمصابين، لأنها جزء أساسى فى روشتة العلاج".
منذ تغيير نشاط المقهى، وهناك تعاون كبير من المتبرعين لسد احتياجات المكان من الأدوية والمستلزمات الطبية: "فيه ناس بتتبرع بفلوس وفيه بيتبرعوا بالأدوية اللى مش محتاجينها"، ورغم أنه كان فى انتظار قرار عودة افتتاح المقاهى مرة أخرى، لكنه رفض بشدة هو وشقيقه افتتاح المقهى، وحرص على خدمة سكان المنطقة، حتى مثولهم للشفاء من الفيروس الذى كان سبباً فى أن يغيّب والدتهما.