دعم إضافي للموقف المصري.. أهم ما دار بجلسة مجلس الأمن حول سد النهضة

كتب: محمد حسن عامر

دعم إضافي للموقف المصري.. أهم ما دار بجلسة مجلس الأمن حول سد النهضة

دعم إضافي للموقف المصري.. أهم ما دار بجلسة مجلس الأمن حول سد النهضة

عقد مجلس الأمن الدولي مساء أمس جلسة لبحث مسألة "سد النهضة" الإثيوبي، في ظل تمسك مصر بالتوصل إلى اتفاق ملزم قانونيا بشأن السد قبل البدء في عملية الملء والتشغيل، وسط تأكيدات من الحضور على ضرورة الحوار والتوصل إلى اتفاق يراعي مصالح جميع الأطراف، في انتصار لوجهة النظر المصرية حيال الأزمة.

 تأكيد أمريكي روسي بريطاني على أهمية الحوار وتجنب الإجراءات الأحادية

وشددت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن الدولي على ضرورة عدم اتخاذ أي دولة إجراءات أحادية في سد النهضة قبل التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث. ودعت إلى تشجيع مصر والسودان وإثيوبيا على المضي قدما في الحوار والاستفادة من التقدم الذي حصل في المفاوضات، ودعت كذللك إلى تقديم تنازلات.

من جانبه شدد مندوب روسيا لدى مجلس الأمن الدولي على ضرورة استمرار الحوار بين الدول الثلاث، وضرورة التوصل لاتفاق يحافظ على حقوق الدول الثلاث. كما شدد مندوب روسيا على ضرورة الالتزام باتفاق إعلان المبادىء المبرم في مارس عام 2015 بين القاهرة والخرطوم وأديس أباب، ومؤكدا كذلك ضرورة الحفاظ على مبادىء القانون الدولي.

 على نفس المنوال جاءت كلمة مندوب بريطانيا والذي أكد أنه بالاستطاعة أن يتم نحقيق تسوية بين الدول الثلاث، وأكد كذلك أن بلاده ستقدم الدعم اللازم من أجل التوصل إلى حل، مشددا كذلك على ضرورة الابتعاد عن أي خطوات أحادية من قبل أي طرف من شأنها التأثير على عملية التفاوض  والتوصل إلى حل لأزمة السد.

 الصين تعرب عن استعدادها لتقديم الدعم والدومنيكان تحذر من خطورة الإجراءات الأحادية

وأعرب مندوب الصين لدى مجلس الأمن الدولي عن استعداد بلاده لتقديم الدعم اللازم والاستشارات بشأن التوصل إلى حل لتلك الأزمة، مشددا على أنه من خلال المفاوضات يمكن أن التوصل لحل. كما دعا مندوب الصين المجتمع الدولي إلى رأي الصدع والذي من شأنه تحقيق التنمية والحفاظ على الاستقرار. وأعرب مندوب جمهورية الدومنيكان لدى مجلس الأمن الدولي عن خطورة التصرفات الأحادية في أزمة سد النهضة الإثيوبي، مؤكدا أن بلاده تشجع على استمرار الدول الثلاث في المفاوضات. وحذر مندوب الدومينكان من خطورة اتخاذ أي إجراءات أحادية تؤثر على الوصول لاتفاق، معتبرا أنه تصعب من عملية المواجهة.

وزعم مندوب أفريقيا أن هناك تحليلات ودراسات غير منطقية عن المخاطر التي يمكن أن يحدثها السد الإثيوبي على السودان، زاعما أن الجانب الإثيوبي يحترم حق الدول في الاستفادة من مياه النيل، واتهم مصر بعدم المرونة في مفاوضات واشنطن. كما أعرب عن رفض بلاده إحالة أزمة السد إلى مجلس الأمن الدولي.

تأكيد مصري على أهمية دور مجلس الأمن حيال الأزمة

وأتت الاتهامات في  كلمة مندوب إثيوبيا رغم تأكيد وزير الخارجية سامح شكري على أحقية إثيوبيا في التنمية، وأن مصر تدعم ذلك، لكن ليس على حساب الملايين من المصريين والسودانين.

وأكد وزير الخارجية سامح شكري في كلمة تاريخية على أن ملء وتشغيل السد بشكل أحادي، ودون التوصل لاتفاق يتضمن الإجراءات الضرورية لحماية المجتمعات في دولتي المصب، ويمنع إلحاق ضرر جسيم بحقوقهم، سيزيد من التوتر ويمكن أن يثير الأزمات والصراعات التي تهدد الاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل.

وشدد "شكري" على أنه من المهم أن ينظر مجلس الأمن في هذه القضية باعتباره المحفل الذي أوكل المجتمع الدولي إليه مسؤولية فريدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مضيفا: "من المتوقع أن يمارس المجلس مهامه بيقظة لتلافي تصاعد التوتر، ومنع اندلاع الصراعات، واحتواء الأزمات التي تهدد المساس بالسلام في إقليم يعاني قدراً من الهشاشة".

وقال وزير الخارجية مشددا: "إننا لعلى ثقة في أن مجلس الأمن، وفي اضطلاعه بواجباته والوفاء بمسئولياته، سيولي كل العناية وسيعمل بنشاط للتصدي لأي حالة تتخذ فيها إجراءات أحادية يمكن أن تهدر المبادئ التي تأسس عليها النظام الدولي والتي تكرست في ميثاق هذه المنظمة".

رد حاسم من "شكري" على مزاعم مندوب إثيوبيا بعرقلة مصر المفاوضات

كما رد وزير الخارجية بحسم على كلمة وزير الخارجية الإثيوبي قائلا: "نحن لم نوجه أي اتهام لأي دولة ولكن للأسف مرة ثانية فإن ممثل إثيوبيا قد أطلق الاتهامات مباشرة إلى مصر". وأضاف: "والتي تعد تدخلا وأثناء اجتماع اليورو لم تثار هذه الموضوعات بل تزيد الأمر تعقيدا أنا في موقعي الآن أرفض كل ما جاء من اتهامات من الجانب الإثيوبي وهناك أكثر من عقد من التفاوض، واحترمنا كل نتائج التي توصلننا لها من خلال الاجتماعات المتعددة من أجل الحفاظ على العلاقة".


مواضيع متعلقة