صور.. "أبو النجا" ينحت تاريخ الفراعنة على الخشب.. من قلب دمياط إلى قاهرة المعز

صور.. "أبو النجا" ينحت تاريخ الفراعنة على الخشب.. من قلب دمياط إلى قاهرة المعز
أراد تخليد معالم مصر الفرعونية القديمة من خلال النحت على الخشب، تلك المهنة التي احترفها بعيدًا عن دراسته بكلية الحقوق، وواجه بسببها هجومًا من البعض في بادئ الأمر، لكنه أصر على الاستمرار في مشواره.
هو أحمد أبو النجا، الذي عشق النحت على الخشب ووقع في غرامه، ويروي لـ"الوطن" قصته، قائلًا "تخرجت في كلية الحقوق، وبدأت العمل بورشة والدي المتخصص في نجارة غرف النوم والسفرة، وظللت أعمل معه كمساعد نجار حتى بلغت سن الـ15 عام".
ولأنه منذ الصغر يعشق الرسم، فقد أصبح محترفًا، بل وشارك في مسابقات المدرسة وحصد مراكز متقدمة، ثم أحب مجال النحت على الخشب نظرًا لارتباط النحت بالرسم، واتجه لورشة أحد أصدقائه كان يعمل "أويمجي" منذ صغره، ومن هنا بدأت رحلته التى امتدت لـ21 عامًا، حسبما يروي.
واستطرد "أبو النجا" صاحب الـ37 عامًا "دائمًا ما كنت أتحاشى نحت التماثيل وأي أشكال فيها روح زي ما كان شيوخ الوهابيين يصفونها، ولأننى كنت متابع قنواتهم فى فترة من عمري، كنت أعتبر هذا أمر حرام ومخالف لخلق الله، لكن كلما كبر الإنسان يتغير تفكيره ويستطيع تمييز الصواب من الخطأ، وباعتبار أن تماثيل الفراعنة تحف فنية فقط لا غير، قررت نحتها على الخشب تخليدًا لتاريخنا القديم".
وأردف "قررت تصميم النحت الفرعوني، وبدأت العمل به بسبب إهماله، في وقت يفترض تزين بيوتنا وشوارعنا بقطع من تاريخنا القديم، فلو شاهدنا شوارع إيطاليا سنجد أهلها نجحوا في تخليد التاريخ الروماني الذي بات في كل مكان هناك، وكذلك الصين التي تعتز بتاريخها ومنحوتاتها، وكل الدول التي لها تاريخ قديم تقوم بذلك".
ويضيف: بدأت العمل على نحت الخشب على الطراز الفرعوني والإسلامي الحديث، للحفاظ على هويتنا، ووجدت إقبالًأ وإعجابًا بها من قبل كثيرين، ولكن هذه الأعمال لم تجد تداولًا، بل تلقيت تعليقات ساخرة مثل "أنت صانع أصنام".
ويختتم "أبو النجا" حديثه، قائلًا "بحلم بالوصول كنحاتيين مصريين عمومًا ودمايطة خصوصًا لوضعهم الطبيعي، فما نصنعه فن يعجز عنه الكثيرين"، مشيرًا إلى أنه يعمل على تسويق أعماله بقدر المستطاع، ولكن عندما ضاق به الحال حزم أمتعته وانتقل للقاهرة لفتح سوق جديد.