خبير: الدعاية الإلكترونية تصل لأغلب الشرائح وغير مكلفة ماديا

كتب: علاء الجعودى

خبير: الدعاية الإلكترونية تصل لأغلب الشرائح وغير مكلفة ماديا

خبير: الدعاية الإلكترونية تصل لأغلب الشرائح وغير مكلفة ماديا

قال عماد رؤوف، خبير تكنولوجيا المعلومات وعلم البيانات، إن المرشح فى الانتخابات النيابية المقبلة سيكون مضطراً للاعتماد على دعاية «السوشيال ميديا»، فى ظل جائحة كورونا، حيث لن يستطيع تنظيم مؤتمرات جماهيرية أو لقاءات سياسية، خوفاً من تفشى الأمراض،.

هل من الممكن إجراء الانتخابات فى ظل انتشار فيروس كورونا رغم صعوبة إطلاق دعاية للمرشحين والتواصل مع ناخبيهم؟

- ولماذا نعتمد على الدعاية التقليدية ما دامت هناك بدائل، وبالمناسبة هناك 82 دولة ستُجرى فيها انتخابات عام 2020، وبعضها أنجز انتخاباته بالفعل مثل كوريا الجنوبية، فمثلاً فى كوريا أجريت الانتخابات عن طريق القائمة النسبية والفردى وكان النظام الفردى بنسبة 80%، واعتمد الحزب الديمقراطى على وسائل الدعاية الحديثة، وهى الإعلانات والاجتماعات والمؤتمرات الإلكترونية، والهيئة المسئولة عن الانتخابات فى الدول التى أجريت فيها الانتخابات وضعت شروطاً واضحة لإجراء الانتخابات فى هذه الدول، وأعتقد أنها ستطبق فى مصر، ومنها أن يقوم المواطن بارتداء الكمامة ويحافظ على مسافة صحية 2 متر بينه وبين الناخب الآخر فى وقت التصويت، كما ألزمت الناخب بالتصويت فى قفص زجاجى حتى لا ينقل أى عدوى، وامتلأت مقار الانتخاب بمواد التعقيم، وأعتقد أن مصر قادرة على اتباع نفس التحذيرات والشروط، ويجب أن يعتمد المرشحون على السوشيال ميديا فى دعايتهم، لأنها أكثر تأثيراً من الدعاية التقليدية وأقل تكلفة.

البعض يرى أن وسائل التواصل عامل مساعد للدعاية التقليدية.

- هذا صحيح، فمن الممكن تقسيم دعاية المرشح إلى شرائح، فمثلاً من الممكن بجانب دعاية السوشيال ميديا أن نترك أوراق الدعاية التى تسمى «فلايرز» أمام منزل الناخبين، وهذه الدعاية تستهدف كبار السن وغير المهتمين بالسوشيال، كما أن المرشح يستطيع أن يقوم بعمل دعاية فى التليفزيون للمهتمين بمشاهدته مثل السيدات، ولكن هذا النوع من الدعاية مكلف للغاية.

هل «كورونا» سيكون له تأثير على تغيير نمط الدعاية فى مصر؟

- سيتغير نمط الدعاية، فمثلاً سنكون اعتدنا على الحشد عن طريق البث المباشر على مواقع التواصل، ومن خلال البث المباشر يستطيع الناخب الرد على أسئلة المواطنين عن طريق استخدام خاصية «اللايف» بالفيس بوك مثلاً، وهذا البث سيحل محل المؤتمرات الانتخابية، حيث يلتقى المرشح بناخبيه عبر شاشة الحاسوب أو التليفون الذكى ويتحدث معهم ويجيب عن أسئلتهم كما لو كان فى مؤتمر انتخابى، ويُعتبر هذا اللقاء بمثابة مؤتمر انتخابى أو لقاء جماهيرى، ومن السهل عقده بدون أى تكاليف مادية، ولكن لو قمت بمؤتمر انتخابى جماهيرى سينفق المرشح آلاف الجنيهات وسيكون هذا المؤتمر سبباً لنقل العدوى والأمراض حتى فى أوقات لا توجد فيها أوبئة.

كيف يؤثر النظام الانتخابى على شكل الدعاية؟

- يؤثر تأثيراً كبيراً، فمثلاً لو أُجريت الانتخابات حسب نظام القوائم المغلقة أو النسبية سيكون تأثير السوشيال ودعايتها أكبر لأنها تُستخدم لاستهداف شريحة كبيرة من الناخبين وسيتعرفون على مجموعة قليلة من المرشحين والقوائم الانتخابية، والسوشيال ميديا تكون مؤثرة فى حال يكون القطاع السكانى المستهدف كبيراً ونسبة المرشحين قليلة، بينما التسويق الإلكترونى تأثيره ضعيف لو كان سيُستخدم فى انتخابات فردية، حيث فى اللجنة الواحدة سيترشح ما يقرب من 50 لـ100 مرشح، وهو الأمر الذى سيكون محيراً للناخب وسيحتار وسط الدعاية الكثيرة للمرشحين، بينما فى حالة القوائم فالمنافسة ستكون أقل بين القوائم التى ربما لن تزيد على 10 قوائم، وسيكون كل عدد من المرشحين مجمعين فى قائمة واحدة.

ماذا عن تكلفة الدعاية على السوشيال ميديا مقارنة بوسائل الدعاية التقليدية.

- طبعاً تكلفة دعاية السوشيال ميديا أقل بكثير، فمن الممكن أن تقوم بحملة دعاية انتخابية بشكل موسع لا تزيد على 10 آلاف جنيه، بينما تحتاج ربما مئات الآلاف من الجنيهات كمصاريف دعاية لو اعتمد المرشح على الإعلانات التقليدية، وهنا يستطيع المرشح على كوتة الشباب وكذلك المرأة وبقية المرشحين غير الأغنياء تنظيم دعاية انتخابية بسيطة تصل لشرائح كثيرة بدون تكاليف مبالغ فيها. وكان هناك تجارب عديدة لمرشحين من الشباب اعتمدوا على السوشيال ميديا فى دعايتهم الانتخابية فى الانتخابات السابقة وفازوا بمقعد البرلمان.

عقوبات قانونية

القانون المصرى واضح، فقانون مباحث الإنترنت يعاقب أى مواطن يسىء لمرشح أو أى مرشح يسىء لمنافسه، ويعاقب المرشح الذى يقوم بسب وقذف منافسيه، أو استخدام ألفاظ بذيئة أو صور فاضحة مثلاً، ولكن فى الواقع لا يوجد أى موانع لآليات الدعاية الانتخابية عن طريق السوشيال ميديا، ولكن مثلاً من الصعب أن تسيطر على مسألة الصمت الانتخابى فى دعاية السوشيال ميديا، ويجب أن يكون هناك تطبيق صارم للقانون، فإذا تعدى أى شخص وقت الصمت الانتخابى يحاسب.

الانتخابات في زمن الكورونا.. "السوشيال ميديا" البديل الآمن للدعاية


مواضيع متعلقة