من العسكرية لـ الجيش الأبيض.. عبدالله يحارب كورونا بعزل أسوان: بحب شغلي

كتب: سمر صالح

من العسكرية لـ الجيش الأبيض.. عبدالله يحارب كورونا بعزل أسوان: بحب شغلي

من العسكرية لـ الجيش الأبيض.. عبدالله يحارب كورونا بعزل أسوان: بحب شغلي

في العشرين من مارس الماضي، كانت المواجهة الأولى بين الطبيب الثلاثيني عبدالله حسين، ومصابي فيروس كورونا في مستشفى العزل، رغم تخصصه الطبي في جراحة العظام، والبعيد عن الصدر والباطنة، إلا أنه لم يتوان في تلبية نداء مستشفى أسوان التخصصي له للانضمام ضمن فريق الطوارئ.

اعتاد "عبدالله"، أن يكون بين صفوف الجيشين، جيش الدولة الرسمي والجيش الأبيض، أحب مهنته التي تمحنه الفرصة لمساعدة الناس،"انضميت لأول فريق عزل وبمرور الوقت حبيت وجودي في المكان.. حسيت إني بقدم حاجة مفيدة لأهل بلدي"، يقول الطبيب الأسواني في بداية حديثه لـ"الوطن".

فور تخرجه من طب أسيوط عام 2011، انضم الطبيب الأسواني إلى صفوف الجيش المصري لتأدية خدمته العسكرية كضابط احتياط، ظل في خدمته ثلاثة أعوام اعتاد فيها العمل وسط الصحراء والتعامل بطبيعة رجال الجيش، وما أن انتهت مهمته على الحدود المصرية، بدأ عمله في مديرية الصحة بمحافظة أسوان طبيب جراح عظام، حتى تم انتدابه عامين للعمل في مستشفى أسوان الجامعي، بحسب روايته.

الدكتور عبدالله: متواجد منذ بداية تحويل المستشفى للعزل حبًا في مساعدة الناس

في عام 2019، نجح الطبيب البالغ من العمر 32 عاما، في الحصول على درجة الماجستير في جراحة العظام، التخصص الذي يحبه، بحسب وصفه في حديثه لـ"الوطن"، حيث كان يعمل حينها كأخصائي جراحة عظام في مستشفى أسوان التخصصي قبل أن يتحول إلى مستشفى لعزل مصابي فيروس كورونا المستجد.

تلقى الطبيب الثلاثيني طلبا من إدارة المستشفى منذ بداية الأزمة، تم تبليغه فيه برغبتهم لانضمامه إلى أول فريق طبي بالمستشفى بعد أن صدر قرار بتحويلها إلى مستشفى عزل منذ 20 مارس الماضي، استجاب للطلب على الفور، وبحسب روايته، كان ضمن فريق الطوارئ المتواجد احتياطيا بالمكان في حال وجود مريض مصاب بكسر في العظام.

وعلى امتداد فترة تواجده بالمكان وسط زملاءه من أصحاب التخصصات الأقريب للفيروس، الصدر والباطنة، تعلم خطوات التعامل مع المريض وحفظ بروتوكول وزارة الصحة للمصابين.

بعد زيادة أعداد الإصابات بفيروس كورونا، بدأ طبيب العظام يساعد زملاءه في علاج مصابي كورونا بعد أن حفظ البروتوكول المطبق لسد العجز في أعداد أطباء الصدر،"معايا تخصصات طوارئ وجراحات عامة وأطفال ونساء وتوليد ومخ وأعصاب كلنا بقينا فريق واحد مش معتمدين على تخصصات الصدر والباطنة بس"، على أن يستشيرون بعضهم البعض في حال الحاجة إلى معلومة ما بحسب تعبيره.

90 يوما تقريبا ولايزال الطبيب الثلاثيني، مستمرا في عمله بالعزل، بعد أن قرر البقاء ورفض الخروج بعد انتهاء الفترة التي كانت محددة بأسبوعين عمل فقط "مفيش حد بيقول ده مش تخصصي كلنا مشاركين لمواجهة الأزمة"، معتبرًا خدمته في جيش بلده على الحدود وفي فرق الجيش الأبيض في المستشفيات، رغم اختلاف طبيعة العمل في كل منهما، هو واجب وطني عليه تجاه بلده وأهلها.


مواضيع متعلقة