أساتذة مناعة: "الفياجرا" تستخدم بإشراف طبي في بعض حالات علاج كورونا

أساتذة مناعة: "الفياجرا" تستخدم بإشراف طبي في بعض حالات علاج كورونا
تجارب عديدة ودراسات علمية متنوعة زادت وتيرتها في الفترة الأخيرة، حيث يجتهد العلماء في سبيل الوصول إلى علاج فعال للقضاء على فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، فلا تزال الأبحاث تكشف يوما بعد آخر نتائج جيدة لبعض الأدوية داخل المعامل، ولكن يتوقف الأمر برمته على التجارب السريرية لإمكانية اعتماده للمرضى.
في هذا الصدد، كشف فريق علماء من الولايات المتحدة و3 دول أوروبية، أنّ غاز أكسيد النيتريك الذي يدخل في تصنيع عقار "الفياجرا"، يمكنه أن يساعد في محاربة فيروس كورونا، والذي عادة ما يهاجم الرئتين، وذلك كون أكسيد النيتريك يساعد في الأساس على تمدد الأوعية الدموية ما يؤدي بدوره إلى زيادة كمية الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، حيث يرى الخبراء أنّ الفياجرا قد توفر الأكسجين للأوعية الدموية التي تحتاجه في الرئتين وتجنب المرضى الاعتماد على جهاز التنفس الصناعي.
على ضوء تلك الاستنتاجات، يقول الدكتور محمود الأنصاري، استشاري أول المناعة والكائنات الدقيقة في كلية الطب بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، أنّ "سيلدينافيل" وهي المادة الفعالة لـ"الفياجرا" تعمل على زيادة ضخ الدم للأطراف وتقوم بتوصيل الأكسجين للأنسجة الطرفية: "ونتيجة استخدام الدواء يتم تكوين أكسيد النيتريك الناتج عن عملية الأيض التي بالتالي تزود ضخ الدم"، ونظريا، فإن استخدام الفياجرا لمصابي فيروس كورونا سيكون فعّالا طبقاً للمادة الفعالة وآلية عملها، ولكن استخدام "الفياجرا" حالياً يعد كارثة كبيرة لأن من أهم مضاعفتها وآثارها الجانبية زيادة نبض القلب وارتفاع في ضخ كميات كبيرة من الدم للدماغ وعضلة القلب، إضافة إلى الشرايين التاجية: "لو مصاب كورونا عنده مشكلة في الدورة الدموية بشكل عام أو بيعاني من جلطات أو مركب دعامات أو عامل قسطرة في القلب، واستخدم الفياجرا، فكده هو بيقضي على حياته والأمر هينتهي بالوفاة، وبالتالي يحظر عليه استخدامها نهائياً".
ويشير "الأنصاري" إلى أنّه لا يمكن بأي حال من الأحوال استخدام بعض الأدوية بناء على التجارب المعملية فقط للتأكد من نجاح الدواء وفاعليته: "مثلا حقن إيفيرمكتين الخاصة بعلاج قمل الرأس لما تم اختبارها على فيروس كورونا معملياً أظهر نتائج هائلة وقضى عليه بحد أقصى يومين ورغم ذلك منقدرش نعلن عنه كدواء لمرضى كورونا لأن الأمر ممكن يختلف لما يتم استخدامه للإنسان، ولازم نمر بمرحلة التجارب السريرية وهي اللي بتحكم إذا كان المرضى هيستجيبوا للدواء ولا لاء"، ويضيف: "لو هنعتمد على تجارب المعامل فقط فهناك 16 دواء يمكن استخدامها، ولكن مش كلهم بيدوا نتايج كويسة بالنسبة للمريض".
ويقول أمجد الحداد رئيس قسم الحساسية والمناعة بـ"المصل واللقاح" إنّ أقراص عقار "الفياجرا" يتم استخدامها لبعض الحالات الخاصة التي تعاني من ضيق في الشريان الرئوي داخل غرف الرعاية المركزة، مشيرا إلى أنّه بأي حال من الأحوال لا يمكن استخدام هذا الدواء في المنزل ولا بد من أخذ جرعاته تحت إشراف طبي: "التجارب بتقول إنه بيستخدم لحل المشاكل التنفسية اللي بتحدث نتيجة الإصابة بكورونا وبناء عليه فإن أي شخص بيعاني من أزمة تنفسية لا يمكن علاجه في المنزل أيا كانت الأسباب"، ويتابع: "ضيق التنفس الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا بيكون نتيجة الالتهاب الرئوي اللي بيسببه الفيروس، وهنا مبنستخدمش الفياجرا ولكن لو حدث مضاعفات وأدى إلى جلطة أو مشكلة في الشريان الرئوي في الحالة دي فقط يمكن لطبيب القلب أو الصدر إعطاء الدواء للمريض داخل الرعاية حسب منظورهم وتقييمهم للحالة".