"الاتحاد الأوروبي": انتخابات الرئاسة المصرية بالخارج تسير بشكل جيد

كتب: أكرم سامي ومحمد مصري

 "الاتحاد الأوروبي": انتخابات الرئاسة المصرية بالخارج تسير بشكل جيد

"الاتحاد الأوروبي": انتخابات الرئاسة المصرية بالخارج تسير بشكل جيد

قال ماريو ديفيد، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمتابعة الانتخابات الرئاسية في مصر، إن البعثة تراجعت عن قرارها بتقليص أعداد البعثة ومتابعة الانتخابات في محافظة القاهرة فقط، وقررت الإشراف على العملية الانتخابية في جميع المحافظات المصرية، مشيرا إلى أن انتخابات الرئاسة المصرية بالخارج تسير بشكل جيد.[FirstQuote] وأضاف "ديفيد" خلال مؤتمر صحفي اليوم بأحد فنادق القاهرة، أن اللجنة سوف تستمر في عملها دون أن تنخرط في إعطاء إرشادات، وإنما ستقوم بتوضيح ملاحظاتها في بيان صحفي بعد يومين من إعلان النتائج، ثم يتم كتابة تحليل شامل للسلطات المصرية. وتابع أن الخطأ الذي حدث بمطار القاهرة واحتجاز بعض المعدات، لم يكن متعمدا من جانب السلطات المصرية لإعاقة عملنا، ولكن كانت هناك بعض الخطوات التي يجب أن نتخطاها، وأردف "سعداء بحل المشكلة، وسنقوم بنشر أعضائنا على محافظات مصر، ولدينا كل المعدات اللازمة للتواصل، وكذلك المعدات الطبية".[SecondQuote] وحول المعدات التي منعتها السلطات المصرية، أوضح ديفيد، أننا راقبنا الانتخابات في أكثر من 100 دولة، ولم نواجه ما واجهناه في القاهرة، مشددًا على أن تلك المعدات لا تؤثر على سيادة الدولة المصرية، قائلا: "معدات اتصال وأدوات طبية ضرورية لضمان أمن وسلامة المراقبين". وأوضح أن البعثة تقابلت مع اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، ومرشحي الرئاسة المشير عبدالفتاح السيسي، وحمدين صباحي، وشرحت البعثة لكل الأطراف المعوقات التي واجهتهم خلال الفترة الماضية، من أجل إزالتها خلال فترة الانتخابات الرئاسية. وحول عمل فريق البعثة، أوضح "ديفيد" أنه وصل فريق رئيسي مكون من عشرة محللين إلى القاهرة 18 أبريل، وسيقوم الفريق الرئيسي بتحليل الجوانب السياسية والانتخابية والقانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية، إضافة إلى 30 مراقب طويلي المدى في 25 أبريل، متابعًا أنه سينضم إلى البعثة 60 متابعا قصيري المدى مع وفد من البرلمان الأوروبي قبل الانتخابات بفترة قصيرة، كما سينضم إلى البعثة عدد من المتابعين قصيري المدى المعينين محليًا من قبل البعثات الدبلوماسية في مصر، ليصل مجموع البعثة إلى حوالي 150 متابعا تم اختيارهم من 28 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي، إضافة إلى كندا والنرويج. وأردف قائلا: "ستقوم البعثة بمتابعة كل جوانب العملية الانتخابية قبل وخلال وبعد يومي الانتخاب، والتي تتضمن الإطار القانوني وتنفيذه، وأداء اللجنة العليا للانتخابات ومؤسسات الدولة المختلفة، والبيئة العامة للانتخابات، بما يشمل احترام الحريات الأساسية والحقوق المدنية والسياسية، وأداء وسائل الإعلام، وأنشطة الحملات الانتخابية للمرشحين والأحزاب السياسية، ودور المجتمع المدني، والفرز والتصويت وتجميع الأصوات يومي الانتخاب، والشكاوى والطعون المتعلقة بالانتخابات". وشدد على أن المتابعين لا يمكنهم التدخل بأي شكل من الأشكال في العملية الانتخابية، بما في ذلك تقديم النصح أو المساعدة، لافتا إلى أن "البعثة لن تضفي شرعية على العملية الانتخابية ونتائجها، بل نحن ملتزمون بمدونة سلوك تؤكد على حياديتنا ونزاهتنا، ونحن مستقلون عن مؤسستنا (الاتحاد الأوروبي)، وسنقوم بجمع المعلومات المتعلقة بالعملية الانتخابية والتحقق منها لعمل التقرير المبدئي للبعثة بشأن الانتخابات". وأشار إلى أنه "وفقا للتقييم المحدد لوصول المراقبين، كان من المقرر وصول المعدات في الأسبوع الأخير لمراقبة الانتخابات ووصلت بالفعل"، وأردف: "تلقينا المعدات بالأمس وكان لدينا الفرصة لتوزيعها علي المراقبين منذ اللحظة الأولي والمراقبين بدأوا يمارسون عملهم في متابعة الانتخابات، باستثناء أنه كانت لدينا فرصة حقيقية في نشر المراقبين في كافة المحافظات خاصة في محافظة القاهرة. وتابع: "نحن ملتزمون في الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه مع السلطات المصرية، ولكن كان هناك تعديل في الاتفاق بسبب طلب بعض المعدات الخاصة بعملنا، وهو الأمر الذي استلزم من السلطات المصرية أن توجه بعض الأسئلة للاستفسار عن طبيعة المعدات"، مؤكدًا أن هذه الفجوة التي وقعت أمس لبعثة الاتحاد الأوروبي سيتم نشرها في التقرير المبدئي، المقرر في 29 مايو. وردًا على سؤال عن عدم مشاركة البعثة في الانتخابات المصرية السابقة، قال: "هذه هي المرة الأولى التي نتلقى فيها دعوة من السلطات المصرية لمراقبة الانتخابات، حيث إننا لم نتلق مثل هذه الدعوات في الماضي، فلم يكن الوضع متاحا لنا للمراقبة"، متابعا: "نحن على استعداد للقيام بعملنا وفقا للاتفاق المبرم بيننا وبين السلطات المصرية". وأوضح ماريو ديفيد، أن البعثة لم تتلق دعوة أخرى لمراقبة الانتخابات البرلمانية، وقال: "يجب على السلطات المصرية أن توجه لها دعوة أخرى لمراقبة الانتخابات البرلمانية المقبلة"، مؤكدًا أنه "في حالة تلقينا الدعوة فإننا سنشارك بشكل إيجابي". وعن عملية مراقبة تصويت المصريين في الخارج، قال: "تابعنا مع اللجنة العليا للانتخابات، وكنا على اتصال بالخارجية والعملية تسير بشكل جيد". وردًا على سؤال حول اتصال البعثة بالأحزاب والقوى السياسية المقاطعة للانتخابات الرئاسية، قال ديفيد: "لم نتصل بأي من القوى المقاطعة للانتخابات الرئاسية، والقرار ملك المصريين، ونحن لا نتدخل في العملية الانتخابية بأي شكل من الأشكال"، رافضًا توضيح الأماكن التي ستشرف عليها البعثة بالقول: "سنكون في كل مكان بشكل عشوائي". كان الاتحاد الأوروبي أعلن أمس خفض عدد أعضاء بعثته لمراقبة الانتخابات الرئاسية، الذي كان مقررًا أن يصل إلى 150، وتغيير مهمة البعثة إلى "فريق تقييم"، بعدما عرقلت السلطات المصرية جزءًا من طلبات البعثة الأوروبية التي وجَّهت لها مصر الدعوة لمتابعة الانتخابات، ووعدت بتلبية كل طلباتها اللوجستية والإدارية. ووقع الاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم مع اللجنة العليا للانتخابات لمراقبة انتخابات الرئاسة، وتضمنت المذكرة ضمان حرية التنقل لجميع أعضاء بعثة الاتحاد الأوروبي، والدخول إلى مراكز الاقتراع والمواقع والهيئات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، والوصول إلى جميع المعلومات المتعلقة بعمل البعثة.