بعد تجربة رجاء الجداوي.. متى تنجح بلازما المتعافين في علاج مصابي كورونا؟

بعد تجربة رجاء الجداوي.. متى تنجح بلازما المتعافين في علاج مصابي كورونا؟
- رجاء الجداوي
- كورونا
- فيروس كورونا
- البلازما
- بلازما المتعافين
- المصابين بكورونا
- رجاء الجداوي
- كورونا
- فيروس كورونا
- البلازما
- بلازما المتعافين
- المصابين بكورونا
في ليلة عيد الفطر المبارك، سادت حالة من الحزن بين الجميع إثر إصابة الفنانة رجاء الجداوي بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19"، ليتم نقلها إلى مستشفى عزل أبوخليفة بالإسماعيلية، شهدت خلالهم معاناة قاسية مع المرض، نُقلت على إثرها إلى العناية المركزة، قبل أن يظهر أمل كبير في شفائها، بحقنها ببلازما المتعافيين.
عقب أيام قليلة من حقن البلازما، كشفت مصادر بمستشفى عزل أبوخليفة بمحافظة الإسماعيلية، إيجابية تحليل فيروس كورونا للفنانة، وهو التحليل الثاني لها بعد الأول الذي تم إجراؤه في 27 مايو الماضي.
وما زالت رجاء الجداوي تخضع للعناية المركزة في مستشفى أبو خليفة للعزل الصحي، ودرجة حرارتها 37، ونسبة الأكسجين في الدم 97، والضغط والنبض مستقرين.
أسباب نجاح علاج البلازما
وقبل أسبوع، كانت وزيرة الصحة والسكان المصرية هالة زايد، أعلنت نجاح تجربة حقن المصابين بكورونا ببلازما المتعافين من الفيروس، لعلاج الحالات الحرجة، والذي بدأ تجربته، منذ نهاية أبريل الماضي، مضيفة أنه جرى تطبيق تجربة حقن بلازما المتعافين لبعض مصابي فيروس كورونا من الحالات الحرجة بمستشفيات وزارة الصحة والسكان، كما جرى توفير البلازما لاثنين من المستشفيات الجامعية بعد طلبها، حيث أظهرت التجربة نتائج مبدئية مبشرة من خلال نسبة تعافي جيدة للمرضى، وتقليل احتياج المرضى لأجهزة التنفس الصناعي مع زيادة نسب الشفاء وخروج المرضى من المستشفيات.
وأكدت الدكتورة جيهان العسال، نائب رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا، أن العلاج بالبلازما لا يكون لكل الحالات، سواء بين المتبرعين المتعافين أو المرضى، حيث توجد شروط محددة، ولا يتم نقل البلازما سوى للحالات الحرجة، حيث إنه لا يمكن تعميمه أو تطبيقه على جميع المصابين أو المتعافين من كورونا.
وأضافت الدكتورة جيهان، لـ"الوطن"، أن اللجنة قررت انتظار النتائج النهائية لعلاج البلازما وإعلانها، وعدم الإدلاء بتفاصيل خاصة أكثر من ذلك بشأنها تجنبا للغط المنتشر حولها الآن، واستغلال بعض الأفراد وظهور سوق سوداء للتبرع بالبلازما.
وأكدت أنه ما يتم خارج مستشفيات وزارة الصحة والبروتوكول المنصوص عليه لعلاج البلازما، غير رسمي وغير معترف به، مشددة على أن الأمر يخضع لشروط وحالات محددة، لذلك لم تنتهي التجارب السريرية الخاصة له لإعلان النسب الكاملة حول علاج مصابي كورونا ببلازما المتعافين.
وأوضحت أنه يمكن للمتعافين بالبلازما التبرع أيضا بالدم لعلاج مصابين آخرين لاحقا بعد علاجهم، وإجراء مسحة أخرى له للتأكد من خلوه من الفيروس، مشيرة إلى أنه جرى توزيع أجهزة لفصل البلازما في مناطق مختلفة بالجمهورية.
مدة العلاج بالبلازما
وأيدّها في الأمر نفسه، الدكتور عبدالهادي مصباح، أستاذ المناعة والطب الوقائي، مؤكدا أن نقل البلازما يخضع لعدة شروط ولا يجوز لكل الحالات، حيث يتم تحديد كمية الأجسام المضادة في المتعافي قبل نقلها للمصاب، حيث في حالة كونها قليلة لا يجوز نقلها كونها لن تتمتع بتأثير كبير.
وتابع مصباح أن التجارب السريرية جارية حتى الآن للوقوف على كل ما يخص العلاج بالبلازما، حيث إنه قاصرا على الحالات الحرجة التي لا تستجيب للعلاج العادي، وأثبت نجاحه مع عدد كبير منهم وتركوا جهاز التنفس الصناعي وفي فترة النقاهة، بينما مازال يتم دراسة دواعي استخدامه ومدة الحماية وتأثيره المناعي وغيره من التفاعلات لدى المرضى، مشددا على أنه ليس الحل السحري لكورونا.
وأوضح أنه بعد الحقن بكيسين من البلازما تبدأ أعراض التعافي من كورونا على المريض بعد يومين من ذلك، بإمكانية تنفسه بطريقة عادية دون الحاجة للجهاز الصناعي، لافتا إلى أنه من الوارد للغاية ألا تحقق البلازما النجاح بالشفاء ويستمر المريض مصابا بكورونا، وهو ما يرجه لعدة أسباب إما لكون حالته متقدمة أو حدوث فشل في التنفس أصاب باقي الأعضاء أو عدم الاستجابة المناعية، لذلك يتم دراسته أيضا.
شروط التبرع بالبلازما
وسبق وأعلنت وزارة الصحة والسكان، عن المعايير والشروط لتبرع المتعافين من فيروس كورونا بالبلازما، وهي وجود دليل مسحة إيجابية لفيروس كورونا المستجد، وسحب 2 مسحة سلبية كدليل على تعافي المصاب، ومرور 14 يومًا على المتعافي من آخر مسحة سلبية مع عدم ظهور أي أعراض أخرى للفيروس.
وتابعت الوزارة بأنه يجرى توقيع الكشف الطبي على المتعافي، كما يجب أن يتوافر فيه أيضا شروط التبرع بالدم الأساسية وهي أن يكون سنه بين 18 إلى 60 عاما، ويكون وزنه أكثر من 50 كيلوجراما، كما يجيب على استبيان شروط التبرع بالدم؛ للتأكد من خلوه من الأمراض القلبية أو الصدرية المزمنة، وعدم إجرائه عمليات كبرى من قبل.
وأضحت أن شروط التبرع لا تنطبق على أصحاب أمراض "الفيروسات الكبدية، نقص المناعة، الزهري، ومرضى الأورام، ومرضى السكري الذين يستخدمون حقن الأنسولين كعلاج"، بينما تنطبق شروط التبرع على أصحاب الأمراض المزمنة من "السكري والضغط" المنتظم جراء تناول جرعات الدواء الخاصة.
وأشارت إلى أنه تجرى التحاليل الخاصة بسلامة وأمان البلازما قبل حقنها وتشمل "فصيلة الدم، الأجسام المضادة للفصائل، تحاليل الفيروسات بطريقة الوميض الضوئي للكشف عن أمراض الكبد الوبائي C-B، نقص المناعة والزهري"، إضافة إلى تحليل الكشف عن الحمض النووي للفيروسات NAT، وهو أعلى تحليل للتأكد من سلامة وأمان الدم على مستوى العالم، كما تجرى تحاليل خاصة بكفاءة البلازما وتحاليل خاصة بقياس نسبة الأجسام المضادة الخاصة بفيروس كورونا COVID-19، والتأكد من كفاءة تلك الأجسام المضادة؛ لمواجهة الفيروس.