متعافٍ من «كورونا» يمنح دمه للمصابين: «البلازما مش للبيع»

كتب: جهاد مرسي

متعافٍ من «كورونا» يمنح دمه للمصابين: «البلازما مش للبيع»

متعافٍ من «كورونا» يمنح دمه للمصابين: «البلازما مش للبيع»

لم يتردد شاكر إبراهيم، من أب سورى وأم مصرية، فى الاعلان عن عزمه التبرع ببلازما لأى مصاب بفيروس «كورونا» فى حاجة لها.

شعر بأعراض الفيروس فى يناير الماضى، وقتها لم تكن هناك حالات مشابهة معلنة فى مصر، فظن أن ما يعانيه نزلة برد: «ابنى فى الصف الثانى الابتدائى، وظهرت عليه أعراض الكحة وارتفاع درجة الحرارة، والأمر استغرق معه يومين بعدها تماثل للشفاء، لكن كانت العدوى انتقلت إلى والدته وبصورة أصعب كثيراً».

معاناة «شاكر» جعلته يشعر بأن الاصابة ليست عادية، وقرر وقتها عزل أسرته فى المنزل، حتى لا يؤذى غيره: «حرارتى كانت مرتفعة، وعندى رعشة شديدة وإسهال وألم فى الصدر وصعوبة فى التنفس، خصوصاً أثناء النوم ليلاً».

أسبوع قضاه «شاكر» فى الفراش وزوجته ١٠ أيام، حتى تماثلا للشفاء، كانا يتغذيان على «شوربة خضار بالجنزبيل»، ومع انتشار حالات الإصابة بالفيروس، تأكد أن ما عاناه كان بسبب «كورونا».

استغاثة على مواقع التواصل بحاجة طبيب مصاب بالفيروس لمتبرع بالبلازما، حمّست «شاكر» للإعلان عن عزمه مساعدة غيره، لكن لم يسعفه القدر وتوفى الطبيب، وظلت نيته باقية بمساعدة آخرين، لكن كان عليه أولاً التأكد من تكوين الأجسام المضادة فى دمه، وأنه كان بالفعل مريض كورونا: «توجهت إلى بنك الدم بمستشفى الدمرداش، وتم سحب عينة دم، وأبلغت القائمين هناك استعدادى للتبرع بالبلازما للمصابين، وفى اليوم التالى تلقيت اتصالاً منهم بوجود أجسام مضادة بالفعل، وتحديد موعد أول جلسة بالأمس لسحب بلازما».

التجارة فى المرض أزعجت «شاكر» للغاية، بعد أن سمع عن قيام بعض المتعافين ببيع البلازما نظير مبالغ كبيرة، مقرراً التبرع لأكبر عدد من المصابين مجاناً: «سمحت بالتبرع لأربعة أشخاص شهرياً، لحين زوال المرض من مصر». 


مواضيع متعلقة