مطالب حزبية بالقائمة النسبية في انتخابات البرلمان: تثري التنوع

كتب: محمد حامد

مطالب حزبية بالقائمة النسبية في انتخابات البرلمان: تثري التنوع

مطالب حزبية بالقائمة النسبية في انتخابات البرلمان: تثري التنوع

رغم اعتبار عدد من القوى السياسية اعتماد القائمة المطلقة في قانون مجلس النواب يحقق مكاسب للأحزاب ويضمن تمثيلا أكبر لها في المنظومة التشريعية، إلا أن البعض طالب بضرورة إجراء الانتخابات من خلال القائمة النسبية لتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في العملية الانتخابية.

ووافقت لجنة الشؤون التشريعية بالبرلمان، على قانون مجلس النواب المقدم من ائتلاف دعم مصر، على أن يكون انتخاب المجلس بواقع 284 مقعداً بالنظام الفردى، و284 مقعداً بنظام القوائم المغلقة المطلقة، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح فى كل منهما.

ومن المقرر أن يصوت البرلمان نهائيا الأسبوع المقبل على مشروع قانون مجلس النواب الذي يضم في عضويته 568 نائباً، على أن تخصص ربع المقاعد للمرأة، ولرئيس الجمهورية الحق أن يعين ما لا يزيد عن 5% من إجمالي عدد الأعضاء.

يرى النائب سيد عبد العال، رئيس حزب التجمع، ضرورة إجراء انتخابات مجلس النواب وفق نظام القائمة النسبية المفتوحة لضمان تمثيل كل القوى السياسية والشعبية والاجتماعية في المجلس.

ويقول عبدالعال لـ"الوطن"، إن القائمة المطلقة المغلقة تهدر أصوات الناخبين لأن القائمة التي تحصل على 50%+1 تفوز بكل المقاعد وتهدر 49% من الأصوات، عكس القائمة النسبية التى تضمن تمثيل القوائم الأخرى وفق عدد الأصوات التي حصلت عليها في المنافسة الانتخابية.

ويضيف أن نظام القائمة المغلقة ليس ملائما للظروف الحالية ولا يسمح بنفاذ التيارات السياسية داخل البرلمان، ويترتب عليه زيادة الاحتقان في الحياة الحزبية وتشجيع استخدام ظاهرة المال السياسي في الانتخابات.

ويشير عبدالعال إلى ضرورة إجراء الانتخابات بواقع 50% بالقائمة النسبية و50% للفردي، لمنع نفاذ رموز الفساد والإخوان ومؤيديهم إلى مجلس النواب وضمان تكافؤ الفرص بين جميع القوى السياسية في العملية الانتخابية وتمثيل أوسع للأحزاب بالبرلمان.

وفي ذات السياق، يعتبر أحمد حنتيش نائب رئيس حزب المحافظين، أن اعتماد قوانين الانتخابات على النظام الأغلبي سواء بالقائمة المطلقة المغلقة أو الفردي سيؤدي إلى إنتاج مجالس نيابية لا تعبر عن التعددية السياسية ولا ترقي لطموح المواطن.

ويضيف حنتيش لـ"الوطن"، أن الثابت في الفكر السياسي هو مشاركة المواطن ولا يمكن تشريع قانون ينظم أي عملية انتخابية دون أن تكون المشاركة السياسية للمواطن هى الغاية منه، أو ان تكون التعددية السياسية والحزبية الإطار الحاكم لصياغته.

ويقول إن المجالس المنتخبة ما هي إلا تعبير عن الإرادة العامة لجموع المواطنين، والتشريعات التي تنظمها ما هى إلا إجراءات لإنفاذ هذه الإرادة، ولا بد من إعادة النظر في النظام الانتخابي في قانون مجلس النواب واعتماد القائمة النسبية بدلا من المطلقة.

ويرى حنتيش أن القائمة المطلقة تهدر أصوات الناخبين لصالح تيار واحد أما النسبية تعطي المواطن حرية الاختيار من يمثله في المجالس المنتخبة من بين القوائم المتنافسة، كما أنها تعزز التعددية الحزبية ومبدأ المشاركة.

ويشير إلى أن النظم الانتخابية تخضع لأولوية كل مرحلة و نظام القائمة بالتمثيل النسبي نراه هو النظام الأمثل الذي يحقق إتاحة فرص التمثيل النيابي للأحزاب والتيارات السياسية المختلفة طبقا لعدد أصوات الناخبين التي يحصل عليها دون إقصاء لأحد، مؤكداً أن نظام القائمة النسبية يعيد الحياة الحزبية إلى الشارع بما ينعكس إيجابيا على الاستقرار السياسي ويدفع المواطنون على الإقبال علي المشاركة في الشأن العام.

ومن جانبه، يرى سيد عبد الغني، رئيس الحزب الناصري، أن القائمة النسبية هي أفضل النظم الانتخابية لإجراء انتخابات مجلس النواب لأنها تعطى الفرصة لجميع الأحزاب للمشاركة في العملية الانتخابية وتضمن تمثيلها حسب النسب التصويتية التى تخصل عليها.

ويقول عبد الغني لـ"الوطن"، أن اعتماد القائمة المطلقة المغلقة ونظام الفردي في انتخابات مجلس النواب، سيؤدي إلى إفراز مجلس لا يعبر عن التعددية الحزبية والسياسية، ويقصي قوى لحساب قوى أخرى، لذلك فإن القائمة النسبية هي النظام الأفضل للانتخابات.

ويضيف أن القائمة النسبية تنشط بالأحزاب وتتيح لها فرص التمثيل النيابي، أما الفردي والقائمة المغلقة تزيد نسبة عدد المستقلين داخل المجالس المنتخبة، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى النهوض بالتعددية الحزبية وتنوع الأصوات والاتجاهات السياسية داخل البرلمان.

ويشير عبدالغني مجلس النواب إلى ضرورة عقد جلسات استماع لجميع القوى السياسية حول مشروعات قوانين الانتخابات للتوافق حولها للخروج بقوانين تفرز مجالس نيابية تصب في صالح الوطن والنهوض بالحياة السياسية والحزبية.

وبدوره، يقول مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي، إن القائمة النسبية هو النظام الأفضل للحياة السياسية في مصر وتنتج مجالس نيابية تعبر عن جميع فئات الشعب من خلال تعدد الاتجاهات والأصوات داخل البرلمان.

ويضيف الزاهد لـ"الوطن"، أن القائمة النسبية تساهم في النهوض بالتعددية الحزبية وتضمن تكافؤ الفرص في المنافسة الانتخابية وتمثيل كل القوى السياسية والاجتماعية داخل المجالس المنتخبة.

ويرى أن القائمة المغلقة والفردي أنظمة انتخابية تساهم في استخدام ظاهرة المال السياسي وتفرز برلمان الصوت الواحد الذي يعبر عن تيار واحد، مشيراً إلى أن اعتماد هذه الأنظمة في الانتخابات يتسبب في حالة ركود سياسي وحزبي.

ويشير الزاهد إلى ضرورة إعادة النظر في النظام الانتخابي في قانون مجلس النواب، وخاصة أنه يعتمد على إجراء الانتخابات بواقع 50% للقائمة المطلقة، و50% للفردي وهذا ليس في صالح الأحزاب ولا الحياة السياسية التي نهدف للنهوض بهما.

ويعتبر أن القوائم المغلقة تحرم الأحزاب من التمثيل لأن القائمة التي ستمثل في البرلمان عليها الحصول على نسبة أصوات تتخطى 50%، وبالتالي فإن القوائم التي لم تصل لتلك النسبة لن تكون ممثلة.

وفي المقابل، يرى موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، أن البرلمان حقق توازنا كبيرا بين جميع القوى السياسية من خلال قوانين الانتخابات التى تعتمد على إجرائها بالتساوي بين القائمة المطلقة والنظام الفردي، لضمان تمثيل الأحزاب الصغيرة داخل المجالس النيابية.

ويقول موسى لـ"الوطن"، إن النظام الانتخابي الذي اعتمده مجلس النواب في القانون يعمل على توسّع تمثيل المعارضة داخل المنظومة التشريعية المقبلة، ويعطي فرصة لكل حزب لطرح برنامجه على المواطنين.

ويضيف أن الأحزاب لديها فرصة كبيرة في انتخابات البرلمان المقبلة وعليها السعي لتشكيل تحالفات انتخابية تمكنها من التحرك في الشارع، وكسر حالة الجمود الذي تعاني منه الحياة السياسية، منوها بأنه لا داعي للجدل حول النظام الانتخابي لأنه جاء بعد توافق كبير حوله خلال الفترة الماضية.

ويشير موسى إلى أن الاجتماعات التى عقدت خلال الفترة الماضية بمشاركة كل الأحزاب للتوافق حول قوانين الانتخابات والنظام الأمثل لها، انتهت بالاتفاق على إجراء الانتخابات بالتساوي بين الفردي والقائمة المغلقة، وأن حزبين العدل والمصري الديمقراطي فقط هما من طالبا بأن تكون نسبية، مشيرا إلى أن الهدف من القائمة المطلقة تشجيع الأحزاب على امتلاك قواعد جماهيرية.

ويعقب الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن اعتماد نظام القائمة المطلقة لإجراء انتخابات مجلس النواب لا يصب في صالح الحياة السياسية ويعد تهميش للأحزاب التي قد تغرق أكثر في مشاكلها.

ويقول ربيع لـ"الوطن"، إن القائمة المغلقة تساهم في حالة عجز الأحزاب وبخاصة الصغيرة في عدم قدرتها على الوصول للبرلمان، والأفضل هو نظام القائمة النسبية لضمان مشاركة كل القوى السياسية في العملية الانتخابية وتمثيلها داخل مجلس النواب.

ويضيف أن القائمة المطلقة نظام اختفى من أغلب النظم السياسية في العالم، ويجب إعادة النظر في النظام الانتخابي بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع القوى السياسية وتنشيط الأحزاب التي تعاني من حالة ركود غير مسبوقة.

ويرى ربيع أن القائمة النسبية تضمن تمثيلاً للأحزاب الكبيرة والصغيرة داخل القائمة الواحدة، ما ينعكس على إثراء التنوع داخل البرلمان، وضمان عدم هيمنة حزب بعينه على الأغلبية المطلقة.


مواضيع متعلقة