وزيرة التعاون الدولي لـ"بلومبرج": كورونا لم يعرقل جهود الإصلاح في مصر

وزيرة التعاون الدولي لـ"بلومبرج": كورونا لم يعرقل جهود الإصلاح في مصر
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن وزارة التعاون الدولي تضع في أولوياتها التحقق من عدم إغفال اهداف التنمية المستدامة في ظل أزمة كورونا، لذلك أسست "منصة" للشراكة مع المؤسسات الدولية وشركاء التنمية، والتي ستساعد على دفع الاقتصاد المصري للأمام لما بعد هذه الأزمة في قطاعات ذات أولوية للحكومة المصرية مثل الطاقة والنقل والصحة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وبينت وزيرة التعاون الدولي، أن المنصة الجديدة تتضمن المنصة شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، ومنهم البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية ووكالة اليابان للتعاون الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وقالت المشاط، في حوار مع شبكة بلومبرج العالمية، إن الحكومة المصرية لم تسمح لوباء (كوفيد-19) بأن يعرقل مسيرة الإصلاح الهيكلي التي تجريها من أجل مواصلة جهود الإصلاح الحالية، مبينة أنها لا تركز على الاستجابة للتأثير المباشر لفيروس كورونا فحسب بل تتطلع في حقيقة الأمر إلى المستقبل.
وتابعت: "هذه مسألة في غاية الأهمية لأن في أعقاب هذه الجائحة ستتميز الدول بقدر الجهود التي بذلتها سعيا منها لتنفيذ اصلاحات هيكلية تساعد على وضع الاقتصاد على المسار الصحيح من أجل خلق المزيد من فرص العمل وتحقيق أكبر قدر من النمو الشامل، وهذا أمر استطعنا أن نحققه كما تمكنا قبل جائحة الوباء من تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي ناجح جدا في صيف 2019، وهذا سمح لنا بدخول هذه الأزمة ونحن في وضع جيد جدا من الناحية المالية".
وأضافت المشاط: "اتخذت الحكومة خطوات وسياسات هامة للغاية أثناء هذه الأزمة على الصعيدين المالي والنقدي، والأهم بالنسبة للإصلاحات الهيكلية هو ما يتعلق بالتوسع في شبكة الأمان الاجتماعي والحد من وطأة الوباء على العمالة غير المنتظمة، كما اعتمدنا سياسات تخص المرأة لمساعدتها في التغلب على جائحة الوباء، وقد حققنا الكثير ونريد الآن البناء على هذه الأسس، التي وضعت ليس فقط بهدف اعادة بناء الاقتصاد بل لغرض إعادة هيكلته.
وأوضحت أنه على الصعيد الوطني لا يتم السعي لدعم المشروعات التنموية فحسب بل يتم توجيه الدعم للقطاع الخاص أيضا، وقد حصلت وزارة التعاون الدولي على خطي ائتمان لصالح بنوك مصرية من خلال البنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي.
وتابعت: "هناك تعاون متعدد الأطراف يعمل على خلق نوع من الزخم في القطاعات التي ستساعد الاقتصاد بدوره، فعلى سبيل المثال عندما نتحدث عن الطاقة، قد حصلت مصر على جائزة من البنك الأوروبي لاعادة الاعمار والتنمية لجهود مصر في مجال الطاقة المستدامة، كما حصلت مصر على جائزة اخرى من البنك في مجال النوع الاجتماعى والشمول.
وأكملت: "إذا تحدثت عن الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة بصفة عامة، فتحتل مصر المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط، ونحن نعمل على الاستمرار فى ذلك ولهذا السبب ندفع استراتيجية الطاقة 2035 بالأمام من خلال الشراكة متعددة الأطراف، وتمثل هذه فرص جيدة لخلق الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وبالمثل في مجال الطرق فإننا نعمل على توسعة وتطوير خطوط المترو، وهي امور هامة لتشجيع الاستثمارات".
وذكرت أنه يتم ايضا مساندة الشركات الصغيرة والمتوسطة بجانب دعم القطاع الخاص لأنها تعد المحرك الحقيقي للمضي قدما، خاصة في ظل الجائحة التي نمر بها على مستوى العالم".
وأكدت الوزيرة، أن مصر لديها شراكة كبيرة مع جميع شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف، حيث استطاعت أن تنفذ العديد من البرامج والمشروعات معهم، والمشروعات المستقبلية هي وفق الاستراتيجية الجديدة لوزارة التعاون الدولي للشراكة مع المؤسسات الدولية المبنية على 3 محاور رئيسية هي المواطن محور الاهتمام والمشروع الجارية والهدف هو القوة الدافعة، لذلك يتم تمويل كل مشروع جديد وفق هذه الاستراتيجية، من خلال معرفة عدد المستفيدين منه وطبيعة المشروع ومدى تنفيذ شراكة بين القطاعين العام والخاص ودوره فى المساهمة فى تحقيق اهداف التنمية المستدامة.
وردا على سؤال حول قدرة مصر على مواجهة التأثيرات الاقتصادية لفيروس كورونا، قالت وزيرة التعاون الدولي، إن مصر لديها قدرة ومرونة على مواجهة الأزمات في الماضى، ونحن الآن نمضي قدما في الإصلاحات الهيكلية، والتي تعرف بالموجة الثانية من الإصلاحات الاقتصادية، فهي تركز على خلق بيئة محفزة للقطاع الخاص وخلق المزيد من فرص العمل ورفع مستوى الشمولية والتركيز على القطاعات ذات الأولوية.
لمشاهدة حوار الدكتورة رانيا المشاط مع شبكة بلومبرج الأمريكية اضغط هنا