هل هناك فارق بين ذروة كورونا والموجة الثانية؟ طبيب يجيب

كتب: حسن شحاته

هل هناك فارق بين ذروة كورونا والموجة الثانية؟ طبيب يجيب

هل هناك فارق بين ذروة كورونا والموجة الثانية؟ طبيب يجيب

انتشرت في الآونة الأخيرة، العديد من الأنباء التي تتحدث عن احتمالية وجود موجة ثانية وثالثة لفيروس كورونا المستجد، بينما يشير آخرون، إلى أن ذروة كورونا لم تصل إلينا بعد، الأمر الذي أثار حيرة البعض، حول الفارق بين موجة كورونا وذروتها.

هل يوجد فارق بين موجة كورونا الثانية وذروتها؟

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور محمد عز العرب، استشاري الباطنة بالمعهد القومي للكبد والأمراض المعدية، في حديثه لـ"الوطن"، إن ذروة كورونا هي المنحنى الأعلى لمعدل الإصابات اليومية في إحدى الدول، منذ بداية تفشي الوباء حتى اختفائه".

وأضاف: "الصين مثلا بؤرة الجائحة العالمية، وصلت إلى ذروة كورونا في شهر فبراير، قبل أن تسيطر على الوباء بعد ذلك، أما موجة كورونا، فتعني ظهور حالات بمعدل قريب سواء أعلى أو أقل من الموجة الأولى للوباء، أي أنه في حالة ظهور أعداد كبيرة للمصابين في الصين مجددا، تصبح تلك الموجة الثانية للفيروس لديهم، وكذلك الموجة الثالثة في حالة ظهورها بتلك الطريقة بعد القضاء على الموجة الثانية".

وكانت الصين، وصلت إلى ذروة كورونا يوم 12 فبراير الماضي، بعدما سجلت 14108 إصابة خلال يوم واحد فقط، وسرعان ما انخفضت معدلات الإصابة في اليوم التالي، إلى أكثر من 5 آلاف حالة، واستمرت معدلات انخفاض مصابي كورونا اليومي في الصين، حتى وصلت إلى 391 يوم 19 فبراير من الشهر ذاته، حيث لم تصل لحاجز الألف مجددا منذ ذلك اليوم، بل وصلت لتسجيل صفر من الحالات في العديد من الأيام تباعا خاصة من بداية يوم 18 أبريل الماضي، بحسب "worldometers".

عز العرب: الموجة الثانية عادة تكون أضعف من الأولى

واستطرد عز العرب حديثه، قائلا: "عادة الوباء يصبح أضعف في الموجة الثانية، بالنظر لنتائج الأوبئة السابقة، وكان آخرها الموجة الثانية لوباء الأنفلونزا الإسبانية، ولكنها كانت أضعف بمراحل من الأولى"، مشيرًا إلى أن العديد من الدول حول العالم لم تصل إلى ذروة كورونا بعد.

واختتم: "يوجد العديد من الأوبئة السابقة التي جاءت بموجة ثانية وثالثة للفيروس، لذلك هناك احتمالية وجود موجة ثانية للفيروس خلال فصل الخريف، لكن لا يمكن الجزم بتأكيدها حتى الآن، خصوصًا أن المصادر الموثوقة التي من بينها منظمة الصحة العالمية، لم تؤكد وجود موجة ثانية للفيروس".

تحذيرات عالمية من احتمالية وجود موجة ثانية لفيروس كورونا

وكان علماء من كوريا الجنوبية، حذروا من تسجيل موجة ثانية من تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، خلال فصل الصيف، رغم تسجيل بعض الاستقرار في الوضع الوبائي.

كما حذرت منظمة الصحة العالمية، نهاية مايو الماضي، من أن الدول التي تشهد تراجعا في الإصابات بفيروس كورونا، لا تزال تواجه خطر "ذروة ثانية فورية" إذا أوقفت إجراءات وقف تفشى المرض، بشكل أسرع مما يلزم.

وأكد رئيس حالات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية الدكتور مايك رايان، في مؤتمر صحفي عبر الإنترنت، إن العالم لا يزال في منتصف الموجة الأولى من التفشي، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تنخفض فيه الإصابات في دول كثيرة، فإن الأعداد تتحرك باتجاه الصعود في أمريكا الوسطى والجنوبية، وجنوب آسيا، وأفريقيا.

وأضاف رايان أن الأوبئة غالبا ما تأتي على موجات، وهو ما يعني أن موجات التفشي قد تعود في وقت لاحق هذا العام في الأماكن التي هدأت فيها الموجة الأولى، كما أن هناك أيضا احتمال في زيادة معدلات الإصابة مرة أخرى بوتيرة أسرع في حالة رفع التدابير الرامية لوقف الموجة الأولى في وقت أبكر مما يلزم. 


مواضيع متعلقة