"حرية الفكر والتعبير" تستنكر تصريحات الدجوي عن "الأمن الذاتي الطلابي": يعيد القمع للجامعات

"حرية الفكر والتعبير" تستنكر تصريحات الدجوي عن "الأمن الذاتي الطلابي": يعيد القمع للجامعات
استنكرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، تصريحات وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وائل الدجوي، بشأن تكوين ما يسمى بـ"الأمن الذاتي الطلابي"، مؤكدة رفضها لذلك شكلًا وموضوعًا، وترى أن الرسالة تحمل توجهًا صريحًا لاستعادة القبضة الأمنية على الجامعات المصرية، ولكن بشكل أكثر خطورة مما عانت منه الجامعات المصرية قبل ثورة 25 يناير، كما أن الرسالة تثير لدى المهتمين بالشأن الجامعي مخاوف حول طريقة إدارة ملف الجامعات والتعليم العالي في مصر.
وأوضحت المؤسسة، في بيان لها، أن ذلك يعد انتكاسة حقيقية لاستقلال الجامعات، فاستغلال الطلاب كطرف في عملية الصراع الدائرة بين السلطة القائمة وحركة "طلاب ضد الانقلاب" التابعة لجماعة الإخوان، أمر يهدد بشكل صريح السلم الجامعي، وينذر بعنف أكثر خطورة على حياة وأرواح الطلاب، وكذلك على سير العملية التعليمية مثل ما حدث في العام الدراسي الحالي.
كما أشارت المؤسسة إلى أن غياب الفهم الحقيقي لمضامين استقلال الجامعة لدى القائمين على العملية التعليمية بالجامعات، هو الدافع وراء خروج مثل تلك الاقتراحات التي تحاول معالجة فشل الإدارة، من خلال إقحام الطلاب ومن ثم الجامعة في مستنقع العنف، الذي بدوره يعيد إلى الأذهان ما كان يحدث داخل الجامعات في السبعينيات، عندما استخدمت إدارات الجامعات المختلفة -بتوجيه من السلطة- طلاب التيار الإسلامي لمواجهة طلاب اليسار في الجامعة آنذاك، وهو الأمر الذي تسبب في الكثير من أعمال العنف والتخريب الواسعة.
كان الدكتور وائل الدجوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أكد أن ما يسمى بالأمن الذاتي الطلابي داخل الجامعات لمساعدة الأمن الإداري، يرتبط بقيام الطلاب بدورهم في حماية المنشآت الجامعية التي يتعلمون فيها من الاعتداء عليها أو تخريبها، خاصة بعد ما تعرضت له بعض الجامعات من أعمال تخريب وعنف خلال العام الدراسي الحالي.