صيادلة يشكون ارتفاع أسعار الكمامات من الموردين رغم قرار توحيد سعرها

كتب: منة عبده

صيادلة يشكون ارتفاع أسعار الكمامات من الموردين رغم قرار توحيد سعرها

صيادلة يشكون ارتفاع أسعار الكمامات من الموردين رغم قرار توحيد سعرها

قرارات عدة أصدرها مجلس الوزراء حول توفير الكمامات بأسعار مخفضة للجمهور، آخرها حمل رقم 17 لسنة 2020، ونص على توفيرها بسعر "2 جنيه" في جميع صيدليات الجمهورية، لمدة ثلاثة أشهر، وفى حين عدم تطبيق ذلك، يجب أن يتقدم المواطن ببلاغ لجهاز حماية المستهلك أو نقابة الصيادلة، وعلى الرغم من ذلك أجمع عدد من الصيادلة على عدم توفير الكمامة" بهذا السعر داخل أسواق الجملة، وأن شركات الدواء الخاصة هي المسؤولة عن ذلك، وأكدت عضو مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك على كونها ليست جهة منوطة باتخاذ الإجراءات، مشيرة لضرورة وجود خطة رقابية محكمة من قبل الحكومة لحل الأزمة.

قال أحمد منعم 38 عاما، صاحب أحد الصيدليات بمنطقة التجمع الأول، إنه منذ بداية ظهور فيروس كورونا شهدت الكمامات رواجا كثيفا لم تشهده من قبل، ومع بداية يونيو الجاري، تضاعف الإقبال وذلك لإلزام الحكومة المواطنين بارتداء الكمامة حتى لا توقع عليهم غرامة، مما نتج عنه تناقص الكميات المتوفرة داخل الصيدليات، مضيفا أن أسعارها أصبحت تحدد حسب أهواء كل صيدلي، مما جعله يمتنع عن شرائها خلال هذه الفترة.

أما عن قرار مجلس الوزراء بتوفير الكمامة بسعر جنيهان داخل جميع الصيدليات، ومعاقبة من يخالفه، أوضح "منعم" أنه يتمنى أن يتحقق ذلك على أرض الواقع، وأن يكون هناك رقابة على شركات التوريد، التي تورد "الكمامة" بأسعار مرتفعة، مما يضطر الصيدلي لبيعها بأسعار تصل إلى 5 جنيهات: "احنا أكتر ناس بنتمنى إن الكمامة تتوفر بالسعر ده، لاننا هنقدر نشتريها من الشركة بسعر قليل".

من جانبه قال محمد توفيق، 40 عاما، صاحب أحد الصيدليات بمنطقة المهندسين، إن هناك أنواع متعددة من "الماسكات" داخل الصيدليات، فمنها المحلى التي تتراوح أسعارها ما بين 4 جنيهات إلى 7 جنيهات، بينما تتراوح أسعار الماسك الذي يحتوى على الفلتر ما بين 60 إلى 70 جنيها، في حين يصل سعر المستورد منها إلى 200 جنيها، وأن سعر جملة الكمامة يصل إلى 3 جنيهات ونصف: "المشكلة إن كل المنتجات الموجودة في السوق، تبع شركات خاصة مش حكومية، وده سبب زيادة الأسعار".

مضيفا أنه سمع مرات عدة عن إنشاء مصانع داخل مصر لصناعة "الكمامات" تماشيا مع الوضع الذي من المتوقع أن يستمر لفترة طويلة، ولكن حتى الآن لا يوجد مصنع حكومي يعرض الماسكات بأسعار مخفضة: "سعر الجملة عالي في كل حاجة، حتى الجوانتي جملة العلبة بـ 125 جنيه، إزاي أبيعه بـ80 جنيه".

وأشار "توفيق" لضرورة وضع تسعيرة محددة لبيع الماسك داخل الشركات، وحينها يقع أي صيدلي مخالف للعقوبة التي تحددها الدولة: "مستعدين نتعاقب في حالة توفيرها بـ2 جنيه وبعناها بأعلى من كده".

لم يختلف الوضع كثيرا عند محمد علاء، 31 عاما، صاحب أحد الصيدليات بمنطقة شبرا الخيمة، الذي يقوم بشراء الكمامة الطبقة الواحدة بسعر الجملة 3 جنيهات ونصف، ويقوم ببيعها بسعر 4 جنيهات، فيقول: "المشكلة إننا مش لاقيين الكمامات اللى الحكومة قالت هتوفرها بـ2 جنيه، محتاجين نعرف نجيبها منين"، مضيفا أنه على تواصل مع عدد من الصيادلة، لمعرفة الأسعار المتداولة، ويجد أنها جميعا تتراوح ما بين 4 جنيهات حتى 6 جنيهات: "مكسب لينا إنها تتوفر بالسعر ده، على الأقل هتقف علينا جملة بجنيه و80 قرش، بدل من 3 جنيه ونص".

في سياق متصل قالت سعاد الديب، عضو مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك، ورئيس الجمعية الإعلامية للتنمية وحماية المستهلك، إن هناك اجتماع يقام داخل الجهاز كل شهر، لمناقشة أكثر الأوضاع انتشارا داخل المجتمع، والمتعلقة بالمستهلك، وآخر اجتماع تداول قرار وزارة الصحة ومجلس الوزراء بتوفير الكمامات داخل الصيدليات على مستوى الجمهورية، بسعر 2 جنيه، وعلى المواطن إبلاغ الجهاز في حين تعرضه لاستغلال أحد الصيدليات وزيادة سعرها عن المعلن، ولكنهم لم يصلوا إلى حل لبيع الكمامات حاليا بأسعار تتراوح بين 4 إلى 7 جنيهات، لأن الصيادلة طوال الوقت يرجعون سبب الزيادة إلى شركات التوريد، وشركات التوريد بدورها تلقي المسؤولية إلى شركات التوزيع، مما يصعب  الوصول إلى المسؤول الأساسي في ارتفاع أسعارها.

مضيفة أن الجهاز ليس لديه الحق فى عقوبة مخالفة على أى صيدلية، بل هو بمثابة "حلقة وصل" بين المستهلك والمسئولين: "ليس لدينا القدرة على إتخاذ أى إجراء ضد الصيدليات، بل واجبنا الإبلاغ للجهات المعنية فقط، وهم من يتخذون القرار".

وعن البلاغات الموجهة للجهاز من قبل المواطنين، بشأن أسعار "الكمامات" المتداولة داخل الصيدليات، أوضحت "الديب" أن الجهاز لم يستقبل أى شكوى أو بلاغ بخصوص هذا الأمر، لأن المستهلك يضطر لشرائها خوفا من الغرامة: "المواطن مضطر يشترى الكمامة بأى سعر، لإنه مش مستعد يدفع غرامة قيمتها أضعاف أضعاف".

وأشارت "عضو مجلس إدارة الجهاز" إلى ضرورة وضع خطة رقابية محكمة على شركات الإنتاج والتوريد والتوزيع، للتأكد من توفيرها داخل الصيدليات بسعر "2 جنيه"، ومن ثم إمكانية عقوبة الصيدلى الذى يثبت بيعها بسعر غير ذلك: "الصيدلى أخر حد مسئول عن السعر، لإنه لو إتوفرت له الكمامة بسعر قليل، وفيه عقوبة للمخالفين، هيضطر يبيع بالسعر المحدد".


مواضيع متعلقة