قانون اللياقة والأدب.. على ماذا استند ترامب في قراره ضد مواقع التواصل؟

كتب: محمد الليثي

قانون اللياقة والأدب.. على ماذا استند ترامب في قراره ضد مواقع التواصل؟

قانون اللياقة والأدب.. على ماذا استند ترامب في قراره ضد مواقع التواصل؟

علاقة وثيقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وحسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، حتى قبل توليه الحكم، حيث خصه ترامب بتصريحاته وليس وسائل الإعلام التقليدية نظرًا لعدم ثقته فيها، إلا أنه في تطور شهد على تدهور تلك العلاقة وقع الرئيس الأمريكي أمرًا تنفيذيًا يستهدف شركات وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أيام من وصف "تويتر" اثنتين من تغريداته بأنهما "مضللة".

ووفقًا لما نقلته شبكة "سي إن إن" الإخبارية، قال ترامب متحدثًا من المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض قبل التوقيع على الأمر، إن الخطوة تأتي للدفاع عن حرية التعبير من قبل واحدة من أشد الأخطار التي جرى مواجهتها في التاريخ الأمريكي.

وقال ترامب إن «حفنة صغيرة من احتكارات وسائل التواصل الاجتماعي تسيطر على جزء كبير من جميع الاتصالات العامة والخاصة في الولايات المتحدة"، مضيفًا: "لقد كانت لديهم سلطة غير مقيدة لرقابة، وتقييد، وتحرير، وتشكيل، وإخفاء، وتغيير أي شكل من أشكال التواصل بين المواطنين العاديين والجمهور العام الكبير".

وكان تويتر وضع مُلصقا على تغريدتين للرئيس الأمريكي حول تصويت الناخبين عبر البريد، وتعتبر هذه الملصقات أن الرئيس الأمريكي يروج لـ"معلومات مضللة" بحاجة إلى التحقق منها، لكن ما قانونية موقف الرئيس الأمريكي؟

أيمن سمير: موقف ترامب سليم 100% من الناحية القانونية

عن سر انقلاب ترامب على "تويتر"، قال الدكتور أيمن سمير الخبير في العلاقات الدولية، إن وسائل التواصل الاجتماعي تعمل في الولايات المتحدة الأمريكي بموجب قانون يسمى بقانون اللياقة والأدب، مشيرًا إلى أن هناك مادة تسمى 230، والتي تعطي لوسائل التواصل الاجتماعي ميزة إضافية بعيدًا عن وسائل الإعلام الأخرى، وهي أن تستطيع أن تحذف أي شيء يتعلق باللياقة والأدب.

وأوضح سمير، لـ"الوطن"، أنه إذا كان هناك مقطع فيديو يدعو إلى العنف أو الرذيلة، فيمكن لوسائل التواصل أن تحذفه، إلا أن الذي حدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هو أن موقع "تويتر" بدأ يتعامل مع الرئيس الأمريكي كناشر أو كمحرر، وهنا تحول الموقع من وسيلة تواصل اجتماعي إلى وسيلة إعلامية تقليدية، مؤكدا أنه في هذه الحالة لا يستطيع أن يتمتع بالميزة التي يعطيها له قانون اللياقة والأدب.

وأشار سمير إلى أن قرار ترامب من الناحية القانونية سليم 100%، لأن المادة الأولى من الدستور الأمريكي تقول إن حرية التعبير مكفولة للجميع.


مواضيع متعلقة